الفصل 230 انتظر
لما الطلاب اللي عند الشباك حكوا القصة، لورا سمعت وهي مبتسمة طول الوقت.
الحرارة في عيونها نزلت شوية، بس الابتسامة على وشها فضلت عادية: "شكراً إنكم حكيتولي. بعد إذنكم، أنا رحت للصف الثاني، ممكن تخبوا السر ده عن تشينغ يي؟"
لما بصوا على وشها من قريب، الطلاب اللي عند الشباك اكتشفوا بالصدفة إن لورا شكلها حلو، بس البنت ما بتحبش تلبس كويس في أيام الأسبوع، فمحدش بياخد باله منها.
اتكسف. "ما تقلقيش، مش هقول لحد."
لفت ومشت من عند الشباك، والابتسامة بتاعة لورا اختفت في لحظة.
شدت زوايا شفايفها.
"مش عارفة ليه، بس ميس ويلسون شكلها مش بتحبه خالص."
ليه يعني؟ مش عشان وين تشينغ يي علاقته كويسة معاها، فمش عاجبها؟!
لورا عرفت عنوان سكن ميس ويلسون من ملفات أعضاء هيئة التدريس في مكتب الشؤون الأكاديمية.
قرب الضهر، الشمس كانت طالعة، باب ميس ويلسون كان مقفول، ولورا ما استعجلتش. قعدت في الزاوية واستنت بهدوء لفترة طويلة.
في النهاية، مهما كان، مستحيل ما تروحش البيت عشان تتغدى في الضهر، صح؟
مش عارفة قعدت أد إيه، بس شافت شخصية معروفة من بعيد، شايلة سلة خضار مجففة، وجاية هنا وهي موطية راسها.
لورا طلعت جري، وزقت الناس في الزاوية، في الوقت اللي كان بيحاول يحط المفتاح.
"آه! إيه ده! سيبني!"
ميس ويلسون صرخت، وهي بتنفض إيدها، والمفتاح وسلة الخضار وقعوا على الأرض، والبطاطس اتدحرجت في كل حتة.
رفعت راسها، اتفاجئت في الأول، وبعدين ما قدرتش تخبي اشمئزازها: "لورا، إيه؟ بتعملي إيه؟"
لورا تجنبت الرد، وخطواتها قربت منها شوية شوية. ميس ويلسون حسّت بتوتر مجهول السبب، بلعت ريقها، ومشت وراها بدون وعي.
لحد ما ميس ويلسون اتزنقت في أعمق جزء في الزاوية، عيون لورا ركزت، وسألت: "عشان خاطري انتي اللي خدتي أهلية مقابلة وين تشينغ يي؟"
ميس ويلسون كانت قلقانة شوية، بس لما سمعت لورا بتجيب سيرة الموضوع، في لحظة بقت اثقة في نفسها، وقالت بثقة، "أيوة، عشان مش عاجباكي! إيه اللي حصل؟"
لورا قبضت إيدها وحاولت على قد ما تقدر ما تتقدمش وتضربها.
لما ميس ويلسون شافت إن لورا ما بتتكلمش، بقت جريئة أكتر، وقالت بفخر: "الطلاب بيبقوا طلاب، ومابيفهموش قوانين المجتمع خالص. المجتمع ده زي قانون الغاب. إيه اللي ممكن تعمليه؟"
"لو عندك القدرة، تقدري تحصلي على أهلية مقابلة وين تشينغ يي بنفسك!"
لورا بصت لها بعيون سودا، ورفعت إيدها ببطء شديد، وأشارت لها، وقالت بصوت عالي، "استني!" وقالت الكلام ده ولفت ومشيت.
ميس ويلسون اتخضت لدرجة إنها كادت تفتكر إن لورا هتروح تضربها.
لما شافت لورا بتمشي، طبطبت على صدرها بخوف، وجمعت البطاطس من على الأرض، وعمدت ترفع صوتها وتهزأ: "ناس، حتى مش طلاب جامعة نوتنغهام، لسه بيحاولوا يحصلوا على أهلية المقابلة - مش خايفين يضحكوا على نفسهم لما يقولوا كده!"
لورا ما وقفتش، كأنها ما سمعتش، واختفت بسرعة.
...
الجدة لين ما تعرفش سمعت الكلام ده منين، بس بتقول إن كيمبرلي اتحبست في غرفة التحقيق لكذا يوم، وفي حاجة غلط في حالتها النفسية. غضبت لدرجة إنها أغمى عليها في نفس المكان.
لين فو جه في أول فرصة، وقعد بقلق جنب السرير، ومسك إيد الجدة لين: "أمي، إنتِ كويسة؟"
زي كأنها نوع من التخاطر بين الأم والابن، الجدة لين فتحت عيونها وهي بترتعش. لما شافت لين فو، الدموع نزلت من عيونها: "إيه اللي حصل لييا، وليه أخدوها فريق تطبيق القانون؟" إني ما أسألش، ده مش معناه إني مش مهتمة. خلاص جه الوقت، لازم تحكيلي..."