الفصل 31 الصف الثامن
مدرسة مانهاتن الثانوية للجُسور.
مكتب الإدارة
لاورا وقفت عند المكتب، بتبص على صوابع رجليها، وسمحت للمدير إنه يبص عليها. ماكانش لازم ترفع راسها عشان تعرف إن المدير بيبص عليها بنظرة مش عاجباه شوية. لازم تكون الست تايلور هي المسؤولة عن الحقد ده كله ناحيتها، من غير سبب.
بينما المدير بيفكر، بدأ يخبط على المكتب، و فجأة افتكر مكالمة تليفون كان خدها من الست تايلور.
"أيوة، بنتنا الغير شرعية من الريف. متعودة على الشقاوة من صغرها، وما كانتش شاطرة في الدراسة. يارب تقدروا تستحملوها..." الكلام كان حلو، بس معناه إن لاورا جات المدرسة بالواسطة.
كل ما فكر أكتر، كل ما اتعصب أكتر. وتيرة الخبط على المكتب زادت من غير ما يحس. طالبة زي لاورا، مش هتفيد المدرسة في أي حاجة. لو عيلة تايلور ماكانوش اتبرعوا بمكتبة للمدرسة، ماكنش وافق يدخل لاورا! طالبة زي دي، أكيد مش ممكن يحطها في الفصل الأول.
المدير قال: "لاورا، المدرسة قررت تحطك في الفصل 8." دي جملة استفهامية، بس أسلوبها أسلوب إعلان، كأنه بيقول أمر.
الصراحة، لاورا ماكانش فارق معاها هتدخل في أي فصل، لأنها كده كده هتكون الأولى في فصلها. وبعدين هزت راسها بذوق، "تمام ما عنديش مشكلة."
هي ما عندهاش مشكلة، بس ليلي، اللي كانت قاعدة جنبها، فجأة قلقانة. نطت واقفة وقالت بقلق، "يا أستاذ، مش ممكن تدخل فصل تاني؟ صحيح أختي درجاتها مش عالية، بس بتشتغل بجد. الدخول في الفصل ده هيضرها!"
يا سلام؟ إيه الفصل ده؟ شكله الفصل 8 ده مش مكان كويس.
المدير بص على ليلي، اللي كانت قلقانة لدرجة إنها خلاص هتعيط، وبدأ يحس إعجاب أكتر بالـ"البنت العبقرية" الأسطورية دي. وفي نفس الوقت، شوية ندم عدى في قلبه – إزاي عندها أخت كده؟
"لاورا، آسفة، أختك هتروح الفصل 8 بس."
"آه، مش ممكن نغير..." وش ليلي كان مليان أسف، وزعلانة كأنها هي اللي مش هتدخل الفصل الأول. على عكسها، لاورا كانت وشها ما عليهوش أي تعبير، واقفة كأن مافيش أي حاجة حصلت.
عدم الرضا كبر في قلب المدير. شكله الست تايلور عندها حق. لاورا مش طالبة كويسة. باردة كده، ومش بتمثل إنها طالبة.
...
بعد ما خرجوا من المكتب، الأختين كأنهم أغراب، واحدة راحت يمين، والتانية شمال. راحوا على فصولهم من غير ما يتكلموا ولا كلمة.
ليلي رجعت فصلها، لسه قلقانة، وقعدت ساكتة فترة طويلة.
"ليلي، إيه اللي بيحصل؟" زميلتها قرصتها في خدها.
ليلي هديت وابتسمت بلا حول ولا قوة، "مش...". فجأة افتكرت حاجة، وقفت فجأة، و في لحظة جذبت انتباه ناس كتير.
ليلي، اللي أصبحت محط الأنظار، احمر وشها، و همست: "أختي نقلت لمدرستي مؤخراً. هي مش متعودة على المكان، يبقى كويس لو الكل يهتم بيها..."
ليلي كانت زي الفل. أول ما اتكلمت، شوية ولاد كملوا كلامها، وصرخوا: "ليلي! إيه اسم أختك، و في أي فصل؟"
"اسم أختي لاورا، و هي في الفصل 8."
"الفصل 8؟" الفصل اتقلب، "إزاي الفصل 8؟"