الفصل 356 هل يؤلم
„مهلوسات؟!” لما سمع ماركوس الثلاث كلمات دول، وشه اتغير شوية.
مش عايز أروح لـ لورا، مسكت كتفها وبصيت في وشها بقلق. ”حاسة بإيه دلوقتي؟ في حاجة غلط؟”
لورا هزت راسها بهدوء: ”ما شربتش حاجة.”
ماركوس مكنش شامم ريحة كحول منها بجد، وارتاح شوية لما شم الريحة دي.
في اللحظة دي، الراجل العجوز مو حط القزازة بعنف، وعينيه فيها نظرة مش مفهومة بصت ورا الاتنين.
أكيد، بعد ما آرثر حس إنه تحت نظره، عينيه اتجنبت.
الراجل العجوز مو أظهر خيبة أمل: ”آرثر، أنت اللي اديت فينغ هوا المهوسات دي؟”
أول ما الكلام خلص، عيون كام واحد راحت على آرثر.
”بابا! إيه اللي بتقوله ده!” كيا عايزة تبرر لـ ابنها هي كمان.
”ماما... متقوليش كدة.” آرثر قاطعها بضعف، بكلام مرير. ”جدي، أنا آسف...”
الراجل العجوز مو اتعصب وابتسم.
بص على دوامة شعر آرثر وشمخ ببرود: ”مش مصدق إنك استخدمت وسيلة رخيصة كدة يا آرثر. مش جدير إنك تكون وريث عيلة مو!”
الكلام ده نزل على ودن كيا زي الصاعقة. حدقات عينيها اتسعت فجأة وبصت فجأة: ”بابا، تقصد إيه؟!”
مو رجع تاني، ومش ناوي يشرح.
بس ساعات، إنك متجاوبش بيكون إجابة بردو.
كيا كانت قلقانة. مسكت إيد الراجل العجوز مو. ”بابا، الولد اتلخبط شوية. إزاي ممكن تحكم عليه بالإعدام على طول؟ مش ممكن تدي له فرصة تانية؟... الولد، روح اعتذر لجدك...”
آرثر كان عارف تصميم جدو أحسن من أي حد تاني. وقف مكانه ومتحركش.
كيا كانت متوترة أكتر وقعدت تناديه: ”تعال هنا، اعتذر لجدو، وجدو هيسامحك...”
الكلام مخلصش، أبو مو سحب إيده.
غمض عينيه وقال بهدوء، ”مش أنا اللي محتاج يعتذر، لورا.”
كيا بصت على كف إيده الفاضي وفتحت عينيها على الآخر: ”بابا، ليه؟ لورا مجرد بنت غير شرعية من عيلة لامبرت. متقولش إنها معندهاش أي علاقة دلوقتي، حتى لو عندها علاقة...”
”اخرسي!” أبو مو فتح عينيه ”شخ” وغضب. ”لورا هي الدكتورة المعجزة اللي أنقذتني. مش ممكن أسمحلكي إنك تشوهي سمعتها كدة!”
إيه، إيه؟!
كيا زي اللي اتصعقت، و بقها اتفتح على الآخر، بس موقفتش وقت طويل.
لورا هي الدكتورة الأسطورية دي بجد؟!
... رغم إن فيه تخمينات، لما الحقيقة بتكون قدامك بجد، بتكون لسه مش مقبولة.
ماركوس شاف إن المواجهة هنا شكلها مش هتخلص في وقت قصير، فشال لورا.
”يا جدو مو، اتصرف مع شغل البيت الأول. شينغ شينغ محتاجة ترتاح. هاخدها الأول.”
بعد ما أخد موافقة مو، خرجوا من الأوضة.
النور في الصالة كان أفتح، ومكانش فيه فرصة جوة. دلوقتي فيه وقت عشان يشوف إذا لورا اتجرحت ولا لأ.
لورا: ”…”
لما شافت إن ماركوس عمال يبص على دراعها، لمست دراعها بعدم راحة. ”في إيه؟”
”جروح.”
صوت ماركوس وطي فجأة شوية. أطراف صوابعه مسحت برفق الكدمة الصغيرة اللي على دراعها، وعينيه كانت متضايقة شوية. ”بيوجع؟”
أصلًا، محستش بحاجة، بس بعد ما اهتم بيها، لورا فجأة حست بكذا وجع بيحرق في جسمها كله.
”... مبيوجعش.” عشان متقلقش ماركوس، كدبت.