الفصل 150 حقن
لما تفرقت الناس، طلعت **لوسي** علبة بسكويت من جيبه، وبدأ يمضغ ويتكلم عن موضوع تاني.
"بالمناسبة يا **شينغ شينغ**، عندي مسابقة تايكوندو بكرة. تحب تجي تشوفها؟"
**لورا** أخدت بسكويت **لوسي** مدّهوله، وهز كتفه لما سمع. كان نادر إن **لوسي** يقول، "أغلب الأخوات الكبيرات طلبوا مني، بس طبعاً ما يحترمونيش."
بعد الحصة، قامت بنت وهي تمضغ لبّان.
"يا باشا، استلم!"
اتحدفت فردة كوتشي، رسمت قوس في الهوا، وفي النهاية **لوسي** مد إيده ومسكها كويس.
"**شينغ شينغ**، شايف، دي الأحذية اللي هالبسها لما أروح الحلبة بكرة." **لوسي** قعد يلعب بالكوتشي، وغمز لـ **لورا**. "حلوين؟"
النقش الأزرق والأبيض بسيط وشيك، و**لورا** سايرته، "حلوين!"
"أخدت وقت طويل قبل ما أختارهم." **لوسي** قلع جزمتة وطلع كور ورق من جزمتة الجديدة. "لسه ما لبستهمش. هجربهم الأول."
**لورا** كانت بتراقب حركاته، وحست إن في حاجة غلط. "استنى، كور الورق دي..."
"آه!" لما رجله دخلت في الجزمه، وش **لوسي** اتغير فجأة، وجبينه عرق، وقعد يخبط برجليه بجنون. "رجلي بتوجع! بتوجع!"
"يا باشا، أنت كويس؟ إيه اللي حصل؟" **قو لين** شاف الموقف مش طبيعي، وجري من الصف اللي ورا. "إيه اللي حصل لرجلك؟"
**لورا** بسرعة قلعت جزمه **لوسي** الجديدة، وشافت بس رجليه من فوق بتنزف. **لورا** قالت بهدوء، "يلا، انزل تحت عند العيادة وهاتوا دولاب الأدوية!"
في اللحظة اللي شاف فيها الدم، **قو لين** اتصدم.
في حالة ذعر، صاح في الأخ الأصغر اللي حواليه. "يا عميان، مش شايفين إن الباشا اتجرح؟ روحوا هاتوا دولاب الأدوية!"
**لورا** بدأت تقلّع شراب **لوسي**.
ولأن الشراب كان مبلول بالدم، ولزق في اللحم، وكان بيوجع لما بيتقطع، **لوسي** مقدرش يمنع إنه ياخد نفس بصوت خفيف.
لكن حط تعبير غير مهتم على وشه، ولوح بإيده وقال، "**شياولين**، ليه مستعجل؟ أنا شاكة إن محدش ممكن يشك فيك. أنت اتقتلت بسكينة!"
صندوق الدوا وصل. لما **لورا** فتح الغطا، خبط راس **لوسي** بالراحة. "أنا عندي مهارة طويلة، وأعرف كلمة 'استخدام سكين لقتل الناس'."
**لوسي** لمس راسه، "هيهي" ابتسم وسكت.
**لورا** بصت لغبائه. بعد ما خد الدوا، تنهد بهدوء. "يلا، متغبّاش، روح المستشفى بسرعة!"
...
المستشفى.
"مش عايز حقنة، مش عايز حقنة! ابعدوا، ابعدوا!"
بمجرد ما **لورا** فتح باب العنبر، شاف **لوسي** بيعرج في الأوضة. الدكتور اللي وراه كان عرقان بإبرة وبيتوسل، "يا أبلة، من فضلك خدي حقنة!"
**لورا**: "…"
ببساطة، بلا كلام.
**لورا** قفلت الباب، ووقفت الدكتور اللي كان في النص، وأخدت الإبرة من إيده. "يا دكتور، خليني أعملها أنا."
"أنت؟ تقدر؟" الدكتور بص عليها بنظرات شك.
**لورا** ابتسمت بلا حول ولا قوة. "أنا صاحبتها، وههديها."
الدكتور فكر فيها، بس مالوش حل تاني، فنزل راسه، "تمام."