الفصل 48 أصدقاء قدامى
بس، هيا كانت في المدرسة ليومين بس. مفيش فرصة للمشاكل.
هز ماركوس راسه بأناقة، "ده بجد يريح."
قبل ما يمشي، لف للمُدرسة وقال بمعنى، "لو لورا دخلت في مشكلة في المدرسة، مش هتدخل في عقابك. بس لو اتظلمت، مش بإيدي اللي هاعمله." ده كان تحذير ضمني للمُدرسة إن الموضوع لازم يتعامل بعدل.
عرق بارد ظهر على جبين المُدرسة، وقالت بسرعة، "يا أستاذ براون، أنا فاهمة قصدك. متقلقش."
"اوك."
ماركوس وكيفن مشيوا بسرعة من المكتب.
المُدرسة بلعت ريقها وحاولت على قد ما تقدر إنها تبص على السيدة بوت.
"يا أستاذة بوت، سمعتي الكلام ده... أنا... ماقدرتش أعمل حاجة."
السيدة بوت قالت بسخرية، "عيلتي بتتبرع بفلوس لمدرستك كل سنة."
"أنا عارفة ده!" قالت المُدرسة بحزن، "فاهمة كل طلباتكم. هأناقش ده مع الناظر."
"تمام." السيدة بوت مسكت ذراع نورا ومشيت بغضب. كانت فاكرة إنها هتاخد حق بنتها، بسها قابلت ماركوس.
في النهاية، لورا، اللي رجعت الفصل عشان تخلص واجب الرياضيات، وصلها خبر إن نورا اخدت إنذار خطير من المدرسة.
"هي اللي عملت فيكي كده، وتستاهل!" لوسي رفعت قبضتها بغضب.
لورا ابتسمت، "بالظبط."
في اللحظة دي، صورة ماركوس جات في دماغها فجأة.
"ارجعي الفصل دلوقتي. أنا هتصرف." قال بصوت عميق ولامبالاة.
من غير ما يقول أي حاجة زيادة، ساعدها تحل المشكلة...
قلب لورا حس بإحساس غريب شوية فجأة.
...
الليل جه بهدوء.
عيلة تايلور استقبلت "صديق قديم" ماشافوهوش من زمان.
"بابا؟" السيدة تايلور جريت بتعجب للصالة وراحت تجيب الشبشب من دولاب الشوزات، "بتعمل ايه هنا؟"
نبرة صوتها السريعة كشفتي عن فرحتها، "ليه ماقولتش قبل ما تيجي، مفاجأة بجد. مجهزةش نفسي خالص. بجد..."
"مش محتاجة تجهزي أي حاجة عشاني." السيد تايلور العجوز كشر وتجنب بسرعة إيد السيدة تايلور اللي ممدودة.
"أنا عمرى ما اعترفت بيكي كمراتى على أي حال." بكده، انحنى وجاب شبشب من دولاب الشوزات.
الابتسامة اتجمدت على وش السيدة تايلور. كانت عارفة إن السيد تايلور العجوز مابيحبهاش.
لما اتجوزت، السيد تايلور العجوز قال لجوزها، "بجد عايز تتجوزها؟ بقولك، مش ممكن نعيش في بيت واحد!"
بعد كده، هو بجد انتقل. حتى لما السيد تايلور حاول معاه كتير، عمره ما رجع يبص. بعد سنين كتير، رجع فجأة من غير ما يقول كلمة، قلب السيدة تايلور حس بخيال شوية - هل هو... مستعد يقبلها دلوقتي؟
بس دلوقتي الوضع واضح - لأ.
السيدة تايلور غصبت ابتسامة وودت السيد تايلور العجوز لغرفة المعيشة، "يا بابا، جيت المرة دي عشان...؟"
"مفيش حاجة مهمة."
التعبير اللي على وشه هدي بالراحة، "بس سمعت إن حفيدتي رجعت من الريف وجيت أشوفها."