الفصل 242 الفترة الفسيولوجية
بعد ما وبّخ الجد لين، لسا كان زعلان: "لو ماركوس ما قال لي، ما كنت أعرف إنك سافرتي برّا! كيف تقدري تروحي برّا لوحدك بالسر؟ بتعرفي إنو خطر..."
لورا سمعت كلام الجد وهي في مزاج مو طبيعي.
لو أي حدا ثاني قال هيك، كانت وقفت كلامه من زمان.
بس إذا كان الجد هو اللي بيحكي، بس بتحس إنو الموضوع مضحك ومؤثر.
"صح، صح يا جدي، أنا غلطانة، مستحيل أعيدها مرة ثانية..."
أخذ وقت طويل عشان تهدي الجد لين.
...
قرب الضهر.
جو غرفة الأكل هادي، ونافورة صغيرة بتطلع صوت خفيف بين النباتات اللي في الأواني.
بين الأكل اللذيذ، لورا وماركوس قعدوا قبال بعض وسمعوا شكواه المقربة.
"فجأة اكتشفتي إنك رحتي بعيد لوحدك! فكرت رح تجيبي ع الأقل رفيقتين..."
لورا ما قدرت تمسك حالها من الضحك. كيف واحد خلص تدريبها والتاني كمل تدريب؟ عنجد...
رفعت شفايفها: "أنا عارفة، ما رح يصير هيك في المستقبل."
الاثنين كانوا ع وشك يبدأوا ياكلوا. لما لورا كانت مستعدة تقوم وتاخد أكل، فجأة، وجهها ابيض، والاعواد وقعت ع الأرض، وهي حاطة إيدها ع وركها والثانية ماسكة بطنها بقوة: "أه، بطني بيوجعني."
"شو في؟!". وجه ماركوس تغير، وفكر لا شعوريا إنو الأكل فيه شي، دفع الطاولة بعيد و بسرعة مسك لورا اللي بتتألم.
لورا هزت راسها بضعف: "أنا، أنا ما بعرف..."
لما هزت راسها، لمحِت شي من طرف عينها. وجهها صار أحمر ونظرتها فجأة صارت غريبة جدا. "ممكن ورقة؟"
ماركوس استغرب، ورقة؟
بس لسا طلع المنشفة بسرعة. "تفضلي."
شفتي لورا أخدت الورقة، مسحت فيها كم مرة في الكرسي اللي هو كان قاعد فيه، بعدين رمتها في سلة المهملات وهي خايفة، وركلت السلة كم رجة، وخلت الورقة تطلع من باقي الزبالة.
عيون ماركوس كانت حادة. شاف إنو في دم ع الورقة. توتر أكتر شوي ولا شعوريا زاد من قوته. "يا سِنج سِنج، شو صار؟"
لورا احمر وجهها وتهربت وحاولت تخبي تنورتها. "شكلو... اجت الدورة الشهرية."
ماركوس انصدم.
طلع ورا لورا برد فعل شرطي، وأكيد، شاف بعض الدم المتناثر على فستانها الأبيض، زي البرقوق.
اذن ماركوس احمرت. تركها، وتذكر شي، و بسرعة شلح جِكتو عشان يغطي الأثر اللي ورا لورا.
"انتي، هدومك اتوسخت... خليني أخدك تغيري."
لما شاف إنو عيون ماركوس بتلمع وإنو مو مرتاح ع الآخر، لورا اللي كانت متوترة، ارتاحت بدل ما تكون متوترة.
هي عندها ألم في الدورة الشهرية، اللي كانت مشكلة من زمان. عشانها ما اهتمت كتير، ما فكرت فيها اليوم.
هلق، لما فكرت فيها، هذا هو الموقف الغلط.
لورا كانت عاجزة وحكت بوجه ابيض: "لازم تاخدني أقرب مول أشتري منه شي أولا."
ماركوس اتفاجأ وجاوب بوعي: "ممم."
بعدها، حضن لورا، وطلع بسرعة من غرفة الأكل وأخد تاكسي ع السوبر ماركت.
في نظر البائع، دفع ثمن الفوط الصحية. ماركوس طلع عليهم وهو مستقيم وحافظ على فعل الحماية. "شكلو في محل هدوم نسائية قريب. رح أخدك عليه."
المول.
باي روان تتبعها حارس شخصي شايل سلة التسوق. تمشي حولين وبتنزل هدومها المفضلة في السلة.
"هذا، وهذا... صح، جيبولي كلشي."
الكاشيرة عرفت إنو هي البنت الوحيدة المدللة في عيلة وايت. ابتسمت من الأذن إلى الأذن وقدمت تشكيلة متنوعة بحماس.