الفصل 39 صراع
علامة استفهام؟ لورا كانت متفاجئة لما شافت لوسي تعطيها إبهام مرفوع زيادة عن اللزوم. لورا، "..." عندها حيل كثيرة. لكنها ابتسمت بخفة وهي تنزل راسها وبدأت تدون ملاحظات في كتابها.
...
الصبحية عدت بسرعة.
خلال استراحة الغداء، الطلاب بدأوا يروحوا الكافيتريا عشان ياكلوا غداهم.
لورا جمعت الكتب الجديدة اللي اتوزعت وجهزت نفسها عشان تطلع. بعدين التليفون في جيبها اهتز بـ "زيز".
ماركوس بعتلها رسالة في الوقت المحدد.
[تذكري تاكلي غداء. حاجي اخدك بعد المدرسة.
لورا كانت شوية مش عارفة تتكلم. مش محتاجة كلام، حتاكل كويس. بس اللي ما ينكرش إنها لما شافت الرسالة، حست بشوية سعادة.
كتبت جملة، [طيب، اوكي.] قبل ما تبعتها، كتفها اتخبط فجأة من ورا.
"لورا، ليه واقفة؟ مش رايحة تاكلي لسة؟" لوسي طلعت راسها وفهمت إن لورا بتعدل رسالة، وبعدين على طول رجعت راسها. مو كويس الواحد يتجسس على خصوصية غيره.
لورا لاحظت حركتها وابتسمت. بعد ما بعتت الرسالة بشكل طبيعي، وحطت تليفونها.
"لسه ما رحتش مكتب الآنسة ديفيس عشان الأستاذة طولت في حصتها. روحي انتي كلي."
لوسي حكت راسها وهي مستغربة، "طيب، حروح أنا الأول."
"ايه."
...
في هذي اللحظة في المكتب.
"الطالبة اللي اسمها لورا، إسبانيتها فصحى. آخر مرة سمعت نطق فصحى زي كدة كان في إسبانيا!" الآنسة ديفيس، اللي كانت بتصحح الأوراق على مكتبها، ما قدرت تمسك نفسها وما تمدحها.
المعلمات التانيات اللي كانوا قريبين منها ما اقتنعوا، "بجد؟ سمعت إن لورا من الريف. كيف تتكلم فصحى؟"
"ليش حكذب؟" الآنسة ديفيس ابتسمت، لسة هادية، "المرة الجاية، حخليكم تشوفوا."
"إيش يعني نطق فصحى؟" في ركن المكتب، معلمة تانية فجأة اتكلمت باحتقار، "الصف 8 مليان طلاب سيئين. إنها تتكلم كويس ما يعني إنها كويسة في الدراسة."
الآنسة ديفيس قالت، "الآنسة ويلسون، إيش قصدك؟"
"في شي غلط في كلامي؟" الآنسة ويلسون سخرت، واقفة على كلامها ضد الآنسة ديفيس، "كل واحد في المدرسة يعرف إن الطلاب اللي محطوطين في الصف 8 ما يكونوا إلا كسالى دراسة؟ كونها كويسة في النطق ما يعني شي، لكن إنها تقدر تجيب درجات كويسة في كل شي ممتاز. خذي ليلي... في صفي كمثال،" قالت الآنسة ويلسون، رافعة راسها بفخر، "دايما كانت من التلاتة الأوائل في المدرسة. لازم تكون الطالبة الأفضل عشان الأستاذة تفتخر بيها!"
الآنسة ديفيس حطت القلم، وقالت بهدوء، "الآنسة ويلسون، كم مرة لازم أقولك إن الدرجات مو هي المعيار الوحيد للحكم على طالبة."
الآنسة ويلسون ما تنازلت وأرادت تكمل كلامها، "أنتي..."
في هذي اللحظة، كان في خبط على الباب.
"الآنسة ديفيس، أنا هنا عشان التمارين."
لورا فتحت الباب ودخلت.
الآنسة ويلسون سكتت وما قالت ولا كلمة.