الفصل 304 كن حذرًا
لسة يا جماعة دنّيس مش فاهم. صاحبه قرب منه ووطى صوته: "أنا مش من الناس اللي بتخاف على طول."
"من شوية بس. عمي التاني، فجأة جاب ولد مش ابنه وخلّاه ياخد كل فلوسه من غير ما يقول كلمة... ما قلت لك، لازم تنتبه من لورا دي، خليك حذر..."
قبل ما يخلص كلامه، واحد قرب منهم وسلّم عليهم ورفع كاس.
صاحبه سكت كلام، وقف ظهره، وابتسم، وبدأ يتكلم ويضحك مع الناس.
بس دنّيس، اللي لسه عينيه لتحت، كانت عيونه مش واضحة، وفجأة سكت.
"لما نخلص، هنشرب شوية تاني."
"تمام تمام."
لما الراجل مشي خلاص، صاحبه لف وشاف إن دنّيس لسه ما علّقش على الكلام اللي قاله، فما قدرش إلا إنه يقنعه شوية كمان.
"في شهر واحد بس، أخوك تغيّرت نظرته للورا فجأة. شايف إن فيه سر في الموضوع؟ الست دي بتبان من أول نظرة إنها ست بتفكر كتير، وبتعرف إزاي تكسب الناس. دنّيس، لازم تكون حذر أكتر من لورا في المستقبل، وانتبه لأخوك كمان، وحاول ترجع انتباه أخوك..."
دنّيس كأنه فهم حاجة. رفع راسه وابتسم لصاحبه. "أنا عارف، هعمل كدة."
وبعدين بص على ساعته وشاف إن الوقت خلاص قرب. قام، سلم على أصحابه، ورجع على لين فو عشان يبدأ جولة جديدة من السلامات.
...
الساعة ستة ونص، نور قاعة الحفلات، اللي كان منور كأنه نهار، خف وبقى لونه أصفر دافي.
صوت كمان لطيف وأنيق اشتغل، وناس كتير من الرجال والنساء عملوا فريقين، ماسكين إيدين بعض، بيهزوا أجسامهم وبيرقصوا في النص.
لورا لقت مكان بدري. في الوقت ده، كانت بتبص على أرض الرقص وبتاوب من الملل.
بعد ما استنت كتير، الرقص أخيراً بدأ. بس، الرقص ده مش ممتع زي ما تخيلت، بس ممل شوية...
في الوقت اللي ماركوس رجع فيه من القاعة اللي بره، قعد جنب لورا وقال بكلام مش واضح: "الحالمون طلبوني من شوية."
"أوه؟"
لورا سمعت شوية عن الحالم، بس التفاصيل مش واضحة. قالت عادي: "إيه اللي محتاجينه مني؟"
"في الحقيقة، عشان أكون أدق، طلبوا مني أجي لك."
ماركوس ابتسم، قابل عيون لورا اللي مستغربة، وشرح بهدوء: "قبل كدة، مرض مو كان بيتعالج من الحالمين، وما تحسنش بعد تلات أو خمس سنين. دلوقتي ما يعرفوش منين، إله شفى مرض مو..."
وقف شوية وكمل: "اكتشفوا إني ليا علاقة بـ'الدكتور السحري' وعايزين يطلبوا مني أعزم 'الدكتور السحري'..."
لما سمعت كدة، لورا كشرت شوية وقالت من غير تفكير: "لا، لا."
ماركوس استغرب. "ليه؟"
شفتي لورا بتجعد مناخيرها الصغيرة، وبتبان إنها مقرفة جداً وقالت: "يا سلام على المشاكل."
ماركوس ابتسم وهز راسه. "إزاي تقدري تعيشي زي شارلي؟ المشاكل كتير، المشاكل كتير قوي..."
قدام كلامه اللي بيمزح، لورا عملت شكل إنها بتشرب شاي بهدوء، وتعاونت جداً: "أيوة، أنا كبرت ومش بستحمل قرف..."
ماركوس كان في موقف صعب. عدّل الابتسامة اللي على شفايفه لمدة طويلة. تنّهد: "الأحسن إنك ما تروحيش."
فجأة تنّهد، ولورا بقت فضولية. "أنت كمان مش عايزني أروح؟"
"أيوة." ماركوس رفع حواجبه. "أنا كان فيه خلافات بيني وبين الحالمين قبل كدة، فالأحسن إني أقلل التعامل معاهم."