الفصل 279 تعلم الله
بعد ما سمعت كلام عم وين اللي يريح، شعور لورا السيء زاد سوءًا.
الشاي كمان ما رضيت تشربه، فجأة وقفت: "لا، مو قادرة أهدأ، الأفضل أروح المدرسة وأشوف."
عم وين حاول يوقفها، بس فتح شفايفه وبالأخير ما قال ولا كلمة: "تمام، روحي بدري وارجعي بدري."
لما لورا طلعت من الغرفة، عبرت الممر ودخلت المصعد، اتصلت على تليفون: "ماركوس؟"
"أيوة، أنا. في شي؟" عرف اللهفة في صوتها.
لورا ترددت. "فاضي الحين؟"
ماركوس نظر على اللابتوب على مكتبه، اللي كان مليان كود نص مخلص.
جلس على كرسي المكتب ولف، وقفل الكمبيوتر من وراه: "مو مشغول، في إيه؟"
"أوه، كويس."
لورا أخذت نفس عميق براحة. "ممكن بس تهتم بعم وين؟ خايفة يصير له شي."
أما ليش خايفة من شي، لورا ما قدرت تقول بوضوح. كان مجرد شعور، بس شعورها كان دايمًا صحيح، وما عمرها شكت في نفسها.
ماركوس ما سأل شي. قال، "تمام،" "بروح الحين."
في هالوقت، تاكسي لورا وصل قريب من المدرسة. صرخت بسرعة للسواق عشان يوقف وقالت لماركوس، "لا تقول شي، بقفل أول. بشرحلك التفاصيل بعدين!"
ماركوس ما اعترض: "تمام."
الكلمات خلصت، التليفون جاوب وانقطع.
ماركوس تحرك بسرعة. اتصل على السواق الخاص فيه ووصل بسرعة للمنطقة السكنية.
"طق، طق."
عم وين فتح الباب وشاف ماركوس. كان واضح عليه الذهول. "مرحباً؟"
"مرحباً."
ماركوس هز رأسه له، دخل الغرفة ومر على الأثاث بعيونه. "ممكن أسأل، في أحد زار هنا مؤخرًا؟"
رغم إن عم وين كان مستغرب من زيارة ماركوس المفاجئة، بما إن الشخص الثاني هو حبيب لورا، فبالطبيعي موثوق.
رد بصدق: "أيوة، وكثير – كلهم مكاتب القبول."
ماركوس فكر للحظة.
لف واتصل على مرؤوسيه: "تشوفوا لي ليلى وأمها، كلهم، في ثلاث دقايق."
بعد ما قفل التليفون، ابتسم لماركوس: "نتكلم أول؟"
عم وين انتظر شوية، واضح إنه هو صاحب البيت، بس في هالوقت كان متصلب مثل ضيف زائر. "أيوة. اتفضل ادخل."
...
لورا دخلت المدرسة. راحت على طول للصف الثاني.
باب الصف الثاني كان مفتوح، وكان واضح إن فيه ضحك في الممر، بس الغرفة كانت هادية بما يكفي عشان تسمع.
لورا راحت عند الشباك. شافت إن الطاولات والكراسي في الصف الثاني كلها مفصولة. الكل منزلين راسهم ومركزين على عمل ورقة الاختبار. ما حد انتبه على الحركة اللي هنا.
فجأة صار واضح لها إن هذا اختبار.
ترددت في قلبها للحظة، بس الخوف غلب في النهاية. لورا طقت زميلها في الصف اللي عند الشباك بهدوء وهمست، "يا زميل، ممكن أسألك سؤال؟"
الزميل كان منسدح، مفكر إنه خلص ورقة الاختبار بدري ونام على الطاولة.
وكان يعتمد على هذا الشي إن لورا تجرأ تلمسه.
"مين إنتي، ما تفهمي الموضوع اعملي بنفسك..." الزميل رفع راسه بعيون نعسانة، شاف مين الشخص اللي يسأل السؤال، وروحه انتعشت. "يا متعلمة، كيفك؟!"
لورا سكتت للحظة: "…" ليش ما سمعت بهذا اللقب؟ من وين طلع هذا اللقب؟
هذا الزميل منغمس في سعادة إن متعلمة تسأل أسئلتها، وقال بفرح: "يا متعلمة، ممكن تسألي، أوعدك أقولك!"