الفصل 51 مفاجأة
لما رجعت لورا أخيرًا البيت، الخدمة جابوا الأكل أخيرًا على الطاولة.
"بابا، ماما، أنا وصلت."
خلعت لورا شنطة المدرسة وحطتها على الكنبة. قعدت على طاولة الأكل، وسلمت ببرود. طول الوقت ده، تجاهلت الراجل العجوز اللي كان بيبتسم لها، كأنه مش مهتم أبدًا مين هو.
السيد تايلور اتعصب لما شاف وش لورا البارد - الاتنين بناتك، ليه ليلي ممكن تكون لطيفة ودافية معاه، لكن لورا عمرها ما بتبين أي احترام له.
لا إراديًا، سأل، "ليه رجعتي متأخرة؟ وين كنتي؟"
"مارحتش أي مكان." لورا لوت شفايفها، "تناقشت في مشكلة مع زمايلي بعد الحصة، عشان كده رجعت متأخرة."
السيد تايلور ماصدقش أبدًا وكان مستعد يسأل تاني، "ماتخلينيش أمسك عليكي كدبة..."
"بصي بقى!" السيد تايلور العجوز فجأة رَمى الشُوبَك، "تأخرتي شوية بس؟ أنا عمر ما وبختك عشان تهربي من المدرسة وأنتِ صغيرة؟!"
الجو اتجمّد، و للحظة حتى صوت الأطباق اللي بتخبط اختفى.
لورا أخيرًا بدأت تتساءل عن الراجل العجوز اللي قدامها - مين ده بالظبط؟ إزاي قدر يسكت أي حد في الأوضة بكلمتين بس؟
السيد تايلور هدى وشه المتصلب وقال، "لورا، ده جدك."
عقل لورا النشيط برد في لحظة.
عشان تتجنب أي مشاكل مالهاش لازمة، قالت بطاعة "يا جدّي".
عيون السيد تايلور العجوز احمرت وماقدرش يقاوم و قام عشان يحضن لورا.
بس بعد ما شاف اللامبالاة في عيون لورا، حبس حركاته بالعافية. فجأة افتكر حاجة و بص للسيد تايلور بغضب.
"لسه فاكر اللي قولتهولك الضهر؟ لو لسه بتعتبرني أبوك، بسرعة!"
جسم السيد تايلور اتصلب. الموضوع ده فات عليه زمان، فكر إن السيد تايلور العجوز نسيه ولسه عاوز يتظاهر كأن مافيش حاجة حصلت.
بفهم واضح لعناد السيد تايلور العجوز، السيد تايلور ضم شفايفه و اتكلم بتردد بصوت واطي.
"لورا آاه، الضهر حصلت مشكلة في المدرسة، بابا ما راحش يشوفك... أنا آسف، سامحيني بس المرة دي."
لما سمعت اعتذار السيد تايلور، حيكون كدب لو قالت إن لورا ما اتفاجأتش. بصت للسيد تايلور العجوز و عرفت، من غير تخمين، إن دي كلها فكرته. حاجة في قلبها اتحركت شوية.
لورا وطّت راسها كأن مافيش حاجة حصلت وبدأت تستمتع بأكلها.
"عادي يا بابا، إنت مشغول في شغلك. أنا فاهمة."" كانت لسه بتدي السيد تايلور مخرج.