الفصل 149 قلق
"خلاص." هزت لورا راسها بالموافقة. "أراهن!"
"في هذا الوقت، لازم تتذكرين تبثين لايف." ذكرت بابتسامة.
لي هينغ سخر بابتسامة. "بس أنتِ؟"
لما شافت لوسي شخصية لي هينغ تختفي، كانت فضولية جداً في قلبها. "شينغ شينغ، مو العادة تتجاهلين هالنوع من الناس؟ شلون فجأة اليوم..."
عيون لورا لمعت باهتمام. "مثيرة للاهتمام، مو كذا؟ أحب هالنوع من الدراما حقت الكلاب وايد."
...
لو جيا.
كان واضح إنه نهار، بس كل الستاير في الغرفة كانت مسكرة، وهذا مطلع نور خافت.
إيما كانت متجمعة تحت اللحاف، و نور شاشة جوالها انعكس على وجهها القلق.
شلون... شلون لورا تكون الدكتورة الأسطورية... واضح إنها مو كبيرة في السن، شلون يعني!
إيما كانت غارقة في المزاج هذا اللي انصدمت فيه لمدة ثلاثة أيام، ما تقدر تطلع منه.
بعد ما ترددت لفترة طويلة، أخيراً اتصلت على تلفون ليلي.
"لسه," قالت إيما، عيونها ذبلانة و كادت تذرف الدموع. "تقدري تترجّين لورا عشاني؟ أنا فعلاً محتاجة وظيفة مستشفى غوفيرنور، بجد..."
"إيما، عن ايش تتكلمين؟" ضحكت ليلي بشكل مبالغ فيه. "أدري مستشفى غوفيرنور هو هدفك في الحياة، بس ما تقدرين تروحين للمستشفى و تطلبين وظيفة كذا، مو كذا؟ أنا أعرف كم وزن بنت أختي..."
"لا، لا..." هزت إيما راسها بيأس، بس تعبيرها اللي يائس ما كان يشوفه الطرف الثاني. "اسمعيني أول..."
"أوكيه--انتظري، فيه أحد يبيني." صوت ليلي انسحب، كأنها لفت عشان تقول كم كلمة للناس اللي حواليها.
بعد شوية، رجعت تقرب من المايك مرة ثانية و قالت بوضوح, "إيما، آسفة، بس وكيل أعمالي يبي مني شيء. بنتكلم بعدين."
قالت كذا، و بغض النظر عن رد فعل إيما، قفلت السماعة.
"شا، تعتقد إنه غريب إن إيما تخليني أتوسط مع لورا و أخليها تدخل مستشفى غوفيرنور؟" بعد ما قفلت السماعة، كيمبرلي لفت عشان تقول لوكيل الأعمال على سبيل المزاح.
شياو و الطبيعة ما صدقوا، "تتريقين؟ الحفلة الموسيقية بتبدأ قريب. تدربي على البيانو كويس هاليومين و حاولي تكونين نجمة، فاهمة؟"
ابتسامة كيمبرلي اختفت فوراً لما ذكر "الحفلة الموسيقية", و خاصة لما فكرت في الموسيقى اللي تجاوزت المستوى.
حكت شعرها بغضب. "أدري، لا تقعد تقولها مرة ثانية، أدري بكل شيء."
اليوم اللي بعده.
لوسي تمشى في المنتدى و خلى نفسه يغضب مرة ثانية.
"شينغ شينغ! شوفي هذا! يقهر!"
لورا قرأت البوست حسب كلامه.
مو سالفة كبيرة، يعني، فيه أحد رفع رهانها مع لي هينغ للمنتدى، و التعليقات تحت كلها كلام يخليك تتقرف منها.
لورا طالعت فيه و بعدين سحبت عيونها. ما اهتمت. "ليش تهتمين فيهم؟ على أي حال، مهما صار، ما راح أخسر."
"بس هم قاعدين يقولون كلام مو زين عنك!" انضم للحديث كم طالب من الصف الثامن بدون سابق إنذار. "وش اللي انسحبتي من المدرسة عشانه سنة و بس تعرفين تنامين في الفصل... مو كذا من فراغ؟ وقحين وايد!"
"لا تغضبين، لا تغضبين." في هاللحظة، لوسي، اللي كان أول واحد يغضب، ثبت مزاجه و هدأه. "بس لازم نصبر و نشوف شينغ شينغ تضربهم على وجيههم-با با!"
الكل ضحكوا من صفعة لوسي الوهمية. "كل الأطراف مو معصبين. ليش حنا معصبين؟"