الفصل 163 غير مهتم
«أنا مش بهزر.» في اللحظة دي، لورا مشيت لغرفة بيتها مع جايد في حضنها. «يا جدو، صدقني. بعد أربع أيام، أكيد هابني كنز من محل البلد وهابعتلك إياه بنفسي!»
وبعدين الباب بتاع الأوضة اتفتح واتقفل، وبـ كليك، لورا حبست نفسها في الأوضة.
المنظر في الأوضة الدافية كان مُعتم شوية. لورا دست على اللمبة اللي بتنور في مكتبها، وفانغ بقى يلمّع شوية بشوية بالزمردة في إيد، وسكينة الحفر في إيد تانية.
لحسن الحظ، قبل ده كله، كانت طلبت إجازة من المدرسة من بدري. في الأربع أيام الجايين، أكتر حاجة كانت محتجاها هي الصبر والوقت.
…
مديرة الإرشاد أخدت ورقة الإجازة اللي لوسي مدتهالها وبصت عليها. «ما طلبتيش إجازة؟»
«لأ، مش كده.» لوسي حطت إيديها ورا راسها، بطريقة كسلانة، «يا دوب سلمتها، وسينغ سينغ ما لحقتش تيجي.»
لو لوسي عايزة تطلب إجازة، مديرة الإرشاد لازم تكون صح في المرة الأولى.
بس الوضع الحالي…
مديرة الإرشاد ترددت لحظة وقالت للوسي، «هأسأل الناظر الأول.»
«أوه، تمام.» لوسي لوحت بإيدها ومشت. في رأيها، لما المديرة أخدت ورقة الإجازة، ده معناه إنها وافقت عليها، والباقي مش شغلها.
بعد ما سمع الناظر القصة كلها، ردّ في نبرة عادية جدًا، «تقدري تمشي حسب قوانين المدرسة، مش لازم تسأليني.»
مديرة الإرشاد اتصدمت، وبان على وشها شوية ضياع. الكلام ده كان عامي زيادة عن اللزوم، وما عرفتش تعمل إيه في اللحظة دي.
الست ويلسون سمعت كل حاجة، وعبست: «مش المدرسة هتعمل امتحان شهري قريب؟ طب تاخد إجازة طويلة في الوقت ده، عايزة تذاكر؟»
هي ما بتحبش لورا أبدًا، بس دلوقتي كلها عدم صبر لما الموضوع بيوصل للآخر.
مديرة الإرشاد فاقت من صدمتها ورفضت الكلام بلا وعي. «مش ممكن نقول كده، بتأثير لين، جو آخر تمن فصول بقى أحسن كتير من الأول. إزاي ممكن نقول «مش بتذاكر»؟»
الناظر ما اهتمش بالوضع المحدد للفصل التامن من زمان. في الآخر، فصل ليه علاقة لازم نهتم بيه أكتر.
أول ما سمع الأخبار الحلوة، اتفاجأ، وبعدين ما قدرش يمسك نفسه من الضحك: «إزاي ممكن تحسن شكل الفصل يرجع لشخص واحد بس؟ شكل مديرة الإرشاد متواضعة…»
الناظر بس قال الكلام ده من باب المجاملة، بس مدير التدريس احمرّ وشه بجد، وحك راسه وقال، «ولا حاجة…»
بعد ما اتكلموا في المجاملات، الناظر لف وبص على الست ويلسون وقال، «الست ويلسون، أنتي بس متحيزة ضد لين. هي ما طلبتش إجازة المرة دي عشان بتهزر، عشان…»
«ما تقولش كدة.» الست ويلسون لوت شفايفها ووطت راسها عشان تصحح الورق. «أنا مش مهتمة بإيه اللي طلبته عشان إجازة.»
…
حصص مذاكرة ذاتية بليل.
الفصل التاني هادي، ناس كتير بتبص على ليلي في الصف الأول.
هيجي تاني.
في الماضي، كنت براجع وأذاكر بعناية في حصة المذاكرة الذاتية، بس في اللحظة دي، تعبيري فاضي، عيني فاضية وشكلي فاقدة روحي، ومش قادرين نستحمل نشوف الكل.
«دينغ رينرين—»
لما الجرس رن، كل الناس اللي ما قدروش يقعدوا في مكانهم جريوا ناحية الحركة الجماعية وحاصروا ليلي في النص.
«ستيل، إيه اللي حصل؟ أنتي مش سعيدة؟»
«ممكن عشان حاجة حصلت في البيت أنتي في مزاج وحش؟»
«ما تكونيش مش سعيدة. دي حاجة تخصها لورا لو راهنت على إيميرالد سكوير. إيه اللي يخصك؟ أنتي بس محتاجة تذاكري بسلام.»
«…»
كلمات المواساة دخلت الودن، وعيون ليلي الغايبة بدأت تاخد مساحة.