الفصل 58 نميمة
البائع ما قدر يفهم السالفة. حسب اللي شافه، مو لازم الجمهور ينتقد لورا؟ بس...
تحت عيون وايد غريبة، قعد مصدوم، مو عارف شلون يتصرف.
بعد شوي، فرّق الجمهور مدراء السوق السري، اللي اقتربوا و معاهم عصيان، "تفرقوا، لا تسدون الطريق."
صاحب البسطة عصّب وايد. نط على طول و مسك بنطلون المدير. "تكفى، حلها!".
بس ايده انشالت بدون أي احترام. صاحب البسطة تجمد. لما رفع راسه و شاف عيون المدير الباردة، حس بشعور مو زين فجأة...
"تتجرأ تسوي مشاكل هنا. من اليوم ورايح، انت مطرود من السوق السري!" المدير عطاه نظرة شرسة، "اطلع برا من طريقي!".
القسوة اللي بعيونه تحولت على طول لـ"أتودد" لما شاف ماركوس و كارل.
المدير ظل يوافق و يعتذر، "السيد براون، السيد ميلر، هذا الرجال جديد هنا. ما يعرف شيسوي. لو سمحتوا لا تهتمون..."
لما شاف صاحب البسطة هالمنظر، طاح على الأرض، ضايع بأفكاره - انتهى، هو زعل ناس أقوياء. وظيفته انتهت!
...
بعد ما سووا سلسلة من الأمور، طلعوا من السوق السري.
"لازم أمشي. شكراً على الـ... أف!" فجأة كارل صرخ. جسمه تمايل، و غطى على صدره.
"جدي!" صوت رجال قلق رن. شاب شكله وسيم و لطيف طلع يركض من زاوية الكراج عشان يمسك كارل.
"جدي، انت بخير؟ وين دواك؟"
كارل طاح بحضن الشاب و وجهه شاحب. شفايفه بيضة و ايدينه الجافة ترجف و تدور بجيوبه. بعد ما حاول شوي، ظهر اليأس على وجهه، "الدوا خلص..."
"انت، فك عنه اول!".
لورا فجأة تقدمت خطوة كبيرة و سحبت الرجال العجوز برا.
لما شاف الشاب حركاتها الوقحة و الوجه الغريب، عصّب، "من انت؟ فك عن جدي. هو ما يتحمل هالشي!".
"مو لازم تعرفين من أنا." لورا ساعدت كارل بهدوء عشان يتسند على الجدار، و بدت تضغط على صدره بمهارة، "الشي الوحيد اللي لازم تعرفه هو إني أقدر انقذ حياة جدك."
وجه دانيال فجأة صار كئيب، و وبخ، "لازم نتصل بالإسعاف، مو نستخدم معلومات إسعافات أولية فوضوية عشان ننقذ الناس!".
و بعدين كان جاهز عشان يبعد لورا، اللي كانت بعملية الإسعافات الأولية.
"السيد ميلر،" ماركوس عرف قصد الشاب و وقفه، "لو سمحت ثق فيها، هي محترفة. لا تعيقها عن إنقاذ الأرواح."
الشاب شاف وجهه و تحرك بشي من المفاجأة، "ماركوس، ليش أنت هنا و..."
"السيد ميلر، هذا مو مهم." ماركوس الهادي ما كان شكله راح يشرح بالمرة.