الفصل 223 شراء جريمة قتل
اتجمعوا شوية ناس عشان يحيوا كم كلمة، وبعد ما تأكدوا إن لورا بخير بجد، لفوا يشوفوا الشاحنات اللي وقعت على الأرض واحدة ورا التانية.
عيون ماركوس لونها كان بارد جدًا، عمل إشارة، الحارس اللي كان بيحميه في الخفاء جري على طول، وسحب سواق من الكرسي بتاعه.
السواق راجل في نص العمر، وشه كله دم ومتدمر. لما لقى نفسه محاصر بمجموعة رجالة طوال، ظهر عليه الرعب في الوقت المناسب وقعد يقول: "آسف، آسف! مانمتش طول الليل اللي فات، وغفيت بس…"
"أخرس." ماركوس مالوش وقت يسمع شرحه.
سخر في وشه السواق اللي خاف واتشل، وقال للحراس اللي على اليمين والشمال: "راقبوه كويس."
بعد ما الحراس نفذوا أوامره، ماركوس اتصل برقم 110، ومسك لورا بقلق وقال: "بالرغم من إنه مفيش إصابات ظاهرة، الأحسن نروح المستشفى نتأكد."
لورا ما رفضتش لطفه. "يلا بينا."
...
المستشفى.
الدكتور صوته كان رقيق: "الموضوع بسيط. مجرد كدمات في الوش، وهندهن شوية يود، بس الإصابة اللي في ذراعك لسه محتاجة رباط، عشان التيتانوس مشكلة لما تحصل…"
ماركوس هز راسه وهو بيسمع، وسجل الاحتياطات اللي الدكتور قالها واحدة ورا التانية.
لورا نزلت أكمامها الطويلة وهي متلخبطة.
فكرت إنها مجرد كدمة في وشي، بس ما توقعتش إن في فتحة طويلة في دراعي. لحسن الحظ ماركوس وداني المستشفى، وإلا كانت الأمور هتسوء.
بعد ما افتكرت اللي لازم تفتكره، ماركوس أخد لورا وخرجوا برة العيادة، وشكله كان عاجز: "لو اتجرحتي، مش بتحسي بألم؟"
لورا لمست مناخيرها: "أنا خشنة ومتينة، ومش بخاف."
ماركوس كان عاجز أكتر. كان لسه عايز يقول "اهتمي بنفسك شوية" لما موبايله هز.
كان جدة تشين على التليفون.
لما حصل الحادثة، كتير من المارة جم يتفرجوا ويسجلوا فيديو. بعض الناس عرفوا لورا وسطهم وقالوا: "مش دي عازفة البيانو الموهوبة؟" على الأغلب، الخبر ده وصل لآذان تشين.
"آه كوو، شينغ شينغ عملت حادثة؟ اتجرحتي؟"
ماركوس بص على لورا. "إصابة بسيطة."
الأب تشين ارتاح شوية، وبعدين سأل: "إيه اللي حصل في الحادثة، كانت مجرد حادثة ولا…؟"
ماركوس ما استغربش إن جده عنده حاسة شم قوية، وشاف من أول نظرة إن الموضوع مش بسيط.
ما كانش عايز يتكلم كتير، فقال: "يا جد، دي مجرد حادثة. ماتفكرش كتير. حتى لو في أي حاجة، مش لازم تقلق عليّ."
الأب تشين سكت وفي الآخر استسلم: "طيب، أنا عارف إن عندك رأيك الخاص، فجد مش هيدخل."
قفلت التليفون.
بالصدفة، المرؤوس اللي اتبعت عشان يحقق لسه باعت رسالة: "يا سيدي الشاب، اكتشفنا، كيمبرلي هي اللي اشترت وقتلت الناس."
لما شاف آخر سطر، ماركوس بص بحدة، وجسمه كله نزل درجات في لحظة.
"في إيه يا ماركوس؟" سألت لورا، وهي حاسة بالبرد ولمست دراعه.
ماركوس رجع لطبيعته وشه اتعدل تاني. "ولا حاجة."
أخد حبة الرباط من إيد لورا. "هوديكي على الجرح الأول."
...
عائلة لامبرت.
"آه آه آه! يا فاشلين! مالكمش فايدة! إيه فايدتكم لو ما بتعرفوش تعملوا حاجة صغيرة زي دي كويس؟!"
كيمبرلي كانت بتصرخ وتزعق، وبتمي وتحطم، وتشُد شعرها بجنون في غرفة النوم، إيه اللي خلاها تبدو كالسيدة قبل كده؟