الفصل 221 اعتني بنفسك
لما إريك كان بيشتغل، فجأة استلم مكالمة من الست سوزان.
"ماما؟" وصل المكالمة. "في إيه؟"
صوت الست سوزان العجوز كان دايماً حنين، بس في اللحظة دي أظهر شوية قسوة لا تُقاوَم: "روح البيت دلوقتي، عندي كلام لازم أقولهولك وش لوش."
إريك وعد إنه هييجي: "خلاص."
بعد ما شرح بسرعة اللي لازم يعمله في الشغل لمساعده، خرج من المكتب براحة.
لما وصل للباب، فجأة دخلت عليه واحدة من بره. اتفاجئ بيها و خبطت في حضن إريك. كانت مليانة زعل: "آه ران، ليه ما بتردش على تليفوني..."
كيمبرلي كانت بتعيط، و سوزان اتخضت. بعدها لاحظ إن الموظفين اللي حواليه بيبصوا عليهم. كشر و بعد الناس اللي في حضنه بهدوء بس من غير تردد.
"دي شركة، خلي بالك من شكلك."
كيمبرلي ما توقعتش إنها هتتزق. رفعت عينيها الحمرا و حاولت تقول حاجة. اللي شافته كان إريك بيمشي على طول من ورا الشركة.
"يا لهوي..."
كيمبرلي جريت كام خطوة و سكرتيرة إريك وقفتها.
"آنسة لين، فيه كلام المدير ما يقدرش يقوله مباشرة. هقوله لحضرتك أنا.". السكرتيرة كانت شكلها بارد. "لو حصلك حاجة، عيلة ستيفاني مالهاش أي التزام إنها تحميكي."
قدام شكل كيمبرلي اللي مذهول، السكرتيرة رمت آخر جملة و لفت عشان تمشي.
"يا ريت برضه آنسة لين تهتم بنفسها."
...
بسرعة، إريك رجع لعيلة ستيفاني قبل العشا.
"يا أستاذ.". الخادم أخد الجاكت اللي قلعه و باحترام قال: "مدام قالت إنها هتستناك في المكتب."
إريك مسح حواجبه، لقى المكتب، فتح الباب و دخل.
"ماما، إيه اللي مستعجل لدرجة إنك لازم تقوليه وش لوش؟" لقى كرسي و قعد.
الست سوزان العجوز ست شكلها أنيق. مهتمة بنفسها كويس و هادية في طباعها. هي الزوجة الثالثة للأستاذ سوزان، و إيديها قوية و مش بتتنازل.
رفعت عينيها لإريك و رمت حزمة ورق على مكتبه. "خلص ده عشاني."
إريك ما سألش كتير. أخد الورق زي ما قالت و بص فيه و قراه.
بعد ما قرا البداية بس، فجأة فهم إن الورق ده كان حاجة وحشة كيمبرلي عملتها قبل كده، و أمه هي اللي حققت فيها.
بس برضه ما سألش أي حاجة. قراه بصبر من الأول للآخر. بعدها قفل الورق و بص و سأل: "ماما، عايزاني أعمل إيه؟"
نظرة الست سوزان فضلت زي ما هي و جاوبت من غير تردد: "عايزاك تفسخ خطوبتك من كيمبرلي في أقرب وقت و تنشر الخبر دلوقتي."
إريك رمى الورق على التربيزة، و لا قال حلو و لا وحش، بس "كله على حسب كلام ماما."
...
المدرسة.
لورا و فصل تمنية خرجوا من باب المدرسة، بيضحكوا و بيهزروا.
"النهاردة، في عشا الاحتفال، الكل لازم يستمتع. ممنوع تمشوا من غير أكل و شرب، سامعين؟" لوسي كانت أكتر واحدة متحمسة، بتبص حواليها و "بتأمر".
الكل ضحك و قال: "كفاية أكل و شرب. عايزة ناكل و نخسر فلوس مباشرة؟!"
"ما تقلقوش، أنا جيت هنا و بطني فاضية الضهر!"
"..."
في الضحك اللي فيه دوشة، حد صرخ: "شوفوا على ويبو، عيلة ستيفاني طلعت إعلان بتقول إنها هتفسخ خطوبتها من كيمبرلي!"
بمجرد ما الكلام ده طلع، الكل طلع موبايلاته واحد ورا التاني، و بعد ما أكدوا الخبر واحد ورا التاني، كلهم فرحانين.
"يا بختك، لسه ما حصلش. ياسلام!"
"بتحصل بسرعة."
"..."
و هما بيتكلموا و بيضحكوا، مجموعة من الناس ركبوا العربية اللي مجهزة و راحوا الفندق و هما بيتكلموا و بيضحكوا.