الفصل 33 تهديد
لاورا بصت لتحت واتفاجئت لما شافت الدقيق الأبيض على الأرض وطشت مكسورة. هما لسه ما تقابلوش، وطلاب الصف الثامن كانوا مستعجلين عشان يدّوها "هدية" كبيرة أوي كده. يا ترى في حد هي زعلته وكان في الصف؟ كل اللي عملت معاهم تلامس بالعين، كانوا بيبعدوا عيونهم عنها في ثواني. بعدين رجعوا يكلموا أصحابهم كأنهم ما يعرفوش إيه اللي بيحصل مع الدقيق والطشت. بعد ما بصت حواليها، لاورا وصلت لنتيجة إنها ما تعرفش حد. يعني... دي مقلب؟
لاورا حافظت على وش جامد وقوّت قبضتها على حزام الشنطة. تجاهلت الدوشة في الممر، ومشيت في طريقها للمقعد الفاضي اللي ورا. فجأة، ظهرت رجل، مستعدة إنها توقعها.
"آي" ولد صرخ ببؤس. وشه اتلوى وهو بيوطي، وشفط نفسه هوا عشان يظبط بنطلونه، "رجلي! رجلي!"
"آسفة، ما شوفتش ده." لاورا حافظت على ابتسامتها كأن ما فيش حاجة حصلت.
الولد ما قدرش يعرف إذا كانت لاورا عملت كده عن قصد ولا لأ، فما قدرش غير إنه يبلع غضبه وقال وهو متألم، "عادي."
لاورا ابتسمت ومشت. حطت شنطتها على الترابيزة وكانت هتّقعد. فجأة، فكرت في حاجة وركلت الكرسي. في لحظة، الكرسي الخشب وقع، وطلع سحابة تراب.
لاورا، "..." بصت لتحت وهي بوش ما فيهوش تعبير وشافت رجلين الترابيزة اللي اتدحرجوا لحد رجليها. رفعت عيونها تاني، وادّت نظرة سخرية.
"إيه قصدك؟"
الفصل، اللي كان دوشة أوي، بقى هادي بشكل لا يوصف في اللحظة دي. الكل نزلوا راسهم، وما تجرّأوش ياخدوا نفس. في السكوت التام، فجأة سمع صوت "واو" بنبرة دهشة.
بنت كانت نايمة على الترابيزة رفعت نص جسمها، وصفقت وهي بتنط جنب لاورا.
"انتي تحفة، انتي أكتر بنت عندها رشاقة شوفتها في حياتي!" البنت قالت، وهي بتدّي لاورا إشارة thumbs up.
لاورا بهدوء انحنت ورفعت شنطتها اللي وقعت. قالت، "بجد؟"
"أكيد!" لوسي كانت متحمّسة، "ده رهيب! انتي تاني واحدة في الفصل ده ما اتضحكش عليها من الولاد دول!"
لاورا بصت على الولاد في الفصل. مش مفاجئ، كل الولاد نزلوا راسهم أكتر، وبيكرهوا إنهم يختفوا.
لاورا قالت بإهمال، "التانية؟ طب مين الأولى؟"
"أنا!" لوسي ابتسمت بابتسامة مشرقة، وخدت كام خطوة لقدام، وحطت دراعها حوالين دراع لاورا.
"تعالي، اقعدي جنبي."
شدت لاورا لترابيزتها. زميلتها الأصلية في المكتب، بعد ما سمعت ده، قامت على طول وادتها مكانها للاورا.