الفصل 281 حديث
تجاهلت لورا كلام دنيس انتقائيًا. نظرت إلى شياو هي من بعيد، وابتسمت ببطء ابتسامة باردة: "مش ممكن تقولها، المهم تشوف إذا بتقدر تتحمل اللي حيحصل".
شياو هي ما توقعش إن لورا تكون بالوحشية دي. من اللحظة اللي مسكت فيها رقبته، دماغه فضيت، وحتى حبس نفسه لا شعوريًا.
-كان عارف إن لورا مش بتهزر، وإن لولا إن دنيس جه يوقفه، كانت خنقته!
شياو هي غطى رقبته اللي عليها آثار حمرا، وعيونه خايفة، وشفايفه بترتعش: "أ، أنا..."
بوق دنيس نشف، بس لما شاف إن لورا لسه مش راضية تسمع، سكت بإحباط.
خلاص، مش ممكن أقنعها، المفروض أدور على حد تاني يقنعها.
فكر دنيس في ده، وأول حاجة خطرت على باله إنه يروح للأستاذ.
"شينغ شينغ، ما تبدأيش، استني شوية..."
لف دنيس بسرعة وجري ناحية مبنى الأساتذة اللي في الجهة التانية.
لو في أي سوء تفاهم، بس يتكلموا قدام الأستاذ. فكر ببراءة.
صحصح شياو هي في اللحظة اللي اختفى فيها دنيس في نهاية الممر.
فجأة لقى إنهم هما بس اللي موجودين في الممر، هو ولورا، واتخض نص موتة. قفز كام خطوة برد فعل تلقائي وهو بيرتعش: "أنا، أحذرك... ما تجيش ناحيتي، تقتلني، مش حتحسي بأي حاجة أحسن!".
"بالطبع مش حقتلك وأضيع بقية حياتي. أنا غبية؟" نظرت لورا إليه بعيون كأنه أهبل وشفقانة عليه. "بس ممكن أخليك تحس بشعور وحش من غير ما أقتلك، على سبيل المثال..."
حس شياو هي بنظرة لورا الباردة والمقززة بتنزلق ببطء على جسمه، كأنه بيتراقب من تعبان سام.
شفتي لورا بتبتسم وبتقول ببراءة: "ممكن أكسر رجلك".
رجول شياو هي لانت، في اللحظة دي كان يفضل إن لورا تضربه، بدل ما تخوفه بالشكل ده!
"أنا، أنا قلت، ما تكسريش رجلي..." لا إراديًا، جاب شوية دموع. "بجد ما أعرفش أي حاجة. أنا بس مسؤول عن إني آخد ون تشينغي إلى صندوق نادي الملك. أما بالنسبة للباقي، بجد ما أعرفش أي حاجة!"
فحصت لورا شياو هي للحظة وشافت إنه شكله مش بيكذب. لفت ورمت آخر كلمة شريرة: "تمام، ماشي. ما تفكرش إنك ممكن تصلح اللي حصل. لو حصل أي حاجة لـ ون تشينغي، مش حاخليك تروح في حالك!"
حارب شياو هي حربين، "أنا، أنا..."
كانت لورا على وشك تمشي لما قابلت دنيس والأستاذ اللي سمع الخبر في الممر.
"رايحة فين، لورا؟" سأل الأستاذ.
لورا ما كانش عندها نية تشرح أكتر: "بأدور على أخويا".
لما جيت، ما شفتيش منظر القتال. قلب الأستاذ ارتاح أكتر من النص. دلوقتي فهم السبب، بس ما وقفهاش. "تمام، روحي. لو عندك أي أسئلة، ممكن تسألي امدرسة تساعدك".
لورا ما كانش عندها وقت علشان تتأدب. خطواتها كانت زي الريح، وحتى لو دنيس فجأة نده عليها، ما وقفتش.
"شينغ شينغ، عندي كلام عايز أقوله لك، تمام؟"
حدقت لورا ورفضت تتكلم: "أنا عارفة إنت عايز تقول إيه، بس علاقتي الأفضل بعيلة لامبرت مافيش منها فايدة".
جري دنيس كام خطوة وبعدين هدأ. أخيرًا، وقف في مكانه وشاف لورا بتختفي عند لوداوكو. وشه راح فيه.