الفصل 266 السعي إلى الفهم
بس! بس! لحق دينيس كم خطوة، وشاف ليلي تختفي في الزاوية، وتباطأت خطوته.
لف عشان يشوف جوة فصل 2، وما حصل غير عيون طلاب فصل 2 اللي تهرب.
تنهد دينيس في قلبه، ونسي يسأل أسئلة زيادة، ولحق ليلي عشان يلحقها مرة ثانية.
القلق اللي بقلبي، بعد ما مالقيت ليلي، شوي شوي تحول لقلق.
"أمي!" اتصل دينيس على تليفون الست تايلور، وصوته كان قلقان. "لسة مختفية! دوري عليها بسرعة! دقيقة لو حصلها شي...".
ردت الست تايلور "همم": "لو حصل شي غلط، خليها تسوي اللي تبغاه برا. أنا ما عندي بنت جاهلة كدة!".
عارف إن الست تايلور بس معصبة، خفف دينيس من صوته. "أمي، لا تقولي كدة، بس دوري عليها. لما ترجع البيت، تذكري تتصلي فيا وتخليني أعرف."
صمتت الست تايلور شوية، بس في النهاية خففت من موقفها: "أشوف."
...
أخيرًا، لقى دينيس ليلي في جنينة.
وقتها، كانت ليلي قاعدة على بنش، وبتتفرج على عربية آيس كريم مو بعيدة.
دينيس بس لاحظ إنها كأنها بتتفرج على الآيس كريم اللي بيد بنت صغيرة. راح على طول لعربية الآيس كريم واشترى وحدة. وراح لليلي وانحنى عليها. "تفضل."
فاقت ليلي. أخدت الآيس كريم لا إراديًا، وبعدين فجأة استوعبت. رفعت راسها لـ دينيس ونادت بحزن، "يا أخويا."
"يا روحي، أنا هنا." جاوب دينيس، ولمس راسها وعدل وقفته. "يلا على البيت."
نزلت ليلي رموشها. أخدت لقمة من الآيس كريم اللي على شفايفها. "همم."
لما ليلي رجعت البيت، فتح الباب وشاف الست تايلور مستنياها في الصالة.
الست تايلور كانت مركزة في مشاهدة التليفزيون، بس في الحقيقة كانت بتصنت أول ما الباب اتفتح.
لما شافتها رجعت، لفت راسها وقالت ببرود، "جعتي؟"
ليلي فجأة حسّت إن سلوكها اللي فات كان بالمرة ساذج. احمرت خدودها وتضايقت وهي بتومئ. "همم."
ربت دينيس على راسها. "اغسلي يدك أول."
العيلة اتصالحوا كدة.
بعد كم يوم.
ليلي اتكوّرت في كرة صغيرة على الكنبة، وبتعض في صوابعها بقلق، وفتحت التعليقات على ويبو واحد واحد.
ليه... عدى أربع أيام، ليه العاصفة على الإنترنت لسة ما خلصتش؟! ما ينفع الموضوع ده يتقفل للأبد، وما ينفع تطلع تاني؟!
كل ما فكرت ليلي، زاد خوفها، ودموعها نزلت قبل ما تحس.
نزلت موبايلها وبكت على الست تايلور، اللي كانت مشغولة في المطبخ: "أمي! أعمل إيه دلوقتي؟ ما أقدرش أروح المدرسة. هما عاوزين مني إيه؟"
"أنا بس عاوزة أساعد آرثر، أساعد نجم الصدأ، أساعد عيلة لامبرت..." قالت لنفسها، ودموعها زادت.
لما الست تايلور سمعت الصوت، طلعت ومعاها شمام متوتر: "يا بنتي، ما تقلقيش، كلي شي أول."
لما شافوا ليلي بتاكل شمامة ووقفت بكا، هديت الست تايلور وشرحت بهدوء: "هما عاوزين إيه منك؟"
"أعتقد إنهم عاوزينك تعتذري للمصمم بتاع مورنينغ ميديا."
"في النهاية، من زمان إيه هو مهرجان الفن؟ ما اهتموش أبدًا، بس عاوزين يدوسوا على رجلك. عشان كدة، المهمة العاجلة إنك تطلبي السماح من المصمم- الأطراف عبروا عن تفهمهم. إيه تاني ممكن يقولوه جمهورهم؟"
ليلي كانت مندمجة لدرجة إنها نسيت تمضغ: "بس سمعت إن المصمم ما يستحملش حبة رمل في عينيه..."