الفصل 267 اتفاقية الطلاق
بدون ما تهتم (ليلي) بمخاوفها، (السيدة تايلور) طبطبت على يدها: "ولا يهم، أليس هناك أم؟" .
لما شافت (ليلي) تنتظر شوية وما ردتش، (السيدة تايلور) بطلت كلام، قامت، وراحت تدور على تليفون الأرض بتاع البيت القديم، ورنت على (لورا).
(لورا)، وهي فاكرة إنه (الجد لين)، ردت في ثواني: "يا جدي؟"
"أنا هو."
(السيدة تايلور) قالت من غير لف ولا دوران: "(لورا)، روحي لمنتدى المدرسة وأظهري إن اللي حصل في يوم مهرجان الفن كان مجرد سوء فهم، وإلا..."
(لورا) عبست. خدت السماعة بعيد، وشدت ودنها، وقربتها أكتر، وسألت: "إنتي تعبانة؟"
(السيدة تايلور) اتعصبت: "(لورا)، متستهبليش! وإلا، قرايبك الاتنين اللي اسمهم (ون) في الريف حيشوفوا أيام سودة."
(لورا) سكتت، وبعدين استوعبت: (السيدة تايلور) بتهدد نفسها بعم (ون) و(ون تشينغ يي).
وشها فجأة برد، ونبرة صوتها بقت باردة: "لو عندك الشجاعة، جربيهم."
وقالت، وقفلت الخط على طول.
"(لورا)، يا بنت...!".
لما سمعت صوت قفل الخط، (السيدة تايلور) بصت على المايكروفون وضحكت بغضب.
"يلا، اعرفوا فين عايشين الاتنين اللي اسمهم (ون)، وبلغوني لو في أي أخبار!".
خادم تقدم وقال باحترام: "أيوة يا مدام." وبعد ما خلص كلامه لف وراح جري.
(السيدة تايلور) رجعت السماعة مكانها، وراحت قعدت جنب (ليلي)، ومسكت كتفها وسألت: "أمي حتاخدك لـ (مورنينغ ميديا) بعدين. لازم تكوني صادقة وتحاولي على قد ما تقدري عشان تاخدي عفو المصمم، فاهمة؟"
(ليلي) هزت راسها زي الدجاجة اللي بتنقرز: "أيوة."
الاتنين قاموا في نفس الوقت وكانوا مستعدين يمشوا.
بس، قبل ما يعرفوا يخرجوا، (الجد لين) نزل من فوق وسلم (ليلي) شوية حاجات: "خدي جواز سفرك وتذكرة الطيارة، وسافري برة بسرعة، وقضي شوية وقت برة."
(ليلي) أخدت تذكرة الطيارة لا إرادياً: "يا جدي؟ …"
(السيدة تايلور) مصدقتش. مسكت تذكرة الطيارة، وبصت فيها مرة ومرتين، وفجأة رفعت راسها. "يا بابا! إيه اللي تقصده؟"
"يا مدام.". الخادم عمل صوت، بس صوته كان محترم بس بارد وقاسي. "ده آخر حاجة يقدر يعملها سيدك. بس خديها وخلي (الآنسة دا) تفكر برة."
لما (السيدة تايلور) شافت (الجد لين) بيلف ويدخل الأوضة، بينت نظرة مش مقبولة: "لأ! إزاي ممكن تروح برة لوحدها، هي عندها كام سنة..."
(الجد لين) فجأة خرج من الأوضة تاني. (السيدة تايلور) فرحت وفكرت إن الاستئناف متوقع. جريت لقدام وقالت: "يا بابا، فكر تاني..."
قبل ما الكلام يخلص، (الجد لين) حط الاتفاقية اللي طلعها من الأوضة في إيد (السيدة تايلور) بوش جامد. "ده اللي ابني طلب مني أسلمهولك. ياريت تمضي عليه."
(السيدة تايلور) استنت شوية وأخدتها وبصت على الاتفاقية، زي اللي اتصعقت بالبرق.
الكلمات "اتفاقية طلاق" اللي متكثفة بالخط العريض على الورقة كانت مبهرة لدرجة إن (السيدة تايلور) قفلت عينيها ورفعت صوتها: "يا بابا؟"
(الجد لين) قال بهدوء: "بجد مش مناسب ليكي تكوني سيدة عيلة (لامبرت) لو بتعلمي البنت دي كده. ده رأي ابني ورأيي."
(السيدة تايلور) وشها اصفر. مسكت الاتفاقية وسألت بنبرة أسف: "ممكن... متوقعهوش؟"
(الجد لين) قفل عينيه وفضل ساكت.
مفيش إجابة أوضح من دي.
الخادم حث بهدوء: "يا مدام، هتمضي عليه قريب."
(السيدة تايلور) انفجرت في البكاء. اترعشت ومضت اسمها في المساحة الفاضية: "… أوكي."