الفصل 55 التعرض للخداع
بالليل.
لورا وصلت عند مدخل ممر تحت الأرض مثل ما وعدت.
"حطي هذا." رجال طويل اقترب منها واعطاها قناع.
هي طالعت بالقناع اللي على وجهه باهتمام. الخلفية السودا مع ورود ذهبية أبرزت الرجال اللي طبعه صار غامض أكثر وأكثر.
"هل لازم نلبس أقنعة عشان ندخل؟" لورا ضغطت القناع الوردي على وجهها وتابعت ماركوس، وهي تسأل سؤال عادي.
"لا." ماركوس لفّ كثير من الزوايا، "تقدري تخليه. بس راح يوفر عليك كثير مشاكل."
لورا هزت راسها بالموافقة.
بعد لفات كثيرة، الطريق الضيق انفتح فجأة. بس عشان تشوف منظر تحت الضوء الأصفر الدافئ، كان مليان ناس وضجة.
"خليك قريبة مني." ماركوس فجأة مسك معصم لورا النحيف.
لورا نزلت عيونها عشان تشوف المنديل اللي يفصل اليد الكبيرة عن يدها. ماركوس كان متوقع هذا وجهز المنديل أول. هي ابتسمت، ما قدرت تشوف ان ماركوس راح يكون كذا جنتلمان لسيدة، 'إذا عجبك أي شي، بس اشتريه."
على كل حال، هي كانت خطيبته وممكن ترضى بأمور الفلوس.
لورا طالعت حواليها. فجأة هي شافت شي، مسكت يد ماركوس، ومشت باتجاه اليمين فوق، "تعال هنا."
لورا ركعت قدام كشك سجادة حمرا.
صاحب الكشك طالع فيها، مراهقة جمعت عملة وطالعت فيها كويس بالضوء. هو كان شوي مو صبور، "روحي. لو أقول لك سعر هذه العملة، راح تخافي للموت! اطلعي من طريقي."
لورا فركت العملة بيدها. عن طريق حكم بسيط، هي عرفت ان عندها أكثر من 1000 سنة تاريخ. بس هي تظاهرت انها ما تعرف، ورجعت العملة على الحامل، وهي تتظاهر بالجهل، "ما أعرف كيف أحددها. ممكن توصي على شي؟ راح أشتريه وأعطيه لجدّي."
صاحب الكشك بالأصل كان شكله مو صبور، بس بعد ما سمع النصف الثاني من الجملة، هو ضحك على طول، "بترسلها لجدك؟ طيب طيب."
هو بسحب سلطانية خضرا من الكشك وطقطقها بإصبعه، "وش رايك بهذه السلطانية؟ منحوتة من يشم جيد، وما راح أحاسبك بأكثر من كذا."
هو استخدم يديه عشان يسوي "10".
لورا نظرت على سلطانية اليشم. هي كانت بالفعل يشم جيد، بس اللون كان عادي، الشوائب كانت منقطة، وما راح تتباع إلا بمئات... صاحب الكشك فكر أنها صغيرة زيادة عن اللزوم عشان تشوف الكنوز الحقيقية وكان مستعد يخدعها. بس هي كانت تنتظر هذا.
لورا ابتسمت بخفة وهزت راسها بسرعة مرة، "عشرة آلاف؟ راح آخذ هذه السلطانية!"
هو ما قدر يصدق، عشرة آلاف؟ هو خدع كثير من الزباين بالماضي، بس هذه كانت المرة الأولى اللي يشوف فيها شخص أحمق مع كثير فلوس.