الفصل 144 صلاة
الترتيب بتاع المقابلة الشخصية، تم حسابه بناءً على الملاحظات اللي اترفعت. إيما طلعت إيدها من علبة الكرتون، وبصت بتركيز. المود اللي كان مش تمام بتاعها، اتحول فجأة لفرحة جامدة.
رقم واحد!
ده معناه إن اللي بيعملوا المقابلة، هيكونوا صبورين أكتر، وهيعاملوها كويس، وفرصتها في المكسب هتيد أوي!
إيما حطت الملاحظة، وسمعت النداء من الموظفين، ودخلت قاعة المقابلة وهي واثقة في نفسها.
في تلات كراسي ورا ترابيزة المقابلة، والكرسي اللي في النص فاضي.
إيما ما فكرتش كتير. اختارت كرسي وقعدت. ابتسمت وقالت: «يا جماعة الـ HR، ممكن أقدم نفسي أولًا...»
«استني دقيقة.» اللي بيعمل المقابلة اللي على الشمال، وشه بقى حزين، وحط إيده عليها. «هنعمل المقابلة بعدين.»
هاه؟ إيما عضت شفايفها، وحست إنها مش مرتاحة. «ليه، فيه إيه؟»
«ولا حاجة.» اللي بيعمل المقابلة اللي على اليمين هدأها. «لسه فيه واحد بس من اللي بيعملوا المقابلة ما جاش – هي الخبيرة المتخصصة الأشطر في المستشفى بتاعتنا، وحتى ممكن ترجع الناس للحياة.»
«متخصصة، وخبيرة مدعوة؟!» إيما اتحمست ورفعت صوتها من غير ما تحس. «تقصدوا اللي الناس بره بتشاع إنها عالجت الراجل العجوز قين؟!»
«أيوة.»
إيما أخدت نفس عميق عشان تهدأ. «تمام، نستناها.»
الساعة اللي متعلقة على الحيطة عمالة تدق، وبعد فترة طويلة، باب قاعة المقابلة اتفتح، وطلع صوت طقطقة.
«أنتِ، أهلاً! أنا، أنا!»
تقريبًا في نفس الوقت، إيما وقفت وهي شكلها متحمس، ونوت إنها تقدم نفسها أولًا.
لكن لما شافت مين اللي داخل، وشها اتجمد، وشهها بقى وحش جدًا.
«لورا، بتعملي إيه هنا؟ أنتِ عارفة إن ده مكان المقابلة؟ عايزة تبوظي المقابلة بتاعتي!»
لورا رفعت حواجبها. قبل ما تتكلم، اللي بيعملوا المقابلة التنين سلموا عليها، ودعوها باحترام تقعد في المكان اللي في النص. هي انبسطت وقالت: «يا خبيرة، أنتِ هنا؟»
«همم.» لورا بصت على الساعة اللي على الحيطة. «بالظبط في الوقت المناسب. يلا نبدأ المقابلة رسمي.»
هناك، إيما خلاص اتصدمت، ومش عارفة تتكلم، وبتتفرج على لورا. ما كانتش مصدقة. دي الخبيرة المدعوة الأسطورية.
اللي بيعملوا المقابلة التنين قعدوا تاني في أماكنهم الأصلية، وعملوا صوت في الوقت الصح. «طيب، إيه رأيك لما تشوفي الدكتورة بعينك؟»
إيما شكلها بقى محرج، وبتصعب. «أشوف أحسن ما أسمع...»
في الوقت ده، لورا قلبت السيرة الذاتية بتاعة إيما على الترابيزة، وبصت عليها شوية مرات، وقالت بصراحة: «آسفة، أنتِ سقطتي في المقابلة، روحي.»
إيه؟!
إيما كادت تنط، ووشها احمر واتعصبت من الإحراج: «أنتِ بتنتقمي! بالمؤهلات بتاعتي، ليه المفروض تعديني!»
«مش كفاية إني أعمل عداوة شخصية.» لورا قفلت سيرتها الذاتية.
وإيديها متقاطعة على صدرها، وشكلها كان هاديء وقالت: «حتى الآن، أنتِ شاركتي في تمن عمليات، وكل غلطتين كبار حصلوا. أنا فاكرة صح؟»
إيما اتصدمت تاني. ليه، هي أخفت الحاجات دي كويس أوي!
هي ردت على النظرات اللي فيها خيبة أمل بتاعة اللي بيعملوا المقابلة التنين، وجرت على الترابيزة في أول وقت، ومسكت ركن الترابيزة، وصرخت: «كان مجرد صدفة! الكل بيعمل غلطات، مش كده؟ أديني فرصة تاني، أرجوكي، مرة واحدة بس...»
عينين لورا منورة، وبترجع السيرة الذاتية بتاعتها لإيد إيما.
«لو أنا أديكي فرصة، مين هيدي المريض فرصة؟»
«لا، ما تعمليش كده!» إيما انهارت، ونزلت دموع. «ده حلم حياتي إني أشتغل في مستشفى جوفرنور. أرجوكي... أنا آسفة على اللي حصل قبل كده، أنا آسفة... أرجوكي...»