الفصل 206 طبيعة
بعد ما اتخانق مع البوس طول الصبح، المدير طلع برة المكتب وهو متضايق.
لما لف ورجع وقفل الباب، المساعد الصغير جه. "يا مدير، أعمل إيه دلوقتي؟"
أعمل إيه؟ المدير نفسه عايز يشتم، هو يعرف أعمل إيه!
وقف مكانه وبيفكر كتير، وقال بالراحة: "قلت إن شانغ ياو جاته أزمة قلبية فجأة..."
"بس،" المساعد الصغير اتردد، "مش الشركة بتعمل فحص طبي روتيني كل سنة؟"
المدير فرك شعره بعشوائية وكان زهقان: "طيب قول إن شانغ ياو كان بيخبي ده ورا الشركة... باختصار، اضحك عليَّ بالمعجبين اللي بيطفشوا دول!"
"أوه."
المساعد الصغير بص على الرسالة اللي لسه واصلة. "البوس طلب مني أقولك، افتكر تهدي عيلة شانغ ياو، وادور على طريقة أرمي فيها بلاوي على شركة تشنغوانغ ميديا."
المدير كشر: "فاهم."
...
أول ما لورا وصلت المستشفى، الوكيل أخدها بسرعة لسرير شانغ ياو. "يا دكتور، شايف إن شانغ ياو لسه ممكن ينجو؟"
لورا ما اتكلمتش، كشرت، وحطت صابعين على معصم شانغ ياو.
لما شافوا كده، الدكتور اللي واقف هز راسه، وراجع كم خطوة لورا.
اللعب ده اللي بيعملوه، في السنين اللي فاتت، ما شافش منه كتير.
بس الوكيل كان بيبص بانتظار على لورا، اللي قاست نبضه لفترة طويلة، ووشها هدي شوية شوية، وسحبت إيدها وطلعت علبة دوا صغيرة.
"أديله واحدة من دول."
الوكيل فتح بق شانغ ياو بسرعة وحط الحبوب السودا فيه.
من غير ما يكمل، سأل بتوتر: "ينفع شانغ ياو ياكل ده؟"
بس شوف لورا بتهز راسها، "مش عارفة، شوف حظه." بعد كل ده، علبة الحبوب دي، هي طورتها عشان تعالج مرض قلب جدها مو، مين يعرف تنفع لشانغ ياو ولا لأ.
الوكيل ما بينش خيبة أمل لما سمع ده، بس غمض عيونه ودعا.
يا رب، أنت بس شوف موهبة شانغ ياو الحلوة، وشغله الجاد وقلبه الطيب، وخليه يعدي الأزمة دي.
مش عارفة الدعوة دي الصادقة عملت مفعول ولا إيه. لما الوكيل فتح عيونه تاني، الأجهزة اللي موصلة بأجزاء مختلفة في جسم شانغ ياو فجأة طلعت صوت "تيك-تيك" متسلسل.
الوكيل اتصدم، أولا ما صدقش، وبعدين فرح.
علامات الحياة لـ شانغ ياو رجعت شوية شوية! هو بيتحسن!
الدكتور اللي واقف اتجمد كمان. وقف بشكل مستقيم وهو مش مصدق، وبص على علبة الدوا الصغيرة.
إيه نوع الدوا ده، اللي ليه مفعول حلو كده؟ !
الوكيل ما قدرش يستحمل شكوكه وزق دراعه بحماس. "يا دكتور، كلم الدكاترة التانيين بسرعة، شانغ ياو اتنقذ، اتنقذ!"
...
كان الدنيا ضلمة لما كل علامات الحياة لـ شانغ ياو رجعت لحالة مستقرة.
الوكيل مسح العرق من على وشه، وقعد على البنش اللي قدام أوضة الطوارئ، وشاف سرير عمليات شانغ ياو بيتحرك لـ عنبر المرضى العام، وقلبه ارتاح.
لورا أدته زجاجة مية: "شانغ ياو هيصحى كمان أسبوع، ما تقلقش."
الوكيل استرد وعيه وأخد المية. وبين شكر وعرفان وشكره تاني وتاني.
افتكر حاجة، لما فتح غطا الزجاجة، مسك الزجاجة وقال بضيق: "كاد يقتل شانغ ياو. أنا مش هكون سهل في الموضوع ده!"
لورا ما ردتش على التليفون. كانت تعبانة طول فترة بعد الظهر، ودلوقتي هي شوية تعبانة.
عملت إشارة أنها هتعمل مكالمة وقالت للوكيل، "أنا همشي أول. لو في أي حاجة في نص الشغل، ممكن تكلمني في أي وقت."
الوكيل وقف، وكان لازم يشكرها. هو بنفسه ودع لورا برة المستشفى، وبعدين رجع للعنبر، وبعدين راقب شانغ ياو اللي فاقد الوعي.