الفصل 142 انزلاق اليد
غلطت، حسبت إن تجاهل لورا ضعف واستسلام. الناس اللي حولي زعلوا وبدأوا يوجهوا أصابع الاتهام لإيما. "أنتِ هنا كمان عشان مقابلة. الموضوع مش سهل. ليه بتستهدفي البنت دي الصغيرة؟"
"واللي مش بتشتغل دي ممرضة؟ إيه الغلط في إنك تكسب فلوس بشغلك؟ شايفه نفسك أحسن؟"
"…"
ما توقعتش إن ناس كتير هتهاجمني كده. إيما وشها قلب أصفر. "بسوا بقى، كلكم!"
"أنتوا عارفين الشخص ده مين؟ بس احموها كويس وحافظوا على حياتها!"
سكتوا وبصوا لبعض بنظرات هادية.
خسارة الوقت إنك تتكلم مع واحدة زي دي، لسانها طويل.
...
لورا طلعت من باب المستشفى، وماركوس، اللي كان متكي على العربية، اتعدل أول ما شافها.
"هاه؟ في حاجة حصلت في المستشفى؟" مدلها زجاجة مية معدنية.
لورا أخدتها، فتحتها وشربت رشفة. "ما فيش حاجة كبيرة، يعني، هعمل مقابلة مع العميد بعد شوية."
"ده صعب قوي." ضحك ماركوس وهزر، "بصراحة، مش لازم تتعبي نفسك، ممكن أدعمك."
همس كلمة حب، بس لورا نسيت تقفل غطا القزازة وسكتت شوية.
"لا، مش لازم." بعد ما رجعت لنفسها، ابتسمت وبصت في الأرض. "إني أكسب فلوس بنفسي ده أحسن، وبحس بإنجاز."
ماركوس ركز في عيونها وحس إن قلبه بيدق أسرع.
...
راحوا أقرب مطعم هوت بوت يتعشوا فيه.
أول ما قعدت على الكرسي، الهمسات حوالينا انتشرت.
"شايفين، الشابين الوسيمين والبنتين الحلوين، ماشيين مع بعض كويس!"
"بالذات الشاب، وسيم قوي!"
"تشو-هر-هر," فجأة حد سخر بابتسامة، "ده شكله بس، من جوه فاضي."
لما لورا سمعت الكلام ده، مسكت الشوك والملاعق وبصت على مصدر الصوت.
"ولا يهمك." ماركوس نفس الشكل وحط بالراحة قطعة لحمة في طبقها.
لورا حست بحاجة وسألت بصوت واطي، "الراجل ده، تعرفه؟"
"أيوة، أخويا."
ما كنتش عايز أشرح أكتر، بس لما شفتي علامات الاستغراب على وش لورا، ضفت وأنا مضايق، "ده أخويا من الأب- أمه مرات جدي الحالية. هو دلوقتي مدير في فرع مجموعة براون، بس ما عندوش سلطة حقيقية."
أوه، لورا فهمت، يعني مش القصة الغبية اللي بتدور بين العمالقة.
"طيب، ما نركز عليه." نزلت راسها عشان تاخد رز.
بس هما تجاهلوا بعض، بس الطرف التاني ما كانش ناوي يسيبهم في حالهم.
"أيوة يا أخويا." تشين ييتشن جه عند الطاولة. "بصفتي شاب من عيلة تشين، إزاي أجي آكل في المطعم الهوت بوت ده اللي شكله كدة؟ ما فيش فلوس؟"
ماركوس كب شوية قشور جمبري على إيده. هو اللي قشر الجمبري بنفسه، وحطه في طبق لورا بنفسه، وهمس لنفسه، "كلي بسرعة، مش هيكون طعمه حلو لما يبرد."
لورا عرفت هو عايز إيه، وهزت راسها وخدودها مليانة.
في اللحظة دي، اتجاهلوا بعض، ولبضع لحظات، تشين ييتشن ظهر عليه الغضب.
"أنت!"
بس لما افتكر حاجة، غضبه اختفى في لحظة، وتحول لوش بيفكر. شايف نفسه. "أيوة، أنت فاضي من جوه، إيه الأدب اللي تفهمه؟ معرفش مين أقوله صباح الخير لما أشوف أخويا... أه!"
بصراخ، تشين ييتشن نط بخوف وبدأ يخبط في الصوص اللي على جسمه. "ساخن! ساخن! ساخن قوي!"
لورا عدلت طبق التوابل اللي اتقلب على الطاولة. بصت بريئة. "آسفة، إيدي زلت."