الفصل 47 إهانة
هز كيفين كتفه بلا مبالاة، "معك حق، أنا ولا شيء. لكن،" فجأة، قلب كلامه، ابتسم، ونظر إلى الباب، "أنت مو قوي بما فيه الكفاية عشان تخوفني... مو هذا رأيك يا ماركوس براون؟"
لما سمعت هالاسم، السيدة بوت تجمدت، براون؟ هل... عائلة براون؟
وبينما كانت مصدومة، دخل رجل طويل القامة من الباب. الرجل رمقها بنظرة باردة وما قال ولا كلمة. بدلاً من ذلك، لف رأسه على لورا، اللي كانت واقفة جنبه وقال، "ارجعي للصف أول. أنا بتصرف."
لورا ما توقعت إن ماركوس راح يجي للمدرسة بهالوقت. على الرغم من إنها تفاجأت شوية، هزت راسها بهدوء، "تمام."
السيدة ديفيس حطت ذراعها حول أكتاف لورا وسحبتها برا المكتب.
لما اختفوا، ماركوس نظر للسيدة بوت وقال للأستاذة، "أستاذة، لو سمحتي قولي لي وش اللي صار."
السيدة بوت انصدمت من عيون ماركوس الباردة. استوعبت وش معنى "براون" وبدت تتوتر. قالت بوجه شاحب وصوت يرتجف، "السيدة براون، الموضوع مو كبير لدرجة إني أزعجك وأضيع وقتك."
لما شاف الأستاذ هالرجل الوسيم بهالحالة، فهمت إنه قطعاً من خلفية قوية وما ينفع تنزعج منه!
تعبير وجهها صار يحترم ويطيع على طول، وقالت بهدوء، "السيد براون، صح؟ الموضوع..." واختصرت كل اللي صار قبل كذا.
السيدة بوت بوضوح حست إن عيون ماركوس صارت باردة عليها كأنها تشوف شخص ميت.
كانت متوترة لدرجة إن فمها نشف، وقاطعت، "السيد براون، كل هذا خطأ! كل شيء ممكن يتفسر!"
عائلة براون، هي أقوى عائلة في نيويورك. لو هي أزعجتهم، حتى ما راح تدري كيف بتموت. كيف ما تكون متوترة؟
"أمم." ضحك ماركوس.
الكل كان يتفرج بصمت وهو يطلع فلوس.
"لورا خطيبتي. كتابها خربان، وأنا راح اشتري واحد جديد. كيف أجرأ أستخدم فلوسكم." ابتسم بسخرية.
بعد ما قال كذا، عشرات الأوراق تناثرت من يدين ماركوس، ولمست خدود السيدة بوت وتركت كم علامة حمراء.
"يا إلهي، كنت ناوي أدفع لكم، بس يدي زلت بالغلط." نبرة ماركوس كانت غير صادقة.
السيدة بوت سمعت سخريته، بس ما تجرأت تتكلم بعصبية. ابتسمت مجبورة، "أنا فاهمة..."
"طيب، زين إنك فاهمة."
ماركوس نظر للأستاذة، "لورا سوت أي مشاكل بالفترة الأخيرة؟"
السيدة بوت، اللي كانت متكبرة، صارت متواضعة قدام الرجل، الأمر اللي خوف الأستاذة لدرجة إنها هزت يدها بسرعة، "السيد براون، وش قاعد تقول؟ لورا دايماً كويسة وما سببت أي مشاكل أبداً."