الفصل 152 معًا
لو يي دارت ظهرها بشكل تلقائي. لما شافتها، فجأة ابتسمت ابتسامة خفيفة. "ايش فيه، لوسي، اللي دايماً تركض على خط المعركة، تأخرت اليوم؟"
"ياي، ما ودي أتأخر بعد." لوسي لمست أنفها وحست بالذنب. "مو لأني تعورت، شوفي."
رفعت رجلينها اللي عليهم جبس وهزتهم بصلابة.
لو يي طالع فيها وقال بابتسامة، "هل تعورتي لهالدرجة؟ شكله لازم أخليك تسوين ثلاث حركات اليوم."
لوسي ردت بقوة "آآآه آآآه آآآه". "أنت غلطان؟ الكل يعرف إني ما أقدر أدخل الحلبة؟ أنا جيت هنا عشان أرجع لك فلوس الدخول."
ابتسامة لو يي اختفت فوراً وشد خط فكه. "ايش قصدك؟ انتظرتك نص ساعة عشان تقولين لي إنك بتنسحبين؟"
وهو يتكلم، طالع في الشابين اللي واقفين حواليه من طرف عينه. "اليوم، أنا أحط كلامي هنا: لازم تتقاتلين سواء ودك أو ما ودك!"
الشابان عرفوا، وعلى طول مسكوا كتف لوسي بابتسامة شريرة.
لوسي شافت إن الوضع صار غلط وحاولت تتحرر بسرعة. "فكوني! فكوني! أنا أقاتل بس، أقاتل! فكوني!"
لو يي أرخى حواجبه اللي متجعدة وضحك مرة ثانية. "ليش ما قلتيها من بدري؟ فكوني."
لما كتفها انفك، لوسي حركت جسمها المتصلب شوية ورمت عكازاتها على جنب.
"ابعدوا عن طريقي، أبغى أصعد المسرح." بوجه مكشر جداً، دفعت الشابين اللي قدامها. ثنت رجلينها وخططت تنط على الدرجات.
"لوسي!"
وسط كلام الناس، الصوت الأنثوي العذب مألوف من هناك.
لوسي انصدمت، فجأة فكرت إنها سمعت غلط، بس لفت عيونها يمين ويسار.
بعدها، شافت لورا بوجه بارد، دفعت الرجال اللي أجسامهم قوية والمزدحمين مع بعض، مشت لها، وانحنت ولمت العكازات من الأرض، وسلمتهم لها في يدها. "تفضلي. دوري لي مكان أقعد فيه!"
من النادر تشوف وجه لورا بهالثقل. لوسي كشت كتوفها بشوية خوف، أخذت العكازات بطاعة، وخططت تسويها.
يادوب بتدور على كرسي، لو يي تقدم ووقفها. "هي، انتظري، قلتي بتصعدين المسرح."
لوسي، خافت تتكلم، رفعت عيونها في لورا اللي جنبها.
شافت لورا تشد خط شفايفها. "لا تناديها، أنا أقاتل بدالها."
لو يي انحرج شوية، وبعدين مجموعة عيون طالعت في جسم لورا الصغير بلا حياء. "بس أنتِ، تقدرين؟"
"شششش، لا!" لوسي كمان تقدمت بوجه قلق، تحاول توقفها.
بس بعد ما لورا طالعت فيها، ما تجرأت تقنع أكثر. عضت شفايفها وصارعت لفترة طويلة قبل ما تقول، "طيب... انتبهي لنفسك."
لورا صعدت على المسرح.
تواجه عيون كثيرة تستهزئ من الجمهور، طالعت بهدوء في مجموعة الرجال الأقوياء اللي قاعدين أو منسدحين قبالتها وسألت، "مين راح يروح أول؟ أو لا..."
لورا رفعت يدها ببطء وطالعت في ساعتها. "أنا مستعجلة. خلونا نروح مع بعض."
بمجرد ما طلع هالكلام، قلب المزاح الأصلي في الجهة المقابلة انغلق فجأة وتحول لغضب.
"هي، فيلم الحمل، لا تحاولين تكونين شجاعة، وإلا..." عيون المتكلم أظهرت ضوءاً حاداً، "راح تموتين بشكل بشع جداً!"
بعد ما أخذت نظرة غير صبورة من لورا، أكثر من عشرة أشخاص انغضبوا ورردوا، "يلا، علموا هالحمل درساً!"
الصوت ما انتهى، رفعوا قبضة كبيرة كأكياس الرمل، مباشرة لوجه لورا!
في هذي اللحظة الحرجة، نظرة لورا بقت مثل ما هي، وأطلقت مثل البرق. بس سمعت "طق"، تبعها صراخ، "آآآه!"