الفصل 158 لـ
المساهمين كانوا بيتكلموا زي القلايات في الاجتماع. الجد لين بص حواليه في المقعد اللي فوق، وثنى صواعه وخبط على الطاولة كذا مرة: "هدوء."
فجأة، الغرفة سكتت خالص.
الجد لين مسح حلقه. "متخافوش، أنا بالفعل باعت حد يدور على كنز بيت المدينة. أهم حاجة دلوقتي، نعمل إيه لو مالقيناهوش؟"
المساهمين فضلوا يبصوا لبعض شوية، وبعدين واحد منهم قال ببطء: "يا ريس، مش إننا معندناش فكرة، بس اجتماع سري زي ده، إزاي يبقى فيه واحد غريب..."
في الآخر، بص في اتجاه لورا بتركيز.
مساهمين تانيين كرروا كلامه: "صح، هي غريبة. مش مفروض تمشي من الاجتماع على طول؟"
"لو ما مشيتش، الاجتماع مش هيكمل."
وبدأ ناس يقترحوا. "لو مالقيناش كنز بيت المدينة خالص، ممكن نطلب من أستاذ نحت يعمل واحد جديد..."
لما سمع الكلام ده، حواجب الجد لين بدأت تتفرد شوية.
أشار على لورا، وهو فخور أوي، "إيه ده، مش عندنا نحات بارع؟"
أول ما قال كده، كل المساهمين بدأوا يبصوا على لورا، بيحاولوا يشوفوا إيه اللي بيميزها.
ما شافوش حاجة، والمساهمين اللي كانوا بيتكلموا الأول قلقوا وثقلوا: "حتى لو في نحات بارع، أكيد هيكون فات الأوان على ما ينحت دلوقتي... يا ريس، عندك أي حلول؟"
"الكنز بتاع بيت المدينة ضاع." الجد لين فكر شوية وبص للشخص المسؤول على الشمال. "المسؤول عليه مسؤولية كبيرة."
"ليه ما تشيلوش، يا مسؤول، كل الناس اللي مسؤولين عن الكنز بتاع بيت المدينة..."
الشخص المسؤول وشه اتغير شوية وبان عليه الزعل. "يا ريس، اللي اتوظفوا في الآخر، هما دول بس...؟"
"لو مش راضي، لازم تكون راضي!" الجد لين لوى حواجبه وقال ببساطة: "واضح، إن فيه ناس داخلة المحل بنيات سيئة. دي مؤامرة ضد شركتنا، تايلور!"
الشخص المسؤول خاف يتكلم تاني.
الجد لين فكر شوية، وقرر إنه يأجل الموضوع ده لأطول فترة ممكنة.
قال: "بكرة هطلب من حد من شركة أجنبية يجي يتكلم بنفسه..."
"يا ريس، ليه ما أروحش معاك؟" مساهم طلع قدام وبان عليه الإخلاص.
الجد لين بص عليه وفكر إن وجود ناس أكتر هيظهر جدية أكتر، فوافق من غير ما يفكر. "تمام."
...
"كنز بيت المدينة في ساحة إيميرالد ضاع؟" ماركوس وقف قدام الشباك الفرنسي في مبنى تجاري بإيد واحدة، بيتكلم في التليفون، وحواجبه الطويلة اتكرمشت.
"أيوة." لورا اتنهدت بصمت. "جدي عامل قصة على الموضوع ده اليومين دول."
"اطمني، هتلاقوه عاجلاً أم آجلاً."
بعد ما ماركوس طمنها، غير إيده ولقى هاكر خاص على الإنترنت.
"وريني كنز بيت المدينة بتاع تايلور فين."
الهاكر كان لسه مخلص غداه، وكان ناوي ياخد قيلولة قبل ما يروح الشغل. خد شغلانة بايظة مؤقتًا، وبدأ يشتغل بجد. "تمام يا باشا."
لما شاف إن ما فيش أخبار هتظهر شوية، ماركوس فتح حساب بنكي جديد واشترى شوية أسهم في تايلور في السر.
"حتى لو شوية صغيرين، أحسن من ما نعملش حاجة." قال لنفسه على الواجهة بعد ما اشترى.