الفصل 68 رفض
« لورا، حان وقت الحصة، مش ممكن تتركي مكانك من غير إذن. »
طالب/ة بصت على لورا وهي رايحة للباب و فجأة اتوتر، « هتتهربي من الحصة أنتِ كمان؟ »
« أكيد لأ. » وهي بتلف لفة سريعة، لورا وقفت على المنصة و طلعت قطعة طباشير من علبة الطباشير.
« الست بوتي مشيت، عشان كده ممكن آخد دورها. »
« أنتِ؟ » الجمهور/الطلاب بصوا عليها بشك، « تقدري تعملي كده؟ إحنا مستعدين لمحتوى جديد. »
لورا ما ردتش و هي بتقلب في كتاب العلوم اللي في إيدها.
« خلينا نفتح الكتاب على صفحة 96... » مع مرور الوقت، شرح لورا بقى طلق أكتر و أكتر.
هي حولت علم الأحياء الصعب لأشياء سهلة جدًا و شيقة.
مش بس الطلاب اللي بيحبوا المذاكرة، كمان اللي مش بيحبوا يسمعوا المحاضرة، بقوا مندمجين فيها بدون وعي. لحد ما الجرس رن، و كسر سكون الأوضة.
لورا نفضت غبار الطباشير من على إيدها و رجعت لمكانها في الزاوية.
كتير من الطلاب جم و اتجمعوا حوالين لورا، و عليهم علامات الإثارة و الإعجاب.
« يا إلهي، إزاي عملتي كده؟ دي أول مرة أحس فيها إن علم الأحياء سهل! »
« أنا ما كنتش بفهم المعلومة دي قبل ما أسمع شرحك. »
« أنتِ مذهلة... »
في مواجهة كل الإطراءات دي، لورا كانت هادية، « ما فيش حاجة. أنا بس شاطرة في الحاجة دي. الحصة اللي جاية هتبدأ، روحوا اقعدوا في أماكنكم. »
الجمهور اتفرق على طول.
بعد ما الكل مشي، لوسي فجأة قرصت لورا بكوعها و بدأت تهزر معاها.
« بصراحة ما كنتش أتوقع إنك جامدة أوووي. ممكن تشتغلي شغلانة بدوام جزئي كمُدرِّسة. »
...
المكتب.
« آآآآآآآآآآآآه! »
المدرسين/المدرسات التانيين كانوا راحوا الحصص، و الست بوتي كانت هي الوحيدة اللي باقية في المكتب.
هي مسكت كومة من الورق المرمي على مكتبها و قطعتها زي المجنونة، و هي بتصرخ بدون وعي، « ليه طلاب الفصل 8 ما بيرجعوش يحضروا الحصة؟ »
فجأة في خبط على الباب.
الست بوتي اتصدمت، و بعدين على طول رمت كل قصاصات الورق في سلة المهملات و سوت شعرها المنكوش. ادّت إن ما فيش حاجة حصلت و نادت من بره، « ادخل. »
بنت و هي ربطة الجاكيت بتاعتها بشكل عشوائي حوالين وسطها فتحت الباب، و هي بتمضغ لبان بشكل عادي، و بصت للست بوتي، « لسه ما رجعتيش للحصة؟ »
الست بوتي عرفتها إنها واحدة من « إخوات » لوسي، و حالتها النفسية فجأة ساءت. قالت، « أنتِ ما بتسمعيش للحصة، يبقى ليه مهتمة إني ما أرجعش للحصة؟ »
« عندك حق. » البنت هزت راسها، و سندت على إطار الباب، و نفخت فقاعة، « جيت عشان أبلغك إنك مش لازم تيجي الحصة تاني -- مش فارقة معانا. »
« قلتي إيه؟ » عيون الست بوتي اتفتحت، « يعني إيه؟ »
« ولا حاجة. » البنت هزت كتفها، « لورا أخدت مكانك في الحصة بعد ما مشيتي. هي كويسة جدًا، و أنتِ حتى مش قريبة من مستوى تدريسها. عشان كده مش لازم تيجي الحصة تاني. »