الفصل 299 شراء فستان
عارفة إن الأجانب بيفكروا في الوقت، العم وين مشغول بيدي الشنط في إيد لورا. "يلا بينا، يلا بينا، مش حلو نتأخر على الصعود."
وقف وين تشينغيه عند باب الكابينة شوية ومعاه شنطة في إيده.
بص على الاتنين اللي واقفين جنب بعض تحت غرفة المحركات، وابتسامة على شفايفه: "بابا، أختي شينغ شينغ، أنا ماشي. استنوني لما أرجع."
...
لورا رجعت العم وين للمنطقة السكنية، وسقت البيت لوحدها.
من بعيد، لما شافت ركن من البيت القديم، عربية مايباخ مألوفة نطت في عينها.
السرعة بدأت تقل، ولورا ركنت أخيراً جنب المايباخ.
نزلت الشباك وقالت بتأكدش للشخص اللي في كرسي السواق اللي قصادها: "ماركوس؟"
أول ما الكلام طلع، الشباك اللي قصادها نزل، وكشف عن وش جانغ جونمي الاستثنائي.
"شينغ شينغ." نادى، وكان ماركوس.
لورا ضحكت. "عايز مني إيه؟ محتاج إيه؟"
"خد، ده."
ماركوس بإيديه البيضا الطويلة الرشيقة سلم دعوة جانغ يانهونغ.
لورا أخدتها وقلبتها.
"أنت عارف إني مش مهتمة بالحاجات دي زي الحفلات. وكمان دي رقصة."
قالت كده، مش بترفض، بس بتتسائل ليه ماركوس فجأة عزمها على الحفلة.
ماركوس شاف شكها، ابتسم بعجز: "دي من جدي، أرسلها لي، الاتنين."
"تقصد جدي مو...؟" لورا عرفت. قفلت الدعوة وحطتها على جنب. همست: "الثعلب العجوز ده."
ماركوس سمعها، ولف شفايفه شوية. "لو مش عايزة تروحي، عادي لو ما روحتش."
على أي حال، عيلة تشين عندها قضية كبيرة، ومش مشكلة لو غاب واحد أو اتنين.
لورا هزت إيديها: "مش عايزة أروح، بس بفكر في تجهيز المكياج والفستان... صداع شوية."
ماركوس فكر في الموضوع وفتح الباب. "أخدك تشتري؟"
لورا كانت مكسوفة شوية، بس لما شافت ماركوس بيبادر، ما قدرتش ترفض.
نزلت من النصيحة الحلوة وقعدت في كرسي الراكب: "يلا بينا دلوقتي."
...
أكبر محل هدايا في نيويورك.
الفساتين اللي على الصفوف بتاعة الشماعات جميلة ورائعة، وبتغرق.
لورا مشيت في ممر متعمد وسريعاً وقفت قدام صف فساتين.
اختار فستان أصفر من لون الإوز وقارنته بجسمها. لما شافت إن المقاس مناسب، سلمته مباشرة للويتر اللي وراها: "ده بس."
الويتر حط الفستان الطويل على كوعه، وترددت: "يا آنسة، مش هتبصي على كام قطعة زيادة، وتقيسيهم؟"
مين من الستات والآنسات اللي خدمتها قبل كده ما اختارتش بعناية، بس عايزة تبقى جميلة في الحفلة؟ مش ممكن تبقى وقحة زي لورا.
لما ماركوس سمع سؤال الويتر، جه، بص على فستانها الطويل، وما قدرش يمسك نفسه من الضحك.
"ده بس."
لما الراجل اتكلم، الويتر ما تجرأتش تسأل تاني. انحنت باحترام وأسرعت على الكاونتر، جاهزة للتغليف والمحاسبة.
لورا وقفت مكانها. بصت على ماركوس. "أنت مش عارف الفستان شكله إيه. مش خايف إني أحرجك بعدين؟"
ماركوس ابتسم. "إزاي؟"
بعد ما سددت الحساب وتجنبت تضييع الوقت، لورا راحت على طول لغرفة القياس ولبست فستانها.
ماركوس دار ظهره لمرآة القياس، وبص لفوق وبص حوالين المحل لحد ما الستارة اتفتحت وراه، وبعدين لف عشان يبص.
في نظرة واحدة، عيونه لمحت أثر من الدهشة.