الفصل 74 غير مؤهل
"عندك خيال فظيع." ضحكت لورا. "اللي قلتيه منطقي. بس الكلام ده، المفروض تروحي تكلمي لوسي، مش تيجي لي أنا. على كل، تقدري تقولي للوسي تبعد عني، بس..." نبرة الصوت الهادية فجأة عليت ووضحت في الجملة الأخيرة، "ما لكيش حق تتدخلي في شؤوني الخاصة."
لما شاف إصرار لورا، جزّ إريك على أسنانه، "ما تفكريش إني ما أقدرش أعمل لك حاجة. لو مصممة تتمسكي بيها، ما عنديش مانع أدرسك درس..."
لورا سكتت وبصت حواليها. وبعد لحظة، عينيها استقرت أخيراً على نص كوباية عصير، اللي كانت سابته على مكتب الاستقبال قبل ما تدخل الحمام.
"يا أستاذ جيمس، لو سمحت تتحرك."
لورا زقت إيد إريك ومشت على طول ناحية الكوباية. مسكت الكوباية الورق، ودارت، ووقفت قدام إريك. وبعدين، وتحت نظراته المستغربة، ابتسمت وكبت العصير عليه.
"أنت! أنت مجنونة!" إريك تجمد، ونطّ بعيد برد فعل كبير، وطلع مناديل بسرعة من على الترابيزة عشان يمسح هدومه. بس مهما حاول، القماش الأبيض كان لسه ملطخ.
إريك مسك المناديل بإحكام، وكان مليان غضب، وبص بغيظ على لورا، "أنت مجنونة! أنت!"
"يا أستاذ جيمس، ما تزعلش." لورا، ومعاها كارت بنك بين صوابعها، مسكت كتف إريك بلطف وحطته في جيب جاكتته.
"أهو. الفلوس اللي في كارت البنك ده تدفع تمن القميص. و," طبطبت على كتف إريك وهمست في ودنه, "اهدى، أنا مش مهتمة بعيلتك. السبب الوحيد إني صاحبة لوسي هو عشان هي نفسها."
إريك احمرّ فجأة واتعصب، "أنت..."
"لورا؟ عمي؟" كانت خرجت تدور على لورا بس شافت شخصية مألوفة جنبها. "عمي، إيه اللي جابك هنا؟ لورا، تعالي هنا!"
لوسي سحبت لورا ناحيتها وحطتها وراها - إشارة واضحة للحماية.
بصت على إريك بحزن، "عمي، كنت لسه بتضايق في لورا؟"
إريك عمل وش طويل.
"أنا ما..."
لوسي ما ادتوش فرصة يقول أي حاجة، وقاطعته، "ما تجادلش، أنا سمعت اللي قلته للورا دلوقتي!"
"عمي!" لوسي شدت في صوتها، "أنا باحترمك كعمي. أنا قلت في العلن قبل كده إن أي حد يتنمر على لورا، كأنه مش بيحترمني أنا. لو أنت بتحترمني بجد..."