الفصل 49 غير عادل
حفيدة؟ عبست السيدة تايلور - لورا كانت حفيدته، وماذا عن ليلي؟ في كل السنوات اللي اتجوزت فيها، إيمتى جه يشوف ليلي؟ ليه متحيز كده لما كلهم أحفاده؟ بس عشان لورا خلفتها الـ ...؟!
"أوه، قصدك لورا؟" حاولت السيدة تايلور بكل قوتها تحافظ على صوتها هاديء، "لسه ما رجعتش."
"لسه ما رجعتش؟" عبوس، "راحت فين؟"
"لسه في المدرسة." دخلت السيدة تايلور المطبخ، "بابا، اقعد. هأجيبلك شاي."
العم تايلور العجوز ما رفضش وقعد على الكرسي.
"لسه في المدرسة؟ اتأخر الوقت، مش فات وقت المدرسة بكتير؟ كان لازم ترجع من زمان، حتى لو فيه زحمة."
ما عرفتش ليه الـ ... الصغيرة ما رجعتش، السيدة تايلور لفت عينيها بخفية. بس ابتسمت وجابت الشاي وقالت، "ممكن أخدت عقاب من المدرس. المدرس حتى كلمني الضهر وقال إن لورا في ورطة كبيرة في المدرسة، بتتنمر على زمايلها."
العم تايلور العجوز تجاهل الشاي وعبس في الكلام، "المدرس قال إيه؟"
"ولا حاجة، بس قال لي أروح المدرسة." قالت السيدة تايلور وهي بتبص بحذر على وش العم تايلور العجوز، بتحاول تلاحظ أي مشاعر سلبية عليه.
العم تايلور العجوز عمل وش طويل. السيدة تايلور فرحت، بس العم تايلور العجوز ضرب على الطاولة بغضب ووبخها.
"أول حاجة لازم تعمليها هي تروحي المدرسة. وإلا، لورا مش هتكون الوحيدة اللي ما رجعتش. بيحصل حاجة لطفل في المدرسة، وأنتِ مش فارق معاكي. إزاي تقدري تكوني أم كده..."
السيدة تايلور عضت على شفتيها، حاسة بالضيق، بس ما تجرأتش تعترض. نزلت حواجبها، وقعدت على الكنبة وما قالتش حاجة.
العم تايلور العجوز اتعصب لما شافها. كان هيكمل، بس فجأة افتكر حاجة وتنهد بهدوء.
هو رافض السيدة تايلور، وده طبعًا له سبب. قبل ما السيدة تايلور تتجوز، العم تايلور العجوز كان محقق في خلفيتها. عشان كده هو عارف كويس إن السيدة تايلور عملت حاجة للورا وأمها من وراهم.
لما فكر إن ابنه اتسحر بواحدة زي دي، حس بألم وقلق. كره ابنه عشان مش قادر يشوف الناس على حقيقتهم وكان قلقان إنه ما عرفش كل ده من الأول. دلوقتي، هو بس يقدر يصلح اللي اتكسر ويحاول يعوض عن حفيدته المسكينة...
أما السيدة تايلور، هي ما كانتش عايزة تكون أم لورا، يبقى ليه تتعب نفسها بكده؟
موقف العم تايلور العجوز برد فجأة وبص على ليلي اللي لسه نازلة من الدور اللي فوق. "ليلي، لورا في نفس المدرسة بتاعتك؟"
ليلي افتكرت إنها سمعت غلط، بس ما توقعتش تشوف جدها، اللي ما شافتهوش من سنين.
رفعت حواجبها بدهشة، بس رجعت طبيعية على طول وابتسمت، "جدو، ليه أنت هنا؟" مشيت طبيعي لعند العم تايلور العجوز ونزلت تجلس، بتتدلع في حضنه وغمزت، "سألت عن أختي؟ هي فعلاً في نفس المدرسة بتاعتي، بس دور تحت."
ماما قالت لها إن لو جالها فرصة تقابل جدو، لازم تراضيه. بس لو عملت كده ممكن هما الاتنين يكونوا كويسين. وإلا، ما كانش عندها الجرأة تمدح.