الفصل 147 اصمت
لما النادل قدّم الأكل، لاحظ ماركوس إن وايد طلاب كانوا بيمرّوا من جنب الشباك شكلهم متحمس، كأنّ شيّ حلو صار، فسأل: "شينغ شينغ، مدرستك حيكون فيها إجازة؟"
غير الإجازة، ما قدَر يفكر في أي شيّ ثاني ممكن يخلّي الطلاب مبسوطين هالقد.
"لا، لأ." لورا شافت إنّ ماركوس متلخبط. فكّرت شوي وقالت: "يبدو إنّو ممثل أفلام حييجي مدرستنا عشان يعطي محاضرة، فـ..."
"أوه، عشان هيك." قال ماركوس فجأة.
بعد ما الأكل وصل، بلشوا يسولفوا وهم بياكلوا.
"على فكرة،" مسك ماركوس عيدان الأكل، "عندي شغل لازم أسافر عليه كم يوم قريب. لازم تنتبهي على حالك منيح لما أكون مش موجود."
لورا ابتسمت وسخرت منه. "بتفكرني طفلة وما بعرف أنتبه على حالي؟"
في قلبي، انتي دايماً طفلة محتاجة حدا يهتم فيها. جاوب ماركوس في قلبه.
على السطح، أضاف بتوتّر: "لا تنسي تدرسي منيح. لو نجحتي بمادة وحدة، أنا..."
بعد ما أكل ماركوس، ما عرف شو يوعدها. لمّا تذكّر، جاوب: "شو رأيك آخدك تشوفي نجمات حلوات؟"
"ليش نجمات، مش نجوم؟" فكّرت لورا وابتسمت. "ليش، خايف النجوم الوسيمين يسرقوني؟"
ماركوس تجنّب الموضوع ونزّل راسه عشان ياكل. "كلي بسرعة. رح أوصلك على المدرسة بعد ما نخلّص أكل."
لورا ناظرت في ودانه الحمرا وابتسمت من غير ما تعلّق، "هممم."
...
رجعت لورا على الصف.
فكرت وهي ماشية ومنزّلة راسها.
تذكرة لحفلة مباشرة، الصفقة هاي...
شكلها منيح، وما بتعمل مشاكل.
بمجرّد ما قعدت، لوسي اجت ومسكت إيدها. "شينغ شينغ، سمعت إنّو رح يكون في حصة مفتوحة بعد الظهر. شو رأيك نروح نشوف؟"
لورا ردّت ووافقت.
في حصة مفتوحة.
كان في عدد كبير من الناس قاعدين تحت القاعة، بس الغرفة كانت هادية جدًا، وصوت المعلّمة بس هو اللي كان مسموع بوضوح.
"ياي، ياي،" تذمّرت لوسي، وهي بتقرب من لورا، وبتشدّ على كمّها بحذر وبصوت واطي. "ندمت. الحصص المفتوحة مملة. إيمتى حتخلّص..."
بالحقيقة، لورا كمان حسّت بالملل، لأنّها كانت بتعرف كل شيّ بتقوله المعلّمة، وما كان صعب.
بس هي بصبر هدّأت: "اسمعي شوي، بسرعة، بسرعة."
اتنين بيتهامسوا هون، ما بيعرفوا إنّو المعلّمة اللي على المنصّة وقفت عن الشرح ونظرت عليهم.
مسكت الطباشير اللي بإيدها ورمتها على راس لين شينغ من غير ما تفكّر.
"انتي، تعالي لعندي! حلّي هالمسألة!"
تقريبًا فورًا، كل الطلاب اللي في الغرفة انفجروا بالضحك.
"أستاذة، مين مو منيحة؟ هي شاطرة بالرسوب، كيف حتعرف تحل!"
"خلّيها توقف على طول. مش خسارة لوقت الصف إنّك تخليها تحل المسألة؟"
"..."
في السخرية اللي كانت بتعمل ضجة، مسكت لوسي إيد لورا بوجه مليان ندم. "شينغ شينغ، كلّو بسببي. ما كان لازم أحكي معك..."
"ولا شي." لورا بلطف حطّت إيدها على جنب ووقفت بهدوء. "مو مشكلة، مش بس نحل المسألة؟"
بعيون كتير بتستنّى شو حيصير، لورا مشت على المنصّة.
لمّا شافت إنّها مسكت الطباشير ودارت عشان تكتب على اللوح، واحد فجأة صرخ: "اوك، لا تمثّلي، لو ما عرفتي، انزلي بسرعة، رح أخجل منك!"
لوسي عرفت إنّو هذا طالب بالصف التاني. وقفت ورمت كتاب كان بإيدها. "اسكت!"