الفصل 247 الماس مفقودة
شافت بيضاء نغوين إن تشين يي غير الموضوع، ما أكلته من المجموعة هذيك، صارت تبكي بقوة أكتر.
طلعت جوالها واتصلت على طول: "أبي أقول لأمي إنكم مو فاهميني بالمرة!"
تشين يي استعجل عشان يوقفها، بس بيضاء روان تحركت بسرعة وقالت بعصبية للطرف الثاني. بعد ما قفلت، طالعت فيه بعيونها الحمراء: "ما أبغى أشوفك الحين، روح من هنا!"
تشين يي طلعوه برا الغرفة. مسح على أنفه عند الباب المسكر. مع إنه حس بالذنب، الصراحة، ما صار لازم يواجه البكاء بعد، وقلبه ارتاح شوية.
تشين ييتشن عبر الرواق. شاف تشين يي، اللي ما شافه من زمان، وعيونه لمعت شوية: "يا أخوي الكبير!"
لمّا شاف تشين يي يلف راسه، تشين ييتشن مشي لا شعوريًا وبدأ يفضفض: "يا أخوي الكبير، لازم تساعدني أطلع الشر من جواتي! ماركوس حبسني في القبو قبل كذا، وضربني إذا ما عطاني أكل..."
تشين يي تفاجأ وطالع في عيون تشين ييتشن كأنه يطالع في مجنون: "ييتشن، إيش تخرف؟ كيف لأكو يكون كذا!"
تشين ييتشن زعل وبكى: "أخوي الكبير، جد... أنا ما أخرف! اللي قلته صح!"
...
باقي بس يومين على ما تطلع نتيجة اختبار القبول الجامعي.
"شكرًا، شكرًا على حبكم. بس الموضوع هذا لازم نسمع قرار يي نفسه..."
العم ون لسه قافل السماعة، إلا وتجي مكالمة ثانية.
"ألو، كيف الحال؟"
"أهلًا، يا سيد روان. إحنا من موظفين القبول بجامعة تشينهاي..."
صح، طلعت مكالمة قبول ثانية.
في اليومين اللي فاتوا، جوال العم ون ما وقف من الرنين من مكتب القبول.
"شكرًا، شكرًا، بس الأفضل نسمع رأيه هو بنفسه."
بعد ما قفل السماعة، لورا ناولته بطيخ: "عمي، ارتاح أول شي."
ما كملت كلامها، إلا والجوال يرن مرة ثانية.
العم ون ابتسم بلا حول ولا قوة: "يبدو إني ما راح أرتاح لفترة."
لورا شافت الابتسامة بين حواجبه بوضوح.
"يمكن هذا هو اللي يسمونه 'مشاكل حلوة'." كانت تفكر.
بعد اختبار القبول الجامعي، دينيس رجع من برا.
"أمي، غرفتي زي ما هي؟"
وقف في الصالة، وحط شنطته وسأل السيدة تايلور اللي جات عشان تقابله.
السيدة تايلور أمرت الخدم بتوصيل الشنط فوق. لمّا طالعت في وجه دينيس، عيونها كانت حزينة: "أكيد، الغرفة محجوزة لك. الرحلة هذي برا، نحفت كتير..."
دينيس ما رد على السؤال. طالع حواليه وسأل: "أمي، وين لورا؟"
"لورا؟ ليش تسأل عنها؟" السيدة تايلور غيرت الموضوع. "روح فوق وارتاح أول شي، وبعدين أمك راح تطبخ بنفسها، عشان تاكل كويس في الظهر!"
دينيس كان عاجز: "لا، بس وجبة بسيطة. راح أطلع فوق وأجهز شنطي أول."
دينيس رجع لغرفته. السيدة تايلور شمرت أكمامها وكانت بتدخل المطبخ، إلا ليلي اللي فوق طلعت راسها وطالعت بفزع. "أمي، الألماسة اللي أخوي عطاني إياها السنة اللي فاتت راحت!"
السيدة تايلور اتصدمت. "إيش؟"
ليلي نزلت من الدرج وراحت تحت، تبكي: "قلبت الغرفة كلها. كنت أبغى أوريها لأخوي اليوم عشان أفرحه، بس طلعت..."
السيدة تايلور استعادت نفسها. وجهها كان شاحب. ما تبغى تتأكد. "البنت المسكينة لورا أكيد سرقتها! السنة اللي فاتت، الألماسة كانت موجودة. ضاعت لمّا جات بيتنا هالسنة. مين غيرها ممكن تكون سرقتها؟"