الفصل 265 يطلب منك العناية بـ
بعد ما سمعت كلام جد لين، نزلت السيدة تايلور راسها. و شعرها اللي نازل من ورا ودنها غطى نص وشها، عشان محدش يعرف هي بتبص على ايه.
فضلت ساكتة خالص.
تنهد جد لين. قال كل اللي المفروض يتقال. الباقي يعتمد على رأي السيدة تايلور.
مقالش ولا كلمة زيادة و رجع أوضته.
السيدة تايلور مكنتش عارفة تفكر في ايه. وقفت في مكانها شوية و بعدين تبعته لفوق شوية.
في الصالة الضخمة، كانت ليلي هي الوحيدة اللي بتعيط و بتنوح.
المساعد تردد كام ثانية و طبطب على ضهر رقبة ليلي.
"يا آنسة، متزعليش تاني. ظبطي نفسيتك و روحي المدرسة كويس. لسه فيه أمل في المستقبل. ايه رأيك؟"
"واه..."
لما اتعزت، عيطت ليلي أكتر بحزن شوية.
المساعد مكنش عارف يعمل ايه، فضل يطبطب على ضهر ليلي بالراحة، لحد ما صوت شهقاتها بدأ يهدى، ساعتها بس مد ليها مناديل ورقية: "يا آنسة، امسحي بيها."
"همم." ردت ليلي بصوت مكتوم. لما أخدت المناديل و مسحت دموعها، ابتسمت بخجل. "مكنتش مؤدبة من شوية."
المساعد ماردش على الكلام، زي عادته، بعد ما خلص اللي المفروض يعمله، نزل بهدوء.
جمعت ليلي نفسها. كل ما فكرت أكتر، كل ما حست إن كلام المساعد كان منطقي. أخدت شنطة الضهر بتاعتها و خرجت و هي لابسة جزمها.
مهما حصل، تقدري تتعلمي.
...
وصلت المدرسة.
أول ما ليي دخلت باب المدرسة، لقت إن عيون الطلاب كلهم عليها. من وقت للتاني، اتنين أو تلاتة بيتجمعوا، بيبصوا عليها بعيون غريبة و بيهمسوا.
مع إني مش سامعة هما بيقولوا ايه، بس عارفة أكتر أو أقل.
استحملت ليلي الإهانة في قلبها، و نزلت راسها و جريت على الفصل.
أول ما عدت العتبة، حصلت ضجة في الفصل، و صوت بيقول:
"إيه اللي جابك هنا؟ وقحة أوي مش بتتكسفي؟"
"لا لا لا. نحس إننا نشوفك. متظهريش قدامنا تاني."
"..."
ليلي رفعت راسها فجأة، و عيونها مفتوحة بعدم تصديق، و مسحت على وشوش زمايلها القرفانين واحدة واحدة. مكنتش متخيلة إن بعد يوم واحد، هيتعاملوا معاها بالطريقة دي.
"انتوا، بتقولوا ايه..." ليلي طلعت ابتسامة بالعافية و حاولت تكشفها. "أنا في الفصل التاني. أكيد هاجي الفصل التاني."
لما خلصت كلامها، كأنها خايفة تسمع الملاحظات دي تاني، شدت شنطة المدرسة بتاعتها، و نزلت راسها و مشيت بسرعة على مكانها.
حطيت شنطتي و يا دوب عايزة أسلم على زميلتي في الديسك زي العادة: "صباح الخير..."
مش عارفة، لما رفعت راسي، لقيت شكل زميلتي بيهرب للناحية التانية.
زميلتي اتشدت في الزاوية، و عيون ليلي كأنها بتبص على جراثيم. "ابعدي عني! أنا ندمانة إني كنت زميلتك دلوقتي!"
وش ليلي اتجبر على الابتسامة، كان ناشف.
أخدت نفس عميق، و بس، لقيت إني مش قادرة أسيطر على مشاعري المرة دي. فورا رميت شنطة المدرسة بتاعتي على الترابيزة و لفيت و مشيت: "مش عايزين تشوفوني؟ طيب، همشي!"
يا دوب خرجت من الباب، و قابلت دينيس.
"يا أختي، ده وقت القراية الصباحية، ازاي..." دينيس قال نص الكلام، و بعد ما شاف عيون ليلي الحمرا، غير كلامه في لحظة، "ليه بتعيطي؟!"
ليلي مسحت دموعها جامد. مش عايزاه يبص على وشها. "مالكش دعوة!"
بعدين، على الرغم من محاولة دينيس إنه يوقفها، كسرت جسم دينيس و جريت من الفصل بسرعة.