الفصل 185 بسبب لورا
الضوضاء المفاجئة العالية خلت كل اللي موجودين مصدومين، وبالفعل، رفعوا عيونهم.
حتى ماركوس فتح عيونه، ووقف شوية وبص على الباب.
شفتي لورا بتلهث وواقفة وايدها في وسطها، ولمحت نظره، حواجبها الجميلة متلطخة بطبقة رقيقة من الغضب، وماريدش إنها تتقدم و مسكته من لياقة القميص.
"يا غبي، يا سلحفاة...!".
وبكل الكلام اللي اتعلمته في حياتها، عايرت ماركوس ورفعت قبضتها كأنها هتضربه.
الدكاترة والممرضات مشغولين بإنهم يبعدوا بينهم. "يا دكتور، اهدى، اهدى..."
ماركوس فضل ثابت وغمز بعينه. "متمنعوهاش، اعملوا اللي هي عايزاه."
شويه ناس وقفوا على جنب بحرج، وما كانش كويس إنهم يقنعوهم تاني.
لورا بصت لماركوس، حواجبه، عيونه، عيونه، انعكاسه في عيونه...
فجأة طلعت نفس ووطت ايدها بهدوء.
"أنت تعرف" صوتها خفيف جداً، "حتى لو نقلت السم لجسمك، صحة جدو تشين مش هتكون كويسة..."
ماركوس قال، "مش عارف."
لورا فكت لياقة القميص بهدوء وهمست تاني، "غبى."
عيون ماركوس كانت يائسة. "يجب عليكي تسيبي الموضوع ده، خطير أوي."
"مش خايفة." ردت لورا، ومسكت إيد ماركوس وجرته بقوة. "أنت طيب معايا جداً، إزاي أسيبك؟ طبعاً لازم يكون كويس ليك."
بعد الوقت الطويل ده سوا، هو عرف شوية عن تصميم لورا إنها متراجعش.
ماركوس عرف إنها مش هتقدر تقنعها. ماسألش وخلى التانية تجره.
بس الفكرة اللي في بالي بتزيد.
- لازم يحمي شينج شينج.
لورا أخدت نفس براحة لما ماركوس استسلم أخيراً.
بصت على ترابيزة العمليات التانية وشافت جدو تشين نايم عليها، ووشه أزرق شوية.
طلعت الإبرة الفضة من جيبها، لورا جزت على سنانها، كأنها بتعامل العدو اللي قتل أبوها. "مش مجرد شوية سم؟ أنا مش هعرف أشفيك لو أنا مش مصدقة عمتي!"
قالت، وظهر نور خفيف بين صوابعها، والإبرة الفضة دخلت في أماكن الوخز بتاعة الراجل العجوز.
"أأهم...".
تشين، اللي ماكانش فيه أي علامات حيوية قبل كده، كح فجأة شوية مرات.
بلعة دم سودا تقيلة وحشة طلعت من نص بقه وغرقت نص الملاية.
الدكتور اتفاجئ: يالهوي، المريض خايف يموت من إبرة الدكتور السحرية قبل ما السم يشتغل!.
بس في خلال ثواني، كحة تشين العنيفة وقفت، وخدوده احمرت بالتدريج بالسرعة اللي شايفينها.
الدكتور: "!".
بص على لورا بعدم تصديق. يالهوي، الدكتور السحري دكتور سحري! ماشافش المهارة دي قبل كده!
...
في نهاية العطلة، الطلبة رجعوا المدرسة واحد ورا التاني، والمدرسة، اللي كانت هادية لفترة طويلة، أخيراً رجعت لإثارتها القديمة.
الفصل التامن، شوية ناس بيتكلموا بصوت عالي.
"هل كلكم حليتوا الإجابة بعد العطلة؟"
"طبعاً، أنا معايا أقل درجة 75 نقطة في كل مادة!" الولد اللي عمل ضوضاء بص فخور.
زميله في الديسك "اسك-هر-هر" عمل صوت، "مين مش زي كده؟ أنا سألت الكل، وهم كلهم ضمنوا 75 نقطة!"
"توت، مستحيل، أنا كنت فاكر إني بتحسن بسرعة، ازاي أنت بردو..." الولد شكله اتصدم.
"مش بسبب لورا." الشخص التاني رد.