الفصل 199 أخطاء قريبة
لما شاف ماركوس لورا وهي تتنهد، ما قدرش يمسك نفسه من الضحك ولمس راسها. "اطمني، هدورلك على حد يساعدك في شغل الشركة في أسرع وقت ممكن."
اتنين ركبوا الأتوبيس.
في طريق الرجوع، الاتنين شاركوا بعض تفاصيل يومهم واحد ورا التاني.
فجأة، ايه اللي اتشاف في مراية الرؤية الخلفية، ماركوس وشه بقي جاد تدريجياً، وضغط على دواسة البنزين جامد.
"شينغ شينغ، اربطي حزام الأمان."
الصوت ما لحقش يخلص، لفّة حادة، جسم العربية حك في الحيطة بشكل يخوف، وطلع صوت شرارة مزعج "تشششش".
لورا قلبها اتقبض، ومسكت حزام الأمان في صدرها، و في لمحة من عينها شافت في مراية الرؤية الخلفية، بس اكتشفتي إن فيه أكتر من عشرة عربيات سودا بتابعهم، مش عارفة من إمتى.
"مين دول؟"
ماركوس قال بس، "هما جايين عشاني."
بعد كده، كام واحد لفوا الدريكسيون بسرعة، والعربية خرجت من الرصيف ودخلت في شارع مهجور.
لما كان صغير ومتهور، كان بيحب السباق. لو فاكر صح، كان فيه طريق جبل خطير أوي قريب.
ماركوس ركز وساق بهدوء في طريق الجبل، بس بكام لفة حادة، كاد إنه يختفي بين الجبال المتداخلة.
لما شافوا إنهم خلاص هايتنفضوا، العربيات اللي وراهم استعجلوا، وزودوا السرعة واحد ورا التاني، بيحاولوا يحاصروا عربية ماركوس في النص.
ماركوس شاف نية الطرف التاني، وما ترددش إنه يخبط في عربية سودا وهي بتتمايل ولحق المرآة الجانبية.
بصوت "طاخ"، شاف العربية السودا بتتقلب على الأرض، والظل الأسود اللي انعكس في المراية بدأ يختفي ويصغر لنقطة صغيرة.
شكله كده خبط في وادي وعر. بعد شوية، نقطة صغيرة انفجرت في لهب ضخم، والنار قطعت طريق اللحاق تماماً.
خلصنا منهم.
جوة العربية، ماركوس مسك الدريكسيون جامد و بص في مراية الرؤية الخلفية. "شينغ شينغ، انتي كويسة؟ اتجرحتي؟"
لورا حضنت دراعه وهزت راسها. "أنا كويسة."
خلاص، عدت على خير. عند الغروب، ماركوس وصل لورا بأمان لعيلة لامبرت.
قدام الباب، مسك شعرها وقال بجدية، "لازم تقعدي في البيت الأول، متخرجيش براحتك، أنا هاهتم بيهم، ماشي؟"
لورا هزت راسها بذكاء. "متقلقش، هكون كويسة."
بعد ما اطمن، ماركوس تنفس الصعدا ولف عشان يودعها.
...
في خلال ساعة.
مجموعة من الناس ايديهم ورجليهم مربوطة، اترمت قدام بيت تشين. كانوا بيقاوموا وبيعملوا صوت "أوه-أوه" في بقهم، وده جذب انتباه ناس كتير معدية.
الخادم اللي عرف الخبر بلغ بسرعة، وخد نظرة عبوس من تشين مينغتشينغ.
"دخلوهم."
الناس الكتير دي حملت الكل للصالون، والخادم فتح الشريط اللي على بق واحد منهم. "قول، مين انتوا؟"
وش الراجل كان خايف، وجسمه وهو راكع على الأرض فضل يتهز: "كبير وصغير، احنا ناس صغيرين..."
في نفس الوقت، تشين ييتشينغ اتمد من الأوضة، وتثاوب واشتكى: "ايه الدوشة دي؟ الصبح، مش بتخلوا الناس تنام؟"
لما شاف إن السبب كان مش ندمان، تشين مينغتشينغ تقدم وصفع تشين ييتشينغ على طول. "بص على الحاجات الكويسة اللي عملتها. هاتفضحنا كلنا؟!"
فجأة اتصفع، تشين ييتشينغ كان متفاجئ شوية. "أخويا، انت..."
هو بس عرف إن كل الناس اللي راكعة على الأرض دول رجاله، وعيونه بدأت تهرب كام مرة. "أنا، أنا..."
تشين مينغتشينغ كان نص غضبان. "أنت ايه، انت خليت الناس دي تعمل ايه، ليه اترمت قدام بيتنا!"