الفصل 249 مدان
السيدة تايلور استنتظرت لورا عشان ترجع البيت، استنتظرت من العصر لين الليل، وكل ما استنتظرت أكثر، زاد الضيق فيها.
"هالبنت الرخيصة لازم تكون مذنبة وما تجرأ تواجهني! راح أتصل بالشرطة الحين!"
لما وصلت مركز الشرطة، السيدة تايلور قالت بعصبية: "بنتي الثانية سرقت الماس من بنتي الكبيرة، أبي أبلغ!"
الشرطة تفاجأوا شوي. شيء نادر إن أفراد العائلة يشتكون على بعض.
كتب كل التفاصيل اللي قالتها السيدة تايلور وحدة وحدة، وأكد عليها: "متأكدة مليون بالمية إن لورا هي اللي سرقت الماس؟"
نبرة السيدة تايلور كانت حازمة: "متأكدة!"
"تمام." الشرطي حط الأوراق. "راح أتصل بالآنسة لين الحين."
السيدة تايلور استنتظرت شوي لين رجع الشرطي وقالها إن لورا راح توصل قريب، وما ارتاحت أبدًا.
لورا وقحة لدرجة إنها طنشت استدعاء الشرطة.
بعد ما استنتظرت شوي، سمعوا صوت عند الباب.
السيدة تايلور تقريبًا نطت من الفرح، ولما فتحت فمها عشان تصرخ: "صعب الواحد يحرس من اللصوص ليل ونهار، يا..."
لكن، لما شافت الشخص اللي واقف عند الباب شاب، تفاجأت: "وين لورا؟ مين أنت ووين لورا؟!!"
"أهلًا يا آنسة لين." الشاب عرف عن نفسه بأناقة. "أنا فان تشنغشين، المحامي اللي استدعته الآنسة لين، وجيت عشان التشهير اللي سويتيه بحق الآنسة لين."
السيدة تايلور عبست شوي، وبعدين استجمعت نفسها.
واثقة من نفسها قالت: "أي تشهير؟ ما شهرت بها!"
فان تشنغشين ما رد، وطلع مجموعة أوراق بهدوء: "حققت في اماس اللي ضاع منك، وما له قيمة كبيرة، بس هو رمز للسعادة والرفاهية..."
"مرة ثانية," قال، وهو يرتب الأوراق ويعطيها للسيدة تايلور بابتسامة، "ما عندك أي دليل قاطع على إن الآنسة لين سرقت الماس. إذا ما عندك دليل، فأنت تشهرين بها. وإذا أُدينتي، راح تنحبسين. فهمتي عليّ؟"
السيدة تايلور ضاعت مع الأوراق، وترددت: "وش يحتاج دليل؟ مو طبيعي إن ناس مثل لورا تسرق؟..."
بمجرد ما قالت هالكلمات، اتصل دينيس، وصوته انتشر بوضوح في الغرفة: "أمي، الماس لقيناه! طلع بالغلط طاح في فتحة السرير..."
السيدة تايلور وجهها انقلب، شفايفها صارت شاحبة، وما قدرت تتكلم.
فان تشنغشين ابتسم بهدوء: "الماس لقيناه. شكله جريمة التشهير تأكدت."
لما شاف إن الشرطة على اليمين واليسار جاوا يبون يمسكونها، السيدة تايلور خافت: "انتظروا! لحظة!"
الشرطيين وقفوا حسب كلامها، والسيدة تايلور شغلت عقلها عشان تلقى حل، واتصلت بلين فو بيأس تحت نظرات الكل.
"دي-دي-"
ما كان فيه إلا صدى فاضي، وما قدروا يتصلون.
فان تشنغشين شاف عيون السيدة تايلور بدت تدمع. ابتسم وتظاهر بالأسف: "يبدو إن الآنسة لين ما راح تقدر تنام إلا في مركز الشرطة اليوم. ياريت الآنسة لين تستشير محامي بأسرع وقت - نشوفك في المحكمة بكرة."
...
"طق," الجوال اللي على الطاولة اشتغل.
لورا مسكت الشاشة على السريع وشافت رسالة من فان تشنغشين، فيها بس إشارة "تمام".
يبدو إن الأمور انحلت.
لورا رجعت جوالها، ومسكت التابلت اللي بيدها، وكملت تشوف الدراما اللي كلها دموع.
وين كينغيه كان جالس مقابلها يحل مسألة. سمع الصوت وناظر هنا بشكل تلقائي.
لما شاف وجه لورا مستمتع، ما قدر يمنع نفسه من إنه يطّلع على التابلت. "... زين؟"