الفصل 119 حبوب
ليلي ما وصلهاش رد من لورا، و خصوصاً من غير حنان جدها لين. فجأة عيونها احمرت و بكت بحزن.
"يا لهوي... يا جدي، آسفة، أختي مش مسامحاني، و أنا مش قادرة أعمل حاجة... يا لهوي..."
لما الست تايلور سمعت البكاء، ما استحملتش. "يا بابا، لسه كده، خلاص ما تلومهاش أكتر."
خلصت كلامها، و حطت ذراعاتها بلطف حوالين ليلي عشان تطمنها.
و هي بتطبطب، الست تايلور بقت مش عاجبها الوضع أكتر و أكتر.
يا بابا، أنت بجد غريب الأطوار!
...
ماركوس جاب معلومات التواصل بتاعت دورا بطريقة ما.
"ألو، أنا خطيب لورا. ممكن توريني ورقة إختبار شنج شنج النفسي؟"
"أكيد."
دورا بعتت الورق و ضحكت. "لورا بتتحسن بالراحة بقالها شهر. مش هاخد وقت كبير عشان تتعافى خالص. مش لازم تقلق كتير."
ماركوس وطي عينيه و بص في ورقة الإختبار بعناية. لما سمع الكلام، قال بس "تمام" و ما اتكلمش.
...
بيت مو.
أبو مو رجع ضهره على الكرسي اللي بيكفي فرد واحد، و ضحك و قال بهزار، "الدكتورة الصغيرة بتاعتي قدرت تاخد وقت و تقابلني."
لورا، اللي كانت قاعدة قصاده، ابتسمت بإحراج. "أنا كنت مشغولة زيادة اليومين دول..."
"ولا يهمك، ولا يهمك." أبو مو هز إيده و هو مش مهتم أوي. "من آخر مرة إديتي فيها شوية حقن، جسمي مش عارف بقى مرتاح إزاي. ما فيش حاجة مهمة في العلاج الأيام اللي جاية!"
في اللحظة دي، لورا مدّت حباية سودا. "دي الحباية اللي لسه محضراها. خدها بسرعة."
مو أخدها بحرص، مسكها في إيده و بيحضر ياكلها.
لكن، صوت صريخ فجأة جه من برة الباب، "إنتوا بتأكلوا جدي إيه؟!"
بعدين، أبو مو شاف الدنيا وردية للحظة، بس شاف جسم طويل بيلمع قدام عينيه، و ضرب الحباية اللي في إيده على الأرض!
عينين الراجل العجوز مو اتصدمت، و بقه الواسع ما عرفش يتقفل لمدة نص يوم.
مو كانج، اللي عمل كل ده، ما خدش باله من أي حاجة مش طبيعية في أبو مو.
حط ذراعاته حوالين كتف الأخير بحرص و بص لـ لورا بحذر. "إيه اللي أكلتيه لجدي؟"
لورا بصت له و هي مش عارفة تتكلم.
مو كانج لف وشه تاني و قال لـ مو، اللي دلوقتي في حالة غباء. "يا جدي، مش أنا قولتلك، ما تاكلش حبوب من مصدر مجهول، لو..."
الراجل العجوز مو رجع أخيراً لوعيه، و ضرب ذراع الكرسي بغضب، "إيه اللي بتعمله؟ دي الست الدكتورة الساحرة اللي أنقذتني. دي طريقتك في معاملة المنقذ؟!"
مو كانج اتصدم. بص لـ لورا و هو مش مصدق. بعد ما لمسوا عيون بعض اللي مش لاقية حل، فجأة فهم حاجة و على طول بدأ يعتذر تاني و تاني.
"أنا آسف، أنا آسف... أنا فكرت... إنت أنقذت جدي، و ما كانش عندي وقت أشكرك... أنا، أنا..."
متحمس و مش عارف يجمع كلام، مو كانج شال الحبوب من على الأرض و حطها في إيد مو. "يا جدي، ممكن تاكل، مش همنعك!"
لورا بصت على المشهد اللي قدامها و هي بتضحك. ممكن آكل حاجة أخدتها من على الأرض؟
الاستاذ مو حس إنه مش عارف يتكلم هو كمان. قدم نفسه بإحراج، "ده ابني الكبير، مو كانج. هو شوية، أممم..."
"أنا عارفة." لورا ابتسمت و هزت راسها.
سمعت إن مو كانج أكتر واحد بيهتم بصحة جده، بس دلوقتي شايف، و ده صحيح.