الفصل 105 سحب التهمة
"هل تعرضتِ للتنمر؟" وقف ماركوس قدام لورا وفتح الباكيت ببطء.
لورا طالعت فيه، "كيفين قالك إني تعرضت للتنمر؟" ما بدهاش تفكير كتير عشان نعرف إنها حتجي من كيفين بس.
"أه," جاوب ماركوس بخفة، ومزق قطعة خبز ومدها على تم لورا.
لورا أكلتها. وبعد لحظة صمت، فجأة ابتسمت. "أستاذ براون، ممكن أفترض إن دي طريقتك عشان تهديني بأنك تطعمني؟"
تعبير ماركوس ما تغيرش وهو بيمزق قطعة خبز تانية وبيديهالها. "حسنًا." الصوت كان ناعم، ناعم جدًا لدرجة إنه كان يبدو مجرد وهم.
بس الابتسامة على شفايف لورا كبرت.
...
بعد وقت طويل، المحكمة اللي كانت ساكتة بدأت تطلع منها شوية ضوضاء.
"إيه اللي بيحصل؟ ليه المحامي من بيكر ماكينزي إل إل بي لسه ما جاش؟"
"المحكمة في جلسة بقالها كتير؟ مش عارفين حتى يعملوا الالتزام بالمواعيد الأساسي؟"
"هل عشان الأدلة مش في صالح لورا عشان كده محامي لورا مش جاي؟"
مع الهمسات اللي في المكان، التعليقات في غرفة البث المباشر بدأت تخمن كتير، بس كلهم فكروا إن لورا أكيد حتخسر القضية دي.
أكتر من 20 دقيقة عدت.
شويه ناس في المحكمة ما قدروش يقعدوا أكتر من كده، وشوية منهم طلعوا على المسرح وهمسوا شوية كلام في أذن محامي الدفاع، وحصلوا على إيماءة منه.
محامي الدفاع مسك شاكوش خشب صغير وخبط بيه على الطاولة بهدوء.
بص على لورا وقال بنبرة مهذبة بس باردة، "آنسة تايلور، لو محاميكِ ما جاش، حتضطري تسحبي التهمة حسب القانون."
بالكلام ده، لورا فضلت هادية، بس التعليقات على البث المباشر صارت أكتر وأكتر جنونًا.
"عندي تخمين. شايفين إن دي ممكن تكون خدعة من كيمبرلي؟"
"أنا كمان لسه أعرف إن لو محامي المدعي مش موجود، يبقى المدعي حينسحب من التهمة. أعتقد إن ده منطقي."
"بلاش تخمينات. أراهن إن كيمبرلي هي اللي عملت كده!"
لورا قالت لمحامي الدفاع، "إحنا منتظرين عشرين دقيقة، يبقى عادي نستنى شوية كمان، صح؟"
محامي الدفاع عبس، بس ما قدرش يقول أي حاجة عشان يرفض.
كيمبرلي، اللي كانت قاعدة جنبُه، رجعت بضهرها على الكرسي وأدت لورا نظرة مستهترة.
لورا شافت ده، بس اختارت تتجاهله والتفتت على المحكمة، "أنا آسفة إني بضيع وقتكم، بس أرجوكم تتحلّوا بالصبر وتستنوا، الحقيقة دائمًا بتكون أكتر من مجرد وقت."
ماركوس لاحظ نظرة كيمبرلي الاستفزازية، وتقدّم عشان يسد رؤيتها. هو ما سمحش لحد إنه يحاول يبوظ المزاج الحلو اللي هو قدر يساعد لورا تحصل عليه.
ولما الوقت قرب عشان الموعد، كيمبرلي مسكت شنطتها اللي كانت على رجُلِها وجهزت عشان تقوم وتمشي.
"استنوا بس لما لورا تسحب التهمة." قبل ما تخلص كلامها مع محاميها، الأبواب الذهبية للمحكمة، فتحت فجأة.
"آسف..." المحامي اللي لابس البدلة جري ودخل وهو شايل كومة أوراق في دراعه.
أخد نفسه بصعوبة وشرح بشكل متقطع للناس الفضوليين الكتير اللي كانوا بيبصوا، "أنا آسف جدًا للتأخير عشان كان فيه حادثة سيارة على الطريق... لو ما فيش أي أسئلة تانية، ممكن المحاكمة تبدأ دلوقتي."