الفصل 25 ركوع
السيدة تايلور شعرت بالإحراج ووجهها احمر. ما قدرت تمسك نفسها، وفجأة انفجرت غضبًا، "أنت، زاني، اتركني! أنت كمان بلا خجل..."
لورا كانت مستندة على الكرسي، ولا عليها من التوبيخ. بس ضحكت باستهزاء على الكلام.
"كلامك مش كويس. هل هذه هي أخلاق عائلة تايلور؟"
ماركوس عبس. مع إنه ما كان يعرف كيف فجأة صار "زاني"، من رد فعل الناس هذول، ما كان صعب عليه يستنتج السبب والنتيجة للموضوع.
"أنت..." ماركوس فتح فمه وقال كلمة واحدة.
بوب أخيرًا وصل بعد ما ركن سيارته. لما شاف وجه ماركوس الجانبي، شهق ومسك يد السيدة تايلور.
"أمي! وقفي!"
"إيش؟ ما تبين تسمعين الحقيقة؟ أنتم زانين وزانيات..." السيدة تايلور كانت غارقة في الخجل بس تأخرت في ملاحظة إن فيه شي غلط.
"أمي." في هذي اللحظة، ليلى استوعبت إن فيه شي غلط. مع إنها مو متأكدة بالضبط إيش اللي قاعد يصير، بس سحبت كم السيدة تايلور بسرعة كمان. "لا تقولي كذا."
السيدة تايلور تفاعلت بإحساس سيء.
اللحظة اللي بعدها، بوب انحنى لماركوس، بكل احترام واعتذار، "ماركوس، غلطة. أمي ما قصدت كذا."
واو، إيش؟ الباقين تجمدوا، وخصوصًا السيدة تايلور، اللي جسمها صار زي الحجر. ماركوس لف راسه برفق، وظهرت ابتسامة معقدة على وجهه الوسيم، "مو قصدها؟ هل سويتي كذا؟"
السيدة تايلور شعرت بالدوار. اتعثرت وكادت تطيح على الأرض. ليلى تفاعلت في الوقت المناسب وحضنتها، "أمي."
نظرت ليلى بذكاء على ماركوس وبعدين على حناء اللي كانت محرجة. لمحة من الاستياء مرت في عقلها. حناء أرسلت لها رسالة قبل ما تعرف إيش اللي قاعد يصير. يعني الغلط من حناء إنهم في هذا الموقف المحرج!
ماركوس شاف تعبير ليلى يتغير وفكر في سبب اختلاف أخوات تايلور.
رجع و أخذ قضمة من الأكل بدون اهتمام. بغطرسة، قال، "ما يهمني إذا كان بقصد ولا لا. تبيني أوقف؟ طيب. انزلي على ركبك واطلبي مني."
لورا ما قدرت تمسك نفسها وضحكت على هذي الكلمات. قالوا إن ماركوس متسلط، فيه سبب لكذا. كانت حتتخدع لو ما شافت شكله الحقيقي.
وجه بوب احمر لأنه ما توقع ماركوس حيعطيهم فرصة. ما قدر يوبخ أحد، بس قال بنبرة باردة، "ماركوس، لا تصير وقح."
ماركوس ناظره بوجه مستغرب، "مو أنت. أبغاها هي اللي تنزل على ركبها." وأشار على السيدة تايلور، اللي طاحت في حضن ليلى بوجه شاحب.
إيش؟ بوب جز على أسنانه بصبر وحاول ما يلفت الأنظار، "ماركوس، أمي كبيرة في السن، مو مناسب أخليها تركع."
"اشتغلنا مع بعض كم مرة. ممكن... تتغاضى عن الموضوع عشان صداقتنا؟"
"تطلب مني أتغاضى عشان خاطرك أنت؟" ماركوس ضحك بدون رحمة.