الفصل 151 سرقة
قال شوية كلام حلو، ممكن نعتبره زي ما لوسي الهادية بالها عشان تاخد حقنة.
لوسي حطت رجل و رقدت بتثاقل على سرير المستشفى، و هي بتسمع للدكتور اللي جنب السرير.
"بعد الحقنة، افتكروا ما تعملوش رياضة عنيفة الأيام دي، و كلوا كبد و دم كتير... متخليش المريضة تجري في كل حتة!"
الدكتور ركز أوي على الجملة الأخيرة. شكله جسم لوسي و هي بتجري في البيت عمل له عقدة نفسية.
لورا سمعت و دونت، و هزت راسها بجدية. "يا دكتور، اطمن، أنا هاخد بالي منها."
بعد ما خرجت الدكتور من العنبر، لورا لفت علشان تبص على لوسي، اللي كانت راقدة على سرير المستشفى في الوقت ده و زهقانة لدرجة إنها بدأت تلعب بصوابعها.
"تعرفي الشوزات دي جات منين؟"
لوسي فاقت. "معرفش، و انتي؟"
"أنا كمان معرفش." لورا هزت راسها. قلبت فيديو مراقبة بايدها. "بس ممكن تبصي على ده. يمكن فيه حاجة."
في الصورة، شافت إنه مش مندوب التوصيل هو اللي حط علبة الشوز في غرفة أمن المدرسة، لكن راجل أسود كان لافف نفسه كويس.
عيون لوسي بقت صاحية. "مش فيه حاجة غلط في جودة الشوز، لكن فيه حد قاصد يقتلني؟!"
لورا: "…"
لفّت عيونها بهدوء. يا ربي، أي ماركة شوز هتكون جودتها وحشة لدرجة إن الناس تموت. مش ممكن تكون صناعية بس؟ ليه متفكريش شوية؟!
لورا صورت نسخة من المراقبة قدام لوسي.
مسكت تليفونها و همست بقوة، "لوسي، هخلي حد يعرف ايه اللي بيحصل. انتي ارتاحي كويس."
…
بالليل.
ماركوس نزل من الطيارة. وقف في المطار في بلد أجنبية، بيبص على وشوش غريبة داخلة و خارجة. بطريقة ما، وحش لورا.
رن على تليفونها، صوته واطي، "شينج شينج، أنا هنا، بتعملي ايه دلوقتي؟"
لورا قالت بابتسامة، "لسة مخلصة الدرس."
بمجرد ما فتحوا الكلام، معرفوش يبطلوا. فضلوا يتكلموا كتير، لحد ما الدنيا بدأت تضلم تدريجياً، و ماركوس فجأة أدرك إن الوقت اتأخر.
"شينج شينج، أنا كمان عندي فرق توقيت، روحي نامي بدري. تصبحي على خير."
لما لورا روحت البيت، بصت على الساعة اللي على الحيطة و صوتها هدي. "تمام، تصبح على خير."
اليوم اللي بعده.
لوسي كانت راقدة في السرير، زهقانة و بتبص على رجليها الملفوفة، و بتتحرك.
"ليه مجاليش أذى بدري أو متأخر؟ حصل إني اتجرحت و ضايقت لما كنت عايزة أجري."
قو لين فتح الباب و دخل. نادرا ما كان مطيع جدا. "يا رئيسة، عايزة تاكلي ايه الضهر؟ هطلبلك من الكانتين."
لما لوسي فكرت في رجليها، فقدت شهيتها كلها، بس فكرت شوية و قالت، "عايزة أكل بطاطس بالصلصة."
لو فاكرة صح، البطاطس بالصلصة في المستشفى دي طعمها تحفة، و بتاخد على الأقل نص ساعة علشان تبدأ في الصف كل مرة. بجد طبق حلو علشان أأخر الوقت!
قو لين ما حسش بأي شك، فدخل و خرج تاني. "يا رئيسة، استنيني، هطلبلك دلوقتي."
الباب اتقفل و العنبر بقى هادي.
بعد ما رقدت بصبر شوية، و اتأكدت إن مفيش دكاترة تانيين هيجوا، لوسي فورا قلبت، و عرجت و اتسللت براحة.
حلبة تحت الأرض.
القاعة الضخمة مليانة رجالة من غير تيشرتات، بيجهزوا نفسهم، و عرقانين، و فيه دخان سجاير و خمر مختلطين مع بعض، و الجو مدخن.
لوسي، اللي دخلت و هي بتعمل حركة القطة، ما لفتش نظر حد. لمست بهدوء الخلفية و ضربت شاب على كتفه. "يا! أنا جاية!"