الفصل 301 البحث عن المتاعب
منذ اللحظة اللي استعار فيها آرثر إيد النادل عشان يورط لورا، أغلب عيال الأغنياء اللي كانوا داخلين وطالعين وقفوا وبصوا هنا.
دلوقتي لما شافوا لين فو داخلة معاهم، كلهم تفاجئوا.
"مش انتوا قولتوا ان بنت عيلة لامبرت الغير شرعية من الريف، عيلة لين بتكرهها؟ ليه حاسة ان… الوضع مختلف خالص عن الكلام اللي سمعناه؟"
لما رجع ماركوس من عند عربيته، طبيعي إنه راح ناحية لورا والكل بيبص عليهم.
في نفس الوقت، ما نسيش يضحك ويهزر: "شينج شينج، قولتلك ان الفستان ده حلو عليكي أوي. شوفي ازاي جذابة، وبتجذبي ناس كتير مرة واحدة."
وهو بيتكلم، ماركوس حس ان فيه حاجة غريبة في وشوش الناس اللي حواليه، وظهرت علامة استفهام في قلبه. بعدها، مد دعوتين كأنه مفيش حاجة حصلت.
"يا مو، دي دعوة ليا ولـ آنسة لين."
آرثر أخد الدعوة وفتحها وبص فيها، ولما فهم اللي مكتوب فيها، صُدم وبقى مش عارف يتكلم. "ازاي ده حصل!"
الدعوة دي عليها توقيع وختم مو!
لورا طلعت صوت في اللحظة المناسبة وسخرت: "مو، هل أنا مؤهلة للدخول دلوقتي؟"
آرثر بص عليها. "أنتِ تعرفي جدي؟! أنتِ تعرفي جدي؟ قولي بسرعة!"
لما شاف هيئته الغريبة، لورا عبست شوية وماردتش.
تجاهلت لورا آرثر مباشرة وسلمت الدعوة للنادل اللي كان مستني: "اتفضل."
النادل اتحمس بسرعة، وبدأ يحترمها، وظل يقول "اتفضلي": "آنسة لين، اتفضلي ادخلي، اتفضلي."
لحد ما لورا وماركوس اختفوا ورا الباب، آرثر كان متلخبط وبيقول ببرود: "ازاي جدي يدي دعوات لناس زي دول…"
دينيس كمان كان متلخبط أوي، اخته تعرف أبو مو؟ امتى ده حصل، وانا معرفش أي حاجة؟
لين فو شاف عدم استيعابه وجا ناحيته وكلمه في ودنه: "أعتقد، شينج شينج اكيد اترشحت من تشين شاو، عشان كدا…"
دينيس فهم. ابتسم. "فهمت."
بعد الكلام ده، الاتنين تبعوا باقي الضيوف ودخلوا قاعة الحفلات سوا.
القاعة كانت فخمة وجميلة، وكل الستات والشباب بيتكلموا بأدب واحترام، وكان الجو فيه رواج كبير.
حتى لو كان المكان زحمة، دينيس شاف شخصية طويل القامة من بعيد، وراح بسرعة ناحيته عشان يحييه: "يا أخويا الكبير!"
"هاه؟"
بوب كان بيتكلم مع بنت صغيرة، بس دلوقتي اتقاطع، وبص حواليه لاإرادياً.
لما شاف لين فو ودينيس، ابتسم، وغمز للبنت اللي جنبه باعتذار، وقرر يروح ناحيتهم: "أبوي، أخوي."
دينيس كان دايما معجب بأخوه. كان عايز يفتح بقه ويدور على أي حاجة يتكلم فيها، بس قبل ما يفتح بقه، بوب بص وراه كأنه شاف حاجة وحشة. عينيه لمعت شوية وقاطع كلامه: "استنوا، عندي حاجة لازم أعملها."
دينيس سكت. فضل يبص متردداً على بوب وهو ماشي في اتجاه معين ووقف عند ترابيزة طويلة.
"شينج شينج، ايه الصدفة دي."
بوب ضحك، وأخد طبق حلويات من على الترابيزة، وبعدين سمع صرخة: "اه، استنى."
لورا وقفت حركة بوب بعصبية: "كل الحلويات اللي هنا متغلفة، عشان كدا متخدش منها أي حاجة."
قبل كدا، لورا، عشان بتحب الأكل، كانت بتبص على الحلويات دي من زمان.
بس، أول ما كانت هتاخد واحدة، نادل فكرها وقالها انهم اشتروها ضيوف تانيين وحطوها هنا، عشان كدا مينفعش تلمسها.