الفصل 288 السقوط على الأرض
حتى لو كانت عظامه مكسورة فجأة من قبل، وكان الألم أسوأ من الموت، ما كانش عايز يبين ضعفه.
في اللحظة دي، ما قدرش يمسك نفسه أكتر. حط راسه واتدفى في حضن لورا. صوته كان خفيف أوي: "بيوجع... أنا موجوع أوي..."
"خليك كويس، مش هيوجع. لو ساعدتك تظبط العظم، مش هيوجع."
لورا كتمت مشاعرها، وكسرت ركب وين تشينغيه بسرعة. لما شافته بينحني من الألم ويرتعش كله، طلعت بسرعة حلاوة من جيبها.
"يلا، كل قطعة حلاوة، مش هتوجع..."
وين تشينغيه من كتر الوجع نظره اتشوش، شاف قطعة مربعة لونها كهرماني بتتقدم لشفايفه، فتح بوقه لا إراديا.
حس بحلاوة منعشة بتنتشر في بقه، لحس شفايفه وابتسم، ضيق عينيه، وكأنه مبسوط أوي: "حلو أوي... صح... مش بيوجع..."
"خلاص ما يوجعش، خلاص ما يوجعش..."
بعد ما لورا طمنت وين تشينغيه، لفت راسها وبصت على فانغ رويانان، اللي كانت متخفية في الزاوية.
النظرة دي بس خلت فانغ رويانان تصرخ تاني، "متقتلنيش، متقتلنيش..."
وين تشينغيه كأنه حس بحاجة. مسك كم لورا: "يا أخت شينغ شينغ، يلا نمشي بسرعة. عيلة فانغ مش سهلة. لو قعدنا أكتر، هنكون في خطر."
"ولا يهمك، انت بس ارتاح دلوقتي."
لورا ضربت على ظهر وين تشينغيه مرتين ولفت على الزاوية.
لما عدت من جنب فانغ رويانان، وقفت، وراحت للدكتور ووقفت.
"كاكا" مرتين، لورا قلعت دراعات الدكتور مباشرة.
"مممم." الدكتور اتوجع بصعوبة، وعبس وبيغني حتى وهو مهلوس.
طلع لسه عايش، بس مغمي عليه.
فانغ رويانان استوعبت ده بعدين، والخوف قل شوية.
بس اللحظة اللي بعدها، لورا لفت تاني ووقفت قدامها.
فانغ رويانان انهارت في لحظة: "انتي، متلمسينيش! لو تجرأت تلمسيني، عيلتنا فانغ مش هتسيبك في حالك!"
لورا بس حست إن فانغ رويانان شكلها زي قطة حليب جبانة. ضحكت بعينين باردة: "أنا أفتكر إني هخاف؟"
فانغ رويانان اتصدمت. عمرها ما شافت شخص كده مميت.
عضت على شفايفها ورعشت: "أنا، أنا كنت غلطانة... مش عايزة نخاع عظامه، مش عايزاه! سيبيني في حالي، من فضلك!"
طلع مهما كانت البنت مغرورة، هتكون مسكينة في الموقف ده.
لورا فكرت باستخفاف وأمرت، "هاتوا لنا كرسي بعجلات فورًا!"
فانغ رويانان هزت راسها زي الدجاجة: "حاضر، حاضر، هبعت حد يرتب ده."
...
لورا زقت وين تشينغيه برة القاعة الخلفية.
وين تشينغيه كان قاعد على كرسي بعجلات. كان مذهول وباصص على رجليه. معرفش كن بيفكر في إيه لمدة طويلة.
"يا أخت شينغ شينغ، فيه حصص قتال في جامعة نوتنج؟"
السؤال المفاجئ ده خلى لورا تتردد، وبعدين اتعافت كأن مفيش حاجة حصلت وكملت.
"أيوة."
"تمام." وين تشينغيه قبض إيده. "أنا ذاكر بجد وهحاول ما أكونش عبء عليك!"
لورا اتصدمت، بابتسامة عاجزة على شفايفها: "خلاص."
العبء أو حاجة زي كده، عمرها ما حست بيها...
في الفناء، الفريق اللي مكون من أربع أشخاص سيطروا على الوضع الحالي. لما شافوا لورا تخرج بأمان مع وين تشينغيه، استرخوا بهدوء وراحوا تدريجيا.
"يا آنسة لين، إحنا طلبنا من الناس اللي في المقر الرئيسي ييجوا، حضرتك شايفه..." قائد الفريق كان لسه هيسأل لورا تعليمات، بس في الثانية اللي بعدها، الظل الأحمر وقف في مكانه واتهز، وفجأة وقع على الأرض.