الفصل 93 اكتئاب
محل حيوانات أليفة.
"إيش رأيك فيه؟ فَرْوُه أبيض وناعم، زي القطن، بدك إياه؟"
البائع كان متحمسًا وهو بيعرّف لـ لورا على قطة بورمية بيضاء.
لورا كانت شوي متحمّسة. بس لما فكّرت إنّها لازم تروح المدرسة وما عندها وقت تعتني بفَرْوُه الطويل والحلو، قرّرت للأسف تستسلم.
أخيرًا، وقفت قدّام خنزير صغير ريحته حلوة. "بدي إياه." ورفعته.
"إياه؟" البائع تفاجأ شوي إنّو في بنات بيحبّوا الخنازير.
رغم إنّه تفاجأ، راح بسرعة على الكاشير وسحب ورقة تسجيل.
"لو سمحتي، عبيها."
خط لورا كان سريع، بس توقفت لثواني في خانة الاسم -- إيش اسم حلو لخنزير أليف؟ خلينا نسمّيه "بيجي"، سهل وبسيط نتذكّره.
بعد التسجيل، غادرت لورا مع القفص الصغير لـ بيجي.
...
المكتب.
نور شاشة الكمبيوتر كان بيطيح على وجه ماركوس، فاتح وخافت.
كان في صراع داخلي نادر -- مع إنّه كان بده يخلّي جيمس يفلس، السيد جيمس ساعده، ما بيقدر يكون ناكر للمعروف. بس، بما إنّه ما بيقدر يأذي عيلة جيمس، كيف رح يشيل إيريك من السلطة؟ هادي ورطة حقيقية.
...
في هادا الوقت إيريك كان متوتّر. قعد على مكتب الكمبيوتر، بيشدّ شعره بيأس، بس مهما فكّر، ما قدر يعمل شي بخصوص الأسهم اللي كانت بتنهار على الشاشة.
المنحنى الأحمر كان بيمثّل الانزلاق اللي ما في رجعة فيه لتحت، لتحت، ولتحت...
إيريك ضرب الطاولة بعنف، وعيونه حمرا، وصاح على شوية ناس بعيدين كانوا منزلين راسهم، "يا شوية خرا. ما بتعرفوا حتى تلاقوا شخص!"
وبينما هو بيحكي، القلم اللي كان بين أطراف أصابعه طاح، وقع عند رجل واحد، وقعد يدور شوي مع شوية حبر.
الناس التانيين كانوا جامدين، ما بيجرؤوا يتحركوا.
وباللحظة اللي الجو كان كئيب لدرجة الاختناق، فجأة، الأسهم ما نزلت.
إيريك حدّق بالشاشة وما رمش لشوّي. بس، هادي مش نتيجة جهوده --
بسّ الشخص وقف هجوم.
إيريك ما كان مبسوط، بس حسّ بس إحساس أكبر بالإهانة -- من البداية للنهاية ما قدر يعمل شي، بس إنّه يتلعب بيه من الشخص! وبالذات، صورته قدّام اللي تحته اتأذت كتير. شوية ناس تطفّلوا عليه، ومع شوية احتقار في عيونهم!
إيريك كان مكتئب لما ما عرف مين المجرم.
لوّح بايده بيأس، "انسوا الموضوع، روحوا انتوا أول."
الناس أخدوا الأمر وطلعوا من المكتب وكأنّهم بيهربوا.
إيريك استند على كرسيه للخلف، وغطّى وجهه بعجز -- مين هادا اللي بده يأذي عيلة جيمس...
صوت المساعدة رنّ من برّا الباب، "كارينا جيمس موجودة علشان تشوفك."
كارينا؟
لمحة حيرة ظهرت تحت عيون إيريك.