الفصل 277 كشك الشواء
كيف ممكن تبدأي بسرعة كدا؟ ماركوس تفاجأ.
بس لما فكر في عبقرية لورا، تفاجأ وارتاح في نفس الوقت.
على أي حال، مهما كانت الأشياء خرافية اللي بتحصل مع لورا، ممكن تصير منطقية.
ماركوس ركز في حركة لورا وهي بترمي السهم، وقال بصوت عالي: "التركيز لازم يكون على الكف شوية لقدام، ما تشديش ايدك أوي، ريحيها صح..."
لورا فضلت تظبط وضعيتها وهي بتسأل، "تنهدت"، وكل سهم كان أصفى وأحسن من اللي قبله.
الموظف لسه بيقول الأرقام: "7.2 نقطة."
"8.6 نقطة."
"9.5 نقطة."
الموظف وشه اتغير وصار مصدوم أكتر وأكتر، بالذات لما السهم الأخير ضرب الهدف، فمه اتفتح على الآخر كأنه حرف "و": "10 نقاط!"
لورا وقفت، كأنها ما شافتش العيون اللي مش مصدقة اللي حواليها، ورجعت القوس والسهم في مكانهم بتعبير طبيعي.
"خلاص، مش عايزة ألعب، زهقت."
ماركوس دلعها بابتسامة: "طيب، يلا بينا."
الاثنين راحوا جنب بعض عند رف الإكسسوارات، عشان يقولوا للأخت والأخ إنهم يمشوا سوا.
"يا أختي، أنتِ غلطانة تاني؟ مش المفروض تحطي دي هنا؟" وو فينج كان حاسس بالعجز وأشار على شوية إكسسوارات.
وو يوي كانت مشغولة أوي. "فين فين؟ لو ما قلتش بوضوح، كيف أعرف؟!"
لورا قالت: "طيب، حان وقت نروح."
وو يوي وقفت شغلها اللي في إيدها، كانت ماسكة شوية إكسسوارات وعايزة تعيط من الزعل: "لسة ما ركبتهم، ليه كدا بتخلصوا بسرعة؟ ما ركبتهم من زمان."
لورا ما ردتش، بس لمست مناخيرها عشان تبين إنها مش عارفة.
وو فينج فجأة ضرب وو يوي على راسها: "المشكلة دي مش بسيطة، وده مش عشان أنتِ غبية!"
"يا جماعة! إيه بتعملوا؟" وو يوي مسكت راسها وقفزت، وبصت لـ وو فينج وهي محرجة. "احترم أختك!"
وو فينج قال "تسسس-هررر-هرر"، ومش عايز يبالغ.
وو يوي اتعصبت تمامًا وخدشته في الهوا: "يا ولد..."
"خلاص، خلاص." لورا ضحكت وهي شايفه إنه لسه ما بطلش هزار. "كفاية، يلا نروح."
لما فكرت إنها لسه لازم "تتصاحب" مع لورا، وو يوي هديت وقالت: "تمام، تمام."
مجموعة ناس مشيت من ساحة الرماية.
وو يوي كانت مكتئبة لفترة قصيرة، وفجأة اتحمست.
رفعت راسها، وعلت مناخيرها وشمّت جامد. غمضت عيونها وانبسطت شوية. لما فتحت عيونها، أخدت لورا بسرعة على إيدها الشمال: "سنج سنج، ريحة شوي. يلا، يلا!"
بكلمة واحدة، وبعد ما لفوا يمين وشمال كتير، مجموعة الناس قعدوا أخيرًا قدام ترابيزة وكراسي في محل شوي.
وو يوي كانت جعانة. أخدت طبق وأمرت وو فينج: "دي، ودي، ودي."
وو فينج تمتم: "أنتِ خنزير بتاكلي كتير كدا؟" إيده كانت شاطرة أوي وخدت كل الحاجات اللي وو يوي أشارت عليها، ولا حاجة وقعت.
وو يوي شافت كويس، ودي كانت قاعدة مبسوطة جنب لورا.
قالت بكل عفوية: "سنج سنج، ليه ما بتطلبيش؟"
لورا ابتسمت وهزت راسها. "مش جعانة."
وو يوي حست بالإحراج في اللحظة دي. قالت بخجل: "شكرًا عشان جيتي معايا. ممكن تاكلي كام سيخ بعدين. أنا اللي هادفع!"
لورا ما رفضتش. حست إن الطريقة اللي وو يوي بتطلب بيها كباب ما كانش شكلها بتصرف فلوسها كلها، فـ استغربت وسألت: "بمعنى تاني، إيه شغل عيلتكم، بتشتغلوا تجارة؟"