الفصل 121 اللحاق بالركب
طلع ماركوس من الحمام ونشف إيديه. مشى بسرعة عشان ياخد الموبايل.
قبل ما يشوف الأخبار، أب كوين قعد يزن في ودنه: "بسرعة، بسرعة، أوعدها بسرعة. زمان ما شوفتش شارلي كده بتنبض بالحياة..."
لما ماركوس قرأ الأخبار، بوقه اتعوج.
حرك صباعه، وكلمة راحت معاه، "تمام."
اليوم اللي بعده.
في الريف، البيت القديم البسيط استقبل أخيرا صاحبه اللي زمان ما شافه.
"يا جدو، العب شطرنج في الحوش الأول، أنا وماركوس حنزور جيراننا، ماشي؟"
كوين اختار بنش حجري وقعد عليه. ابتسم ورفع قطعة شطرنج على طاولة الحجر. "طبعا. انتوا الشباب روحوا اعملوا اللي عليكوا، واحنا الاتنين شارلي حندير بالنا من نفسنا."
الجد لين ما اتكلمش، بس الابتسامة على وشه بينت موافقته.
بعد ما اطمنت على العجوزين، لورا ارتاحت، وغمزت لماركوس بعنيها عشان يلحقها، وبعدين طلعت من باب الحوش وراحت للبيت اللي جنبه.
بعد ما خبطت كام خبطة، الباب اتفتح.
"مين؟ شينج... شينج شينج؟"
العم وين بص للورا اللي واقفة برة الباب بدهشة. مش المفروض إنها راحت لعيلة لامبيرت؟
"أنا، يا عم وين." لورا ابتسمت وسلمت عليه، وشاورت على ماركوس. "ده حبيبي."
"أوه. ادخلوا نتكلم." العم وين بص لماركوس كام مرة. لما شاف وشه الوسيم وطبعه البارد، مترددش، بس اختار يفتح الباب.
دخلوا الأوضة اللي ورا وقعدوا، العم وين صب لهم كوباية شاي.
لاحظ جسم لورا الضعيف، وعنيها لا إراديا لمعت بحزن. "زمان ما شوفتك، خسيتي."
في نفس الوقت، كان متضايق.
مش المفروض إن عيلة لامبيرت كانوا ملتزمين بالاتفاقية بتاعتهم وإنهم يهتموا بشينج شينج؟!
"يا عم وين،" قالت لورا وهي بتبتسم عشان تهديه، وهي عارفة إنه قلقان عليها. "مش لازم تقلق. أنا كويسة."
"آه، لو حياتك كويسة بجد، حاكون مرتاح. افتكرت إني أخدتك بعد ما أمك مشيت..." العم وين فجأة حس إنه اتكلم كلام غلط، قفل بوقه جامد، وبص للورا بتوتر.
لورا ما اتأثرتش أوي. حتى قدمت ماركوس بطريقة مناسبة، "لسة ما قلتلكش. بس قوله يا عم وين زيي. بعد ما أمي ماتت، العم وين كان بيهتم بيا..."
لما ماركوس سمع الكلام ده، خفف نظراته المكثفة. هز راسه بهدوء وهمس، "يا عم وين."
لما شاف لورا مش متوترة، العم وين ارتاح في سره، هو بجد، ما يقلقش من المشكلة دي.
في اللحظة دي، لورا بصت حوالين الأوضة وبدأ يجيها شك. "بالمناسبة، وين تشينج يي فين؟ ليه تشينج يي مش في البيت؟"
"أوه، تشينج يي." وش العم وين فجأة اكتئب. "من ساعة ما أخدوكي من عيلة لامبيرت، تشينج يي بدأ يبقى قليل الكلام. دلوقتي لما شافك جاية، معرفش ليه خرج."
"يعني، هو زعلان لأني اختفيت من غير ما أقوله؟" لورا ابتسمت ابتسامة ضعيفة.
لعيون ماركوس اللي مستغربة، أضافت في النهاية، "وين تشينج يي هو ابن العم وين، واحنا طول عمرنا أصحاب زي الأخوات. هو كان بيعشقني في البداية. لو عملت كده، ممكن أكون جرحت قلبه بجد..."
"لا،" فجأة افتكرت حاجة، لورا طبطبت على الترابيزة وقامت. "حروح لـ وين تشينج يي دلوقتي! استنوني، حأرجع على طول."