الفصل 6 جدال
لازم أقول إن كلام لورا جاب نتيجة هايلة. الست تايلور كانت متغاظة، بس برضه قفلت باب أوضة الغسيل.
"جونز، لمي عفش أوضة الضيوف." الست تايلور جزت على أسنانها وزعقت في جونز.
"أوامرك يا ست."
لورا كانت مبسوطة ودارت وشها، بس سمعت جونز بتتمتم بوضوح.
"يا مدام، بتدلعها أوي. متأكدة إنك عايزة تديها راحتها؟"
"دي الطريقة الوحيدة. متقلقيش، مش هتبقى مبسوطة كتير. أول ما ماركوس يموت، هتشوفي ازاي هظبطها."
لورا ما اهتمتش، وراحت تفك شنطتها.
...
لورا سحبت شنطة القماش بتاعتها بالراحة لفوق. قابلت جونز في السكة، اللي كعبلت الشنطة قصد.
"جونز، بتعملي ايه؟" لورا صاحت، وهي بتبص على شنطتها بقلق.
"آسفة، يا آنسة لورا ما قصدتش." جونز وقفت مكانها، لا هي متكبرة ولا بتتمسكن.
"مش عارفة تبص قدامك؟" لورا قلقت أكتر على الحاجات اللي في شنطتها.
"آنسة لورا، دول شوية حاجات مفيش منها فايدة من الريف." جونز بصت على الشنطة المتواضعة، وفكرت في قرارة نفسها إن اللي جواها زبالة.
لورا اتضايقت من الكلام ده، وبصت بتركيز وقسوة على جونز، اللي رجعت كم خطوة لورا لما افتكرت الأحداث الغريبة اللي حصلت النهارده.
"انتي اللي زبالة." بمجرد ما الكلام خرج من بقها، لورا مدت ايدها وزقت جونز.
جونز وقعت على الأرض على طول وجزت على سنانها، "إزاي تتجرأي. المدام هتاخدلك حقك!" بصت على لورا وصرخت لتحت، "مدام، تعالي بسرعة. آنسة لورا كانت شريرة قوي."
الست تايلور لسه مخلصة مكالمة مع كلير. لما سمعت صوت جونز الحاد، جريت لفوق.
بمجرد ما طلعت فوق، شافت جونز قاعدة على الأرض، بتعيط، وبتلطم الأرض.
بس لورا كانت حاطة ايدها على بقها، والدموع في عينيها الحمرا، بشكل عاجز، كأنها خلاص هتنزل.
"جونز، بينا كراهية. ليه عايزة توقعيني؟" لورا قالت بصوت واطي.
"ايه! انتي، يا بت الوسخة، اللي زقتيني." الكلام السوق ده والمقرف وصل لودان الست تايلور، اللي عبست وبصت لجونز بعدم رضا.
"في ايه؟" الست تايلور سألت.
"مدام، لازم تساعديني أخد حقي." جونز وقفت ومشت ناحية الست تايلور بشكل مش ثابت. حاولت تمسك الست تايلور بس الست تايلور تجنبتها من غير ما تلاحظ.
وش جونز اصفر لما اتجنبتها، وبعد شوية قالت، "أنا بس لمست شنطتها بالغلط وأنا معدية. وبعد ما اعتذرت منها، زقتني بعنف وقالتلي زبالة."
"بجد؟" الست تايلور بصت على لورا.
"طبعًا لأ!" لورا شكلها كان رقيق بشكل خاص ووشها فيه دموع، "قالتلي إني زي الزبالة زي الحاجات اللي في الشنطة، وبابا وماما مش عايزيني. اتضايقت فمقدرتش امسك نفسي ورديت، بس مين يعرف إنها هتبدأ تبتزني أول ما قعدت على الأرض."
"يا بت الوسخة، متوقعينيش." جونز صرخت بحدة. بصت بحذر على الست تايلور. التصرف ده في نظر الست تايلور كان معناه إن عندها ضمير بيأنبها.
"خلاص، كفاية كده، انتوا الاتنين ارجعوا خطوة لورا. جونز، انزلي اشتغلي. وانتي ارجعي أوضة الضيوف وارتاحي." الست تايلور كانت مبسوطة، ومسألتش بدقة، وبعتت الاتنين يمشوا بسرعة.
"أوك" لورا ردت، وهي بتسحب شنطتها ناحية أوضة الضيوف، وحست بنظرة نار بتبص في ضهرها. وبصت لجونز بابتسامة مشرقة، كادت تخلي جونز تدوخ من الغضب.
لورا فتحت الشنطة واللي لفت انتباهها كانت شوية كتب شكلها قيم. مسكتهم واحد واحد عشان تتأكد لو في أي حاجة اتخربشت. الكتب دي كانت قيمة جدًا ومتقدرش بثمن، عشان كده كانت بتعتني بيهم بالشكل ده.