الفصل 229 في مزاج سيئ
لحسن الحظ، آرثر كان عايش في عيلة لامبرت كل يوم الأيام دي، و ليلي متعودة على أوامره. ابتسمت بمزاج حلو: "طيب، استناني هنا شوية، و حأرجع بسرعة."
آرثر شاف ليلي تمشي للشمس. رفع عينه عشان الظل فوق عينه، و تذكر حاجة، و اشتكى: "ليه جدي مصمم إني أعيش في عيلة لامبرت لكم يوم؟ أصلاً مو ممتع أبداً، و مو عارف إيش القصد من الصورة دي..."
...
عيلة روان.
على طاولة العشا، العم ون و ون تشينغيه يا دوب عرفوا إن لورا و لين فو فصلوا علاقتهم، و كانوا فرحانين من قلبهم.
"يا جماعة، يا جماعة، نرفع كاس!"
"هزوا الكاسات!"
"صحة!" كم واحد ابتسموا لبعض و شربوا كل العصير في أكواب ورق اللي تستخدم مرة واحدة.
العم ون بادر وحرك أعواد الأكل. "تعالوا، تعالوا، كلوا خضار أكثر و كلوا أكثر."
الطاولة مليانة بأطباق لورا و ون تشينغيه يحبون ياكلوها. لورا أخدت جمبري و هي مبتسمة. "تشينغيه، ليش ما تاكل؟"
تعرف، لما كنت صغير، ون تشينغيه كان يحب يسرق الجمبري منها، بس دلوقتي، ما يحرك أعواد الأكل؟
ون تشينغيه دفن وجهه في الرز، و صوته مكتوم: "لا تهتمي فيني، حأكل."
كان نادراً تشوفه بهالشكل. لورا حست بشيء غريب و أعطت العم ون نظرة.
اللي حصل كان العم ون يهز راسه بلا حول ولا قوة، اللي واضح انه مو فاهم.
لورا ما قدرت تسأل أكثر، ف اضطرت تضيف خضار لصحن ون تشينغيه بين فترة و فترة. لكن، الشخص التاني ما شافها من البداية للنهاية، و بعد ما أكل و هو مزاج سيء، قام على طول وراح لغرفته.
"العم ون، إيش حصل لتشينغيه؟" لورا عضت عود الأكل حقها.
العم ون هز راسه. "كان بهالشكل أمس. ما قال ولا حاجة لما استمريت أسأله. بس قال 'ما في شيء'، و مو عارف."
تنهد طويل، الولد كبر و عنده همومه الخاصة، بس هو أب ما يعرف أبداً.
لورا نزلت أعواد الأكل حقها بتفكير. "حأسأل زملاء الدراسة حقه بكرة."
...
اليوم اللي بعده.
الصف الثاني.
واضح إنه وقت الحصة، بس الصف هادي جداً، و واحد واحد، دفنوا وجوههم و اشتغلوا بجد عشان يجهزوا للحصة اللي بعدها.
"دُدودُن". الضجة اللي برا الشباك لفتت انتباه الطلاب اللي عند الشباك.
شافوا فوق، شافوا لورا واقفة قدام الشباك، منحنية و تتهامس: "يا جماعة، ممكن أسألكم سؤال؟"
لما شافوا إنها هي، عيون الطلاب اللي عند الشباك نورت: دي لورا! الصف الأول اللي ضد الجو بجد سألت أسئلة!
بعد الحماس، توتروا. الطلاب اللي عند الشباك قرصوا تنانيرهم و تلقائياً تهامسوا، "إيش المشكلة؟ لو أقدر أجاوب، أكيد حأقول."
لورا ثنت عيونها: "لا تتوتروا، بس حاجة صغيرة - ممكن تسألوا، ليش ون تشينغيه شكله مو مبسوط أيام دي؟"
"هاه؟"
الطلاب اللي عند الشباك اتصعقوا، و المعلم في صفه عنده صداقة مع لورا. الإحساس ده كان جديد زي معرفة إن أينشتاين و لو تشون أصدقاء.
لمع بعيونه كم مرة و تمتم حاجة: "الكلمات دي ما كان لازم تتقال للعالم الخارجي."
بالحديث عن ده، الطلاب اللي عند الشباك لحسوا شفاههم بتوتر و شافوا الممر من جنب لجنب. بعد ما تأكدوا إن ما في مدرس مر، فانغ كمل: "السيدة ويلسون عندها مقعد في جامعة نوتينغ. ون تشينغيه يبغاها جداً، بس مو عارف ليش. السيدة ويلسون شكلها مو عاجبها جداً."
"أمس، السيدة ويلسون حتى قالت قدام الصف كله إن حتى لو ون تشينغيه أخذ الصف الأول، ما حتعطيه المقعد..."
"ممكن، بسبب ده، ون تشينغيه صار مزاج سيء أيام دي."