الفصل 26 اعتذار
ماركوس رجع لورا و طبق رجليه ببطء، "أنا مش محتاج أتحمل أي حد في المدينة دي." لما شاف وشوش الناس اللي موجودين بدأت تبقى أكشر، ماركوس فجأة قعد و قال بسرعة، "مش عايزين تركعوا؟ عادي."
"اعتذري ليها." المرة دي لورا كانت بتتكلم.
لورا اتفاجئت شوية، بس لما فكرت إن ماركوس بيساعدها، ما قدرتش إلا إنها تبتسم.
"تمام." لورا هزت راسها و بوظت الدنيا، "انحني بزاوية تسعين درجة و قول 'أنا آسفة، و هنتخطى الماضي'."
"لورا!" بوب كان -متضايق، "دي أمك!"
"مش فارق معايا مين هي." ماركوس فجأة وشه طول و صوته برد، "أنا بس عايزكم تفتكروا إن لورا خطيبتي. لو أهنتوها، يبقى أهنتوني!" الكلام كان عالي و واضح، و للحظة الكل كان مصدوم منه.
"أنا، أنا..." السيدة تايلور اتلعثمت. بالنسبة ليها، الاعتذار للورا كان إهانة زي الركوع لماركوس! في زاوية محدش واخد باله منها، بصت للورا بغيظ، و معناها إن لورا هي اللي تبدأ تنهي الورطة دي. بس لورا قعدت جامدة كأنها مش شايفه.
"ماما." لما شافت الجو بيبرد، ليلي قرصت دراع السيدة تايلور بشوية خوف. و همست، "يلا. ممكن نستنى لما نروح البيت عشان نصفي الحسابات."
السيدة تايلور جزت على سنانها، و عارفة إن مفيش مخرج، فـ اضطرت تتحمل الإهانة. بسرعة انحنت و قالت، "أنا آسفة." و من غير ما تستنى أي رد فعل من الشخص اللي على الطاولة قصادها، مقدرتش تتحمل الإهانة. السيدة تايلور بسرعة مسكت إيد ليلي و لفت عشان تمشي.
"ماركوس، فجأة افتكرنا إن في شوية شغل لازم نخلصه، فـ لازم نمشي الأول." بوب وقف في نفس المكان و بص على لورا اللي كانت مستريحة و هادية. في النهاية، تبع السيدة تايلور و مشي.
لورا شافت إن السيدة تايلور بصت ليها بغيظ و هي بتلف. لورا ما اهتمتش بالناس اللي مشيت. ابتسمت لماركوس. "شكراً على اللي حصل دلوقتي." بالرغم من إنه، حتى من غير مساعدته، كانت ممكن تحل الموضوع ده بنفسها.
ماركوس قال بهدوء، "على الرحب و السعة."
...
السيدة تايلور قعدت في ركن العربية شوية دقايق في صمت. فكرت فيها كتير، بس في الآخر بصت، و مسكت ضهر كرسي السواق، و قالت بتجربة، "بوب، ده مش هيأثر على التعاون بين العيلتين، صح؟"
بوب تردد شوية و قال، "لأ."
"تمام." السيدة تايلور اتنفست الصعداء. بعد ما ارتاحت، مقدرتش إلا إنها تتكلم أكتر، "بوب. المرة الجاية لما تشتغل مع ماركوس، لازم تفتكر تحط كلام كويس عن عيلتنا عشان ميزعلش مننا..."
"ماما، متقلقيش، هعمل كده." بوب بص على وش السيدة تايلور الحزين في المراية و ما قدرش إلا إنه يقول حاجة كمان، "ماما، ما تبقيش متهورة كدة في المستقبل. لازم تفكري مرتين قبل ما تعملي أي حاجة."
السيدة تايلور نزلت راسها، و معرفتش كانت بتفكر في إيه، و قالت "طيب، أنا عارفة."