الفصل 219 إزالة المسحوق
إريك بغباء، أغنية تانية بتخلص.
لورا شكلها كانت مستمتعة، مسحت بأطراف صوابعها على مفاتيح البيانو، قامت بأناقة، عملت حركة أرستقراطية تقليدية، وجهزت إنها تنزل من غير ما تقول ولا كلمة.
"استني!" زولان قام بسرعة. "ممكن أسأل الآنسة لين منين بدأت تتعلم المهارة دي؟ طلع فيه ناس أحسن من الناس، وأيام أحسن من الأيام. أنا أقل منها بكتير."
لورا وقفت، ومن وسط حشد كبير من الناس، كأنها بتبص لزولان من بعيد: "شكراً على كلامك الحلو، بس أنا مالهاش أستاذ، فـ لازم أقول حاجة..."
الكلمة: "عمتي علمتني." على أي حال، كيمبرلي قالت كده.
"مستحيل!" وش زولان اتغير، و حتى وشه بان عليه شوية غضب. "إزاي مستوى كيمبرلي يعلمك؟ هي مش قد المقام!"
ما توقعتش تاخد التقييم ده. كيمبرلي وشها ابيض، عضت على شفايفها و مقدرتش تتكلم كتير.
في الجو الهادي الغريب ده، زولان استوعب الكلام اللي قاله، وهدي شوية شوية.
على الرغم من إنه متضايق إنه بيتكلم من غير ما يفكر، بس عنيد: "كيمبرلي، ممكن تعزفي الموسيقى اللي لورا عزفتها لينا دلوقتي؟ أنا شايف إنك كأستاذة ليها، هتعزفي أحسن منها؟"
عقل كيمبرلي وقف، والصوت اللي جواها قالها إن أحسن اختيار دلوقتي هو إنها تقول الحقيقة: هي عمرها ما علمت لورا تعزف بيانو أصلاً، وكل اللي عملته إنها سحبتها عشان يبانوا أضحوكة!
بس، عشان تشوف عيون المعجبين اللي مستنين تحت المسرح، كيمبرلي لقت إنها مش قادرة تفتح بوقها. حركت شفايفها، وطلعت على المسرح وهي مش مركزة.
قعدت قدام البيانو بتاعها، وضغطت على المفاتيح في فراغ فاضي، ومكنتش عارفة بتعزف إيه.
أخيراً دخلت في الجو. بعد ما عزفت شوية صغيرين، زولان قاطعها بعدم صبر: "خلاص، خلاص، خلاص بس!"
كيمبرلي وقفت بلا شعور وبصتله وهي مش فاهمة حاجة.
شاف زولان بيبص عليها وهو مش طايق، ولعن: "كنت عايز أقول الكلام ده من زمان، بس عشان إنتي اللي بتقدمي البرنامج وأنا ضيف، مش حلو أقول كده، بس دلوقتي بقى كده. إزاي بتجرؤي تعملي حفلة خاصة؟ مستواكي ده يستاهل إنك تتقالي جيل جديد في مهرجان الموسيقى؟!"
كيمبرلي اتعاقبت ووشها ابيض، بس المرة دي ولا معجب اتكلم عشانها، بيبصوا عليها بوشوش خايبة الأمل وشافوا أيدولهم بينزل في فوضى.
لما الحفلة خلصت، مع النقاشات الحامية بين الناس، الحفلة دي بسرعة بقت ترند.
ومع الأصوات اللي مش مصدقة من الناس اللي على النت، فيديو طلع فجأة.
في الصورة، كيمبرلي جريت على ورا المسرح بوش وحشي، وزقت الموظفين بأسنانها، وكانت جاهزة إنها تقطع أسلاك الأجهزة بغضب.
مش بس المعجبين، حتى الناس اللي بتعدي في الشارع اتصدموا بعد ما شافوا الفيديو ده: "يا رب، دي لسه كيمبرلي اللي طيبة وبتراعي مشاعر الناس اللي في ذاكرتي؟!"
الفضيحة دي شكلها زي فتيل. بعد ما ولعت، على طول هتشوف حاجات تقيلة ورا بعض.
# كيمبرلي بتتعصب على الوكيل #
# كيمبرلي بتلعب أدوار كبيرة #
# كيمبرلي بتهين المعجبين في السر #
تاج ورا تاج، بتبهر وبتصدم.
بعد ما قرأوا كتير من محبيها بصدق، زعلوا وحزنوا، وفي نفس الوقت، قرروا إنهم يشيلوا الإعجاب منها نهائي.
لما كل ده وصل لكيمبرلي، كان فات الأوان.
كسرت فازة بوش ملوي وصاحت على الوكيل في صوت قطع البورسلين العالي: "هما عاملين حملة عشان يقاضوني عشان النصب؟! اقاضي، قول بسرعة، إيه اللي كدبت عليهم فيه؟ أنا غبية وبألوم الناس إنهم وحشين!"