الفصل 216 تدحرج
صيحات المعجبين كأنها عطت كيمبرلي شجاعة كافية، وقلبها اللي يدق بدأ يهدأ شوي شوي. على حسب اللي تتذكره من التدريب، قطعة موسيقى صغيرة بدأت تعزف ببطء تحت أصابعها.
صيحات المعجبين اللي تحت المسرح صارت مزعجة أكثر وأكثر. في المقاعد، زو لان وتشي يو شكلهم ما لهم خلق.
"وش السالفة، مستوى العزف ما تحسن أبدًا عن قبل، حتى تدهور شوي..."
"عادي جدًا، ليش شكل معجبينها كأنهم ما شافوا خير أبدًا..."
كلام فاضي، كلام فاضي، ما قالوه إلا لأنهم خايفين على وجه كيمبرلي. أخيرًا، قدروا يقاومون رغبتهم في الهروب وقعدوا بصبر في مكانهم.
القعدة هذي طولت ساعتين.
ما أدري متى، كيمبرلي أخيرًا خلصت تعزف أربع أغاني. قامت وابتسمت ابتسامة محرجة: "الجيل الجديد يعتذر، وأحب أوجه تحية لكل الأساتذة."
بعد ما انحنت باحترام تجاه المقاعد، استعدلت وبدأت تمهد الطريق بسهولة: "أستاذ، آسفة إني أخذت من وقتكم. الحين، بأقدم لكم بنت أختي لورا وبخليها تعزف أغنية على المسرح."
تقريبًا أول ما خلصت كلامها، أضواء المسرح سلطت على مخرج الخلفية، ولورا نزلت راسها وخطت على الدرج بأناقة وهي لابسة تنورتها.
لما وصلت عند البيانو، رفعت راسها.
بمجرد ما شافوها، الكل شهق، جمال قاتل!
المسرح فيه تأثير دخان خاص، والأضواء باردة. لورا شعرها أسود وفستانها أبيض، واقفة في ضوء القمر، كأنها جنية ضايعة في الغبار، ولا أحد يقدر يمسها.
بالمقارنة، كيمبرلي اللي جنبها حلوة، بس شكلها صار شي مو حلو.
كيمبرلي شافت بوضوح نظرة المفاجأة في عيون الكل، وبعدين كل العيون اللي كانت عليها تحولت للورا.
عضت على أسنانها في سرها، وقاومت الإحراج ومسكت كتف لورا. همست: "شينغ شينغ، جهزتي البيانو حقك؟ إذا ودك تعزفين، أخاف ما أقدر أعطيك هذا، لأنه جد غالي..."
المعجبين اللي تحت المسرح فجأة صحوا بسبب صوت كيمبرلي العالي، كأنهم يبون يغطون على عدم انتباههم، وانقلبوا غضب من الإحراج وبدأوا يصفرون.
"اللي ما عمرهم لمسوا بيانو ما عندهم بيانو. إذا ما تبين تفشلين، انزلي بسرعة!"
"ما ودك تطلبين من ياي يا إنها تعطيك البيانو، صح؟ ما يصير الوقاحة هذي."
"..."
كيمبرلي شافت إن الأمور رجعت زي ما تبغى. لوت شفايفها وتظاهرت: "شينغ شينغ، إذا طلبتي مني، ما أقدر أعطيك البيانو. على كل حال، أنت بنت أختي الصغيرة..."
لورا ما تكلمت، بس ابتسمت بطريقة غريبة في عيون كيمبرلي.
قلب كيمبرلي فجأة، مو معقول راح يتغير كل شي؟ لا، ما يصير!
هنا، كيمبرلي بعدها مو مرتاحة. على الجهة الثانية، في الظلام، ماركوس ضغط على سماعات الأذن وهمس للعاملين: "طلعوا البيانو اللي جهزته لشينغ شينغ."
لما شافوا لورا واقفة على المسرح مدة طويلة بدون حركة، المكان صار مزعج أكثر وأكثر، وحتى معجبين كثيرين صرخوا مباشرة: "لورا انزلي!"
"لورا انزلي!"
"..."
زو لان، اللي كان جالس في المقعد، غطى أذنه وكان مزعج وراسه بيتقسم.
مسك يده بقوة وقال بسرعة: "آسف، مو مرتاح شوي. ودي أمشي بدري، ممكن؟"
لما سمعوا المعجبين الصوت، سكتوا، وتوقع خطرفي مر في عقولهم: زو لان زعل من لورا!